رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

انتخاب بوشارب.. هل ينهي أزمة البرلمان الجزائري؟


معاذ بوشارب

"البرلمان الجزائري صار برأسين"، هكذا علق عدد من المتتبعين لما يحدث داخل المجلس الشعبي الوطني، خاصة بعد انتخاب القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، معاذ بوشارب، نهار اليوم، رئيسا جديدا له خلفا للسعيد بوحجة، الذي يصر على عدم التنحي عن منصبه.

ولم يجد مرشح الحزب الحاكم أي صعوبة في نيل "تزكية جماعية" من قبل نواب الكتل البرلمانية التي وقعت على سحب الثقة من الرئبس السابق السعيد بوحجة، على خلاف مع وقع مع نواب أحزاب المعارضة التي قاطعت جلسة الانتخاب بحجة "عدم شرعية الإجراءات القانونية التي تمت بها الإطاحة بالرئيس السابق".

تضارب في المواقف

وقبل الانتخاب، رسّم المشاركون في الجلسة العامة للمجلس الشعبي الوطني حالة شغور منصب الرئيس، وهي العملية التي صادق عليها حوالي 317 نائبا، مقابل نائب واحد عبر عن موقفه الرافض لتزكية هذا الإجراء، فيما امتنع عضوان اثنان عن التصويت، بحسب ما أكده رئيس الجلسة.

وفي المقابل، عبر الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة، عن موقفه الرافض لتقديم استقالته من المنصب، مؤكدا في تصريحات صحفية على أنه "سيبقى الرئيس الشرعي لهذه الهيئة التشريعية".

وتطرح عملية انتخاب رئيس جديد للمجلس الشعبي الوطني بالجزائر إشكالا دستوريا وقانونيا على خلفية موقف الطرفين من الصراع الدائر حاليا، وأيضا بخصوص "الطريقة التي اعتمدت في إزاحة الرئيس السابق، السعيد بوحجة"، خاصة وأن السلطات العليا في البلاد لم تصدر لحد الساعة أي موقف بخصوص ما يحدث.

"انتهاء الأزمة"

يعتقد القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني والبرلماني كمال بوناقة بأن "أزمة المجلس الشعبي الوطني وجدت، أخيرا، طريقها للحل بعد انتخاب رئيس جديد للبرلمان بأغلبية ساحقة من طرف نواب الشعب".

ويضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" قائلا "الأزمة التي شهدتها الغرفة السلفى في البرلمان الجزائري كانت بسبب تعنت الرئيس السابق في الرحيل، رغم مطالبة الغالبية العظمى بذلك".

ويتهم المتحدث خصومه النواب من أحزاب المعارضة برفضهم الاحتكام إلى القانون الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، الذي يمنح النواب حق الاجتماع في جلسة علنية من أجل إعلان حالة شغور رئيس المجلس وانتخاب رئيس جديد.

"هناك خمس كتل برلمانية اجتمعت وقررت سحب الثقة من الرئيس السعيد بوحجة، وصادقت أيضا على شغور منصبه وفق ما ينص عليه القانون الداخلي للحزب، ولا توجد أي جهة قادرة على الطعن في هذه الإجراءات" يقول بوناقة.

واستبعد المصدر ذاته بأن تطعن أية مؤسسة رسمية مستقبلا في شرعية المجلس الشعبي الوطني الحالي، كون السلطات "لم تعارض جميع الإجراءات التي قام بها النواب، بما في ذلك الجلسة العامة التي تمت خلالها عملية انتخاب الرئيس الجديد".

مجلس "الأمر الواقع"

أما أستاذ العلوم القانونية والعضو السابق في المجلس الدستوري، عامر رخيلة، فيؤكد على أن "جميع الإجراءات التي قام بها النواب من أجل تنحية الرئيس السعيد بوحجة كانت مخالفة لنصوص الدستور، خاصة ما يتعلق منها بإثباب حالة شغور منصب الرئيس".

ويقول المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية" إن الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني رفض تقديم استقالته بطريقة طوعية، "وهو الموقف الذي وضع مناوئيه في حرج حقيقي، كون حالات الشغور التي ينص عليها القانون لا تتجسد إلا في أربع حالات هي الاستقالة، الوفاة، التنافي أو العجز، وهي جميعها شروط غير متوفرة في حالة السعيد بوحجة".

وشدد المصدر على أن "الدستور لا يمنح أي جهة في الدولة، بما في ذلك رئيس الجمهورية، صلاحية عزل أو إقالة رئيس البرلمان، وبالتالي فإن جميع الأمور واضحة".

ويوضح رخيلة "هذا مجلس الأمر الواقع الذي فرض خارج الأطر القانونية"، وهذا يعني حسب المتحدث بأن "باقي مؤسسات الدولة بما فيها الرئاسة والحكومة ستكون مجبرة على التعامل معه كأمر واقع".

وعن إمكانية تقديم طعن في عملية انتخاب الرئيس الجديد للمجلس الشعبي الوطني، قال المصدر "الجهة الوحيدة المخولة بالنظر في ذلك هي المجلس الدستوري، لكن بعد اجتماع 50 نائبا من الغرفة السفلى، أو 30 عضوا في مجلس الأمة".

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG