رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مغاربة يعيشون في منازل متداعية تهددها الأمطار


"عندما تُمطر شتاء يصبح كل شيء ممكنا، بما في ذلك سقوط أحد الأسقف أو الجدران المتداعية بالقرب منا"، تتحدث كريمة، إحدى سكان المدينة العتيقة بالعاصمة الرباط.

قصة كريمة لا تختلف عن قصص جل سكان أحياء المدينة القديمة بالرباط، حيث تتناثر بين الأزقة الضيقة منازل خالية بعدما صدر قرار إفراغها وتصنيفها "آيلة للسقوط الوشيك"، وأخرى ما يزال يعلق سكانها الثقة والأمل على جدرانها للصمود حتى حين.

مأساة إنسانية

الحاجة كريمة سيدة متقدمة في السن، تعتلي ملامحها علامات الأسى والحزن بشكل مختلف. السبب معاناتها داخل منزلها المتهاوي، والذي تهدده تسربات مائية تغرق متاعها في كل مرة.

كريمة عند مدخل منزلها الآيل للسقوط
كريمة عند مدخل منزلها الآيل للسقوط

"كل أغراضنا وملابسنا تبللت نتيجة التسربات المائية الناتجة عن مياه الأمطار، ناهيك عن تسبب ذلك في إشباع الجدران بالمياه تدريجيا وتضاعف خطر الموت يوما عن آخر"، تقول كريمة.

وتضيف هذه المرأة: "حالتنا صعبة.. نقاوم بما توفر من إمكانيات ونحاول ترقيع التسربات بشكل فردي.. لقد تعايشنا مع هذا الواقع ولا مفر منه".

خطر مضاعف

على بعد أمتار قليلة جدا يطل بيت كريمة على أطلال منازل تهاوت أجزاؤها وظلت بعض الجدران الأكثر متانة واقفة توجه لها كل يوم إنذارا بخطر سقوط قد يحدث في أي وقت.

إلى جانب منزل كريمة، يوجد بالمدينة القديمة للرباط 300 منزل آيل للسقوط، وفق جرد كان قد قدمه وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبد الأحد الفاسي الفهري، خلال توقيع اتفاقية معالجة هذا النوع من المباني شهر ماي الماضي.

جدران منازل قديمة بدأت تتداعى في المدينة العتيقة للرباط
جدران منازل قديمة بدأت تتداعى في المدينة العتيقة للرباط

حسن هو يقيم في أحد هذه المنازل المتهالكة أيضا. عاش طيلة أشهر في منزله الذي لا يرتفع سقفه عن الأرض سوى من خلال دعامات أقامتها السلطات تفاديا لتداعيات الإصلاح المتواصل في بعض المنازل القريبة.

يقول حسن: "لا نملك البديل، فلا قدرة لنا على تأجير منزل في مكان آخر.. تعايشنا مع هذا الوضع ونترك أمرنا لله وحده".

سكان يستخدمون دعامات لتفادي سقوط سقف بيت
سكان يستخدمون دعامات لتفادي سقوط سقف بيت

ومع اقتراب عملية هدم منازل آيلة للسقوط أشّرت عليها السلطات في جزء من المدينة العتيقة، اضطر حسن إلى مغادرة بيته مستفيدا مما قال إنه دعم شهري تقدمه السلطات لفائدة المفرَّغين للبحث عن بديل مؤقت حتى الانتهاء من عملية الإصلاح.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG