رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

اعتقال صحافيين في الجزائر.. تضييق أم تصحيح اختلال؟


وقفة احتجاجية سابقة مطالبة بحرية الصحافة في الجزائر (أرشيف)

رفضت غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر الإفراج عن الصحافي عدلان ملاح، وفق ما أشارت إليه وسائل إعلام محلية الأحد.

وأكدت هذه المصادر أيضا أن الرفض نفس طال ملف الممثل كمال بوعكاز، وأيضا لاعب كرة القدم السابق فضيل دوب.

ويوجه القضاء إلى جميع هؤلاء تهما تتعلق بالقذف والتشهير بناء على شكاوى رفعها مسؤولون محليون.

وكان دفاع المتهمين قد تقدم بطلب الإفراج عنهم على خلفية تدهور الوضعية الصحية للصحافي عدلان ملاح، مدير الموقع الإلكتروني "دزاير بريس".

وفي صباح اليوم الأحد أيضا، أدانت محكمة الدار البيضاء الصحافي سعيد شيتور بـ 16 شهرا سجنا نافذا وعاما موقوف النفاذ، بعدما وجهت إليه تهمة "التخابر مع جهات أجنبية".

ويوم الخميس الماضي، أمر القضاء الجزائري بإخلاء سبيل الصحافيين عبدو سمار ومروان بودياب، العاملين بموقع "ألجيري بارت"، مع المطالبة بإجراء تحقيق تكميلي في قضيتهما، علما أنهما ظلا يقبعان في الحبس المؤقت لمدة تزيد عن الأسبوع.

وشهدت الساحة الجزائرية في المدة الأخيرة جدلا كبيرا بعد اعتقالات طالت بعض الصحافيين العاملين بمواقع إلكترونية.

وشملت الاعتقالات أيضا بعض الفنانين والرياضيين ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في أعقاب التحقيق الذي فُتح ضد ما اعتبرها القضاء "شبكة تبتز المسؤولين عبر الإنترنت لها علاقة بالمدون الجزائري، أمير دي زاد".

وأصدر العديد من الناشرين عبر المواقع الإلكترونية في الجزائر، في الأسبوع الماضي، بيانا نددوا من خلاله بـ "الإجراءات التي تهدف إلى تجريم الفعل الصحافي"، كما اشتكوا من"مضايقات تسعى السلطة لفرضها عليهم.

وضعية الفراغ

في هذا الصدد، يقول مدير أحد المواقع الإعلامية ومؤسس النقابة الوطنية لناشري الصحف الإلكترونية، عبد الوهاب بوكروح، إن "ما تعيشه الجزائر هذه الأيام ليس حملة مقصودة ضد الصحافين والإعلام".

ويضيف بوكروح أن "بعض الاعتقالات التي طالت صحافيين جاءت على خلفية التحقيقات التي باشرتها السلطات من أجل تفكيك شبكات تنشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتقوم بابتزاز مسؤولين".

حرية الصحافة.. هذا ترتيب بلدك
حرية الصحافة.. هذا ترتيب بلدك

وأضاف المصدر ذاته: "هذا الوضع كان منتظرا بالنظر إلى حالة التسيب التي يعرفها قطاع الإعلام في الجزائر، وخاصة الإعلام الإلكتروني".

"رغم المصادقة على قانون الإعلام الجديد منذ عدة سنوات، إلا أن السلطة لم تصدر مراسيم تنفيذية من أجل تنظيمه بطريقة جيدة، وهو ما سمح للعديد من الدخلاء باقتحامه، خاصة مع الالتفاف الكبير للمواطنين بمواقع وشبكات التواصل الاجتماعي"، يردف المتحدث.

ويشير بوكروح إلى أن "قطاع الإعلام في الجزائر أضحى في الآونة الأخيرة في حاجة ماسة إلى إعادة النظر من خلال سن مجموعة من المراسيم التنظيمية التي يمكن أن تعيد ترتيبه، خاصة ما تعلق بالإعلام الإلكتروني".

تصريف الضغط

أما الناشط الحقوقي عمار خبابة فيؤكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن "ما تعيشه الجزائر في الأيام الأخير يؤكد فعلا وجود حالة ضغط حقيقية تسعى السلطة لفرضها على بعض النشطاء الإعلاميين".

ويضيف خبابة: "السلطة في الجزائر عملت منذ مدة على تقليص مساحات التعبير الحر، ومنع الأحزاب السياسية المعارضة من النشاط بحرية، لكنها لم تنتبه إلى فضاء مواقع التواصل الاجتماعي الذي تحول إلى متنفس للجميع".

وبرأي المصدر ذاته فإن "ما تقوم به السلطة الآن من حملة اعتقالات يهدف إلى السيطرة على هذا الفضاء من خلال القيام بحملة تخويف كبيرة وسط النشطاء والصحفيين".

ويرى خبابة أن ما "مواد الدستور الجزائري واضحة المعنى ولا تحتاج إلى اجتهاد، فهي تمنع وضع أي صحفي في السجن بسبب كتاباته أو نشاطه المهني، وهو ما يؤكد وجود تناقض صارخ بين النصوص وما يفرزه الواقع".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG