رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد تفجير العاصمة.. حملة اعتقالات بتهمة التشدد في تونس


الشرطة التونسية توقف شخصا في مكان تفجير العاصمة قبل أيام

تصاعدت وتيرة الاعتقالات في صفوف الجماعات المتشددة في تونس، بعد التفجير الانتحاري الذي شهده الشارع الرئيسي للعاصمة تونس، قبل أيام.

وتؤشر هذه الاعتقالات وفقا لخبراء على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية قد ضاعفت من مجهوداتها لتشديد الخناق على الإرهاب.

حملة توقيفات

ألقت السلطات الأمنية في اليومين الماضيين القبض على 6 أشخاص بعدد من محافظات البلاد من بينها القيروان (وسط) وجندوبة(شمال) والعاصمة تونس، قالت إنهم متشددون.

وحسب بلاغات وزارة الداخلية، فقد تمكنت دورية تابعة للإدارة الفرعية لشرطة النجدة من القبض على شاب تونسي بالعاصمة تونس قال الداخلية إنه مبحوث عنه بسبب الانتماء إلى تنظيم إرهابي.

كما أوقفت الأجهزة الأمنية شخصين وصفتها الداخلية بـ"العنصرين التكفيريين" في محافظة بن عروس، وقد أثبتت التحريات تنزيلهما تدوينات وصور عبر شبكات التواصل الاجتماعي تدعو إلى الإرهاب وتحرض عليه، إلى جانب تواصلهما مع عناصر إرهابية ومبايعتهما لتنظيم داعش الإرهابي.

وفي طبرقة التابعة لمحافظة جندوبة بالشمال الغربي للبلاد، ألقت فرقة الأبحاث والتفتيش القبض على شاب (24 سنة) مبحوث عنه بسبب الانتماء إلى تنظيم إرهابي، وفق الداخلية.

كما احتفظت السلطات في منطقة ماطر التابعة لمحافظة بنزرت شمال البلاد بمشتبه فيه خامس مبحوث عنه بسبب الاشتباه في انتمائه إلى تنظيم إرهابي كذلك.

رسالة إلى الخارج

يوضح الخبير الأمني التونسي، علية العلاني، أن هذه التوقيفات هي "مواصلة لسلسلة التحركات الأمنية في سياق تضييق الخناق على المتشددين".

ويضيف العلاني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "احتضان تونس للعديد من الاستحقاقات الثقافية على غرار أيام قرطاج السينمائية، ونجاحها في تأمين حفل افتتاحها، يسهم في فسخ صورة تردي الوضع الأمني لدى الرأي العام في الداخل والخارج خصوصا".

"تعدد التوقيفات في أوساط الجماعات المتشددة بعد عملية شارع الحبيب بورقيبة يوجه رسالة قوية للمتشددين أن تحركاتهم مكشوفة لدى القوات التونسية القادرة على شل مخططاتهم"، يردف المتحدث.

ويستطرد المتحدث قائلا: "نزول العناصر المتشددة من الجبال إلى المدن والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، سيصطدم بيقظة الأجهزة الأمنية والعسكرية" يستطرد المصدر ذاته.

خطر متواصل

وفي سياق آخر، يشير رئيس منظمة الأمن والمواطن، عصام الدردوري، إلى أن الخطر الإرهابي لا يزال قائما في تونس.

ويقول الدردوري في هذا السياق: "من الخطأ الاعتقاد أن الإرهاب قد انتهى في تونس أو أن الحرب على الإرهاب قد شارفت على النهاية بمجرد النجاح في عملية أمنية".

ويؤكد الناشط الجمعوي المهتم بمجال الأمن، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "حدوث اعتداء في شارع الحبيب بورقيبة لا يحجب النجاحات الأمنية والعسكرية على المستوى العملياتي والاستعلاماتي في إحباط العمليات الإرهابية أو الكشف عن الضالعين في أنشطة متشددة".

ووفقا للمتحدث نفسه فإنه "من الطبيعي أن تتضاعف الجهود الأمنية والعسكرية عقب كل اعتداء إرهابي ما يُفسّر ارتفاع عدد التوقيفات، ما من شأنه أن يميط اللثام عن الخلايا النائمة في الجماعات المتشددة التي ترتبط ترابطا عنقوديا على مستوى وطني وإقليمي ودولي".

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG