رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

فريك: هكذا فرضت الفيزا على شعبي المغرب والجزائر


بشير فريك

يروي والي وهران السابق، بشير فريك، ما دار بين الرئيس الجزائري ليامين زروال ووزير الخارجية أحمد عطاف، بعد إعلان المغرب فرض التأشيرة على الجزائريين في أغسطس 1994.

كما يتناول في هذه المقابلة مع "أصوات مغاربية" قضية متابعة الجنرالات الخمسة أمام القضاء العسكري، وجدل العهدة الخامسة.​

نص المقابلة:

الوالي الأسبق بشير فريك
الوالي الأسبق بشير فريك

كنت على رأس ولاية وهران في أغسطس 1994 تاريخ غلق الحدود البرية بين المغرب والجزائر. هل تتذكر تفاصيل هذه الأزمة؟

كنت واليا لوهران أيام غلق الحدود البرية الجزائرية المغربية، وأتذكر جيدا أنه بعد وقوع انفجار فندق مراكش صيف 1994، قرر الملك الحسن الثاني فرض التأشيرة على الجزائريين.

وكشف لي مستشار مقرب من الرئاسة في ذلك الوقت بأن الرئيس السابق، ليامين زروال، استغرب قرار فرض التأشيرة على الجزائريين بحكم علاقة الجوار بين البلدين.

تعرفون أن الرئيس زروال رجل عسكري، وقد استدعى وزير الخارجية أحمد عطاف في ذلك الوقت واستفسره عن القرارات الممكن اتخاذها في مثل هذه الحالات، فأخبره عطاف بأن الجزائر تنتهج سياسة المعاملة بالمثل، بعدها تم غلق الحدود وفرض التأشيرة على المغاربة، ووجه الرئيس التعليمات لقادة النواحي العسكرية بالغلق التام للحدود الجزائرية.

شخصيا، أعتبر الأمر إشكالية سياسية طال أمدها، ويمكن أن تضر بحلم مغرب الشعوب، لكن تبقى إشكاليات أخرى مطروحة بين البلدين تتعلق بالشق الاقتصادي والسياسي.

أصدرت عدة كتب تضمنت شهادات عن الفترة التي قضيتها كمسؤول حكومي، ورصدت فيها مظاهر "التزوير" و"الفساد" و"سيطرة الإدارة على المؤسسات المنتخبة". هل تكتب للرد على السلطة التي حاكمتك وسجنتك؟

لدي 5 إصدارات من مجموع 12 مخطوطا، وكلها أعمال كتبتها في السجن.

قررت أن أصدر في كل مناسبة كتابا يتلاءم والأحداث التي تعيشها البلاد. لا أعتقد أن كتبي كانت ردا على السلطة، فكتاب "لماذا سُجنت؟" مثلا كان شهادة لي عن محاكمتي، وإضاءة لجوانب لم يسبق ذكرها أو لم ترد في ملف المحاكمة.

لقد ذكرت بالأسماء رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس والوزير الأول الحالي أحمد أويحيى، واسم الجنرال الذي كان وراء المؤامرة ضدي، وأردت أن أوضح للرأي العام الحقائق دون كراهية لأي طرف.

هناك أيضا كتاب "نواب ونوائب" المعروض حاليا في الصالون الدولي، هذا الكتاب كان يحمل عنوان "البرلمان الجزائري.. صلاحيات دستورية واسعة واستقالة طوعية"، وفكرته الأساسية أن البرلمان الجزائري بغرفتيه يملك صلاحيات واسعة، لكن السلوكيات والممارسات جعلت منه هيكلا دون روح.

تابع الرأي العام في الآونة الأخيرة قضية الجنرالات الخمسة الذين أودعوا الحبس الاحتياطي قبل أن يتم الإفراج عنهم. ما تعليقك حول هذه القضية؟

كملاحظ ومتابع لا يمكنني تقديم أي موقف من هذه القضية الغامضة، وذلك نظرا لغياب أي بيان رسمي من السلطات العمومية أو من النيابة العسكرية، أو حتى من طرف وكالة الأنباء الجزائرية.

وما دمنا نجهل التهم الحقيقية ومحتوى الملف، لا أستطيع شخصيا إصدار تعليق أو حكم في قضية قد تكون سياسية وقد تكون قضائية.

أما الإفراج عنهم فالقوانين واضحة، إذ يمكن للمتهم الطعن في قرار الحبس الاحتياطي، لكن العمل في الضبابية هو الذي يترك الرأي العام في حالة من التيه، وهذا أيضا يفسح المجال للإشاعة.

ماهو موقف بشير فريك من العهدة الخامسة؟

لكل حادث حديث. الأمر بيد الرئيس بوتفليقة. من جهة أخرى، أعتقد أنه إذا ترشح الرئيس بوتفليقة فسوف يفوز بالعهدة الخامسة وفق التقاليد المعهودة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG