رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قبل مؤتمر باليرمو.. ما الذي يبحث عنه حفتر في روسيا؟


الجنرال خليفة حفتر في زيارة سابقة إلى روسيا

التقى القائد العسكري الليبي خليفة حفتر مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الأربعاء خلال زيارة رسمية لموسكو.

وأوضح المكتب الإعلامي للقيادة العامة للجيش أن حفتر يلتقي خلال هذه الزيارة بكبار المسؤولين الروس لـ"مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين وآخر المستجدات على الساحة المحلية والدولية".

ولا يعترف الجنرال حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا بحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا برئاسة فائز السراج.

وتأتي هذه الزيارة قبل أيام من مؤتمر باليرمو الذي تستضيفه إيطاليا على مدى يومين خلال الشهر الجاري.

بحث عن الدعم

يقول المحلل السياسي الليبي عز الدين عقيل إن الجنرال خليفة حفتر "يعول على روسيا بشكل كبير سواء سياسيا أو عند إعادة بناء المؤسسة العسكرية باعتبار أن المدرسة الليبية تاريخيا هي مدرسة روسية من ناحية التسليح أو التدريب العسكري".

ويضيف عقيل لـ"أصوات مغاربية": "روسيا من الأطراف المقربة من الجنرال خليفة حفتر وهو يريد تنسيق بعض المواقف مع موسكو قبل المشاركة في مؤتمر باليرمو قبل أخذ قرار نهائي في المشاركة في باليرمو ويعتقد أن المشاورات مع روسيا ستكون مفيدة".

ويرى عقيل أن هذه الزيارات تأتي في إطار طبيعي حيث أن جميع المسؤولين الليبيين الذين يعتبرون أن لديهم تأثيرا في المشهد السياسي يحاولون توسيع اتصالاتهم إقليميا ودوليا.

ويعتبر المتحدث أن هذه التحركات تهدف إلى "حصول كل طرف على دعم سياسي من الأطراف التي يرى أنها أقرب لموقفه".

وعن أسباب توجه حفتر لروسيا بالتحديد يقول عقيل: "الموقف الروسي عمليا أقرب لحفتر عمليا من الموقف الفرنسي، ففرنسا يمكن أن تتبنى الرؤية الأميركية البريطانية الإيطالية في أية لحظة عكس روسيا الداخلة في سجال مع أوروبا".

ويرى المحلل السياسي أن "روسيا تهدف من خلال حفاظها على علاقتها بحفتر إلى الاستحواذ على نسبة كبيرة من مشاريع إعادة إعمار ليبيا، إضافة إلى إعادة بناء المؤسسة العسكرية التي ستحتاج إلى أموال ضخمة تتجاوز 10 ملايير".

ويوضح المتحدث أن "احتمال استنساخ التجربة السورية وارد جدا في ليبيا إذا استمرت الأزمة الليبية"، إذ أن "روسيا قد تجد أي منفذ لليبيا لمواجهة أي تدخل غربي في البلاد".

ترسيخ للتحالف

في المقابل، يعتبر المحلل السياسي فرج دردور أن زيارة حفتر لروسيا تهدف هي "ترسيخ للتحالفات المعروفة، حيث أن دولا تسعى إلى أن يكون لديها موطئ قدم ونفوذ في ليبيا وتأثير في أي مفاوضات قادمة حفاظا على مصالحها التجارية والاقتصادية".

ويتابع دردور في حديثه لـ"أصوات مغاربية": "روسيا تحاول أن تحافظ على مصالحها الخاصة في ليبيا، وحفتر يريد تعزيز موقفه دوليا من خلال روسيا وأن يجد لنفسه داعمين دوليين للبقاء في إطار نزاعه مع الأطراف الأخرى".

لكن دردور يؤكد أن دعم روسيا لتيار معين "لا يخدم مصالحها مستقبلا لعدم وجود دولة موحدة في ليبيا ودعم طرف محدد يعزز الانقسام الذي يسعى المجتمع الدولي لإنهائه".

"حفتر يتخيل نفسه رئيسا للدولة ويريد أن يؤكد لمناصريه أن لديه علاقات دولية تجعل من دول كبرى تستقبله استقبال الرؤساء"، يزيد المتحدث موضحا.

أهداف متعددة

الكاتب والمحلل السياسي عبد الله الكبير يربط بين الزيارة وبين مؤتمر باليرمو المرتقب حول ليبيا.

ويقول الكبير إن حفتر يحاول الحصول على دعم روسي إذا تم فرض أي تصور لحل الأزمة الليبية في مؤتمر باليرمو.

ويضيف الكبير لـ"أصوات مغاربية": "ربما تطرح مبادرة في مؤتمر باليرمو فتقبل الأطراف الأخرى ويرفض حفتر فيصنفه المجتمع الدولي بالمعرقل".

ويؤكد الكبير أن ثاني الأسباب لزيارة حفتر هو انفتاح مجلس الأمن الدولي على مسألة تسليح حكومة الوفاق مما يعني رفع الحظر جزئيا على ليبيا.

ويتابع الكاتب والمحلل السياسي قائلا: "حفتر يرى في أي تسليح لحكومة الوفاق إضعافا له، لذلك سيطلب من الروس الاعتراض على تسليح حكومة الوفاق أو أن تكون قواته مشمولة بالتسليح أيضا".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG