رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

خبراء مغاربيون: 'داعش' لم ينته وتجديد المذهب المالكي ضرورة


تنظيم داعش خلف الدمار في عدد من الدول (أرشيف)

حذر خبراء من التهديدات الإرهابية التي تواجه منطقة أفريقيا والشرق الأوسط، بالخصوص، في حال لم تتم معالجة الأسباب التي تؤدي إلى التشدد، إذ أكد بعضهم أن من الخطأ الاعتقاد بنهاية "داعش" في ظل استمرار وجود الأسس التي أنتجت ذلك التنظيم وغيره.

من ثمة اقترح مشاركون من المغرب وخارجه، في ندوة نظمها مركز أفريقيا والشرق الأوسط للدراسات، أمس الخميس بالرباط، تناولت موضوع "التهديدات الإرهابية والتحديات الأمنية في أفريقيا والشرق الأوسط"، مجموعة من التوصيات لمواجهة الإرهاب من بينها تجديد الخطاب الديني، وتحديدا المذهب المالكي، بشكل يساير متطلبات العصر.

'داعش لم تنته'

"أينما وجد التصدع وجد الإرهاب"، يقول الباحث بمركز أفريقيا والشرق الأوسط للدراسات، الموساوي العجلاوي، الذي شدد انطلاقا من ذلك على أن محاربة الإرهاب ستتأتى بمحاربة "التصدع والفقر وغياب الحكامة الأمنية وغياب الديمقراطية" والعمل على بناء مجتمع "متوازن".

وتابع العجلاوي مبرزا أنه "إذا لم تكن هناك إرادة لمواجهة التصدعات يجب أن ننتظر أن هذه الحركات المتشددة ستتطور وتتحول"، ليردف مؤكدا "واهم من يعتقد أن داعش انتهى".

وحسب تفسير المتحدث نفسه فإن "داعش انتهى على مستوى بعض التمظهرات والتشكلات" غير أن "الأسس والأسباب التي أنتجت داعش والقاعدة في بلاد المغرب والقاعدة في الشام مازالت كامنة".

ويتابع الباحث المغربي مؤكدا أنه لا يعتقد بأن الوضع الإقليمي والسياسي في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل والصحراء بالإضافة إلى بعض المناطق في شمال أفريقيا سيساعد على مواجهة هذه الظاهرة.

تجديد المذهب المالكي

بدوره، تطرق الوزير الموريتاني السابق، عبد القادر اسلمو، في مداخلته، إلى مجموعة من الأسباب التي يرى أنها أدت إلى "الأزمة" المرتبطة بظاهرة الإرهاب، من بينها سبب مرتبط بالخطاب الديني وبالتحديد المذهب المالكي، الذي يرى ضرورة إعادة النظر فيه بهدف تجديده على نحو يساير العصر.

"نحن ضد الإرهاب وضد التطرف" يقول اسلمو قبل أن يردف مقرا "ولكن يجب أن نعترف بأن هناك نوع من الجمود في مذهبنا المالكي"، مبرزا "غياب التجديد ومحاولة التأقلم بالنسبة لهذا المذهب مع متطلبات العصر".

من ثمة، شدد المتحدث على ضرورة البحث عن طريقة للتكيف والتجديد، إذ أوضح أن "المذهب المالكي يحتاج إلى إعادة النظر من طرف خبرائنا وعلمائنا من أجل جعلنا نتماشى أكثر مع العصر"، لأن "العطش لهذا التجديد" وفق تعبيره، هو واحد "من أسباب الأزمة الحالية".

خطة بعيدة المدى

الشباب الأوروبي المنحدر من أصول عربية وإسلامية، فئة كثيرا ما يسلط عليها الضوء عند الحديث عن موضوع الإرهاب في ظل تصيدهم وتجنيدهم من طرف الجماعات المتطرفة، وهنا كثيرا ما يتردد سؤال الهوية بالنسبة لهؤلاء الشباب، هل ينسبون إلى أوروبا على اعتبار ولادتهم ونشأتهم فيها أم ينسبون إلى بلدان آبائهم وأجدادهم الأصلية؟

بالنسبة لرئيس المركز الثقافي الإسلامي بروما، الإيطالي من أصل مغربي خالد شوقي فهو يؤكد على أن "هؤلاء ليسوا مهاجرين بل مواطنون أوروبيون من أصول أجنبية".

انطلاقا من إشكال الهوية هذا، يبرز شوقي أن "أوروبا وإيطاليا مثلا لم تعترف لحد الآن بشكل جدي أن خطر التطرف والإرهاب هو مشكل داخلي وضحاياه هم جزء من شعبها".

في السياق نفسه يرى المتحدث أنه إذا لم يتم استيعاب أن هؤلاء الشباب الذي يمثلون حوالي نصف من اتجهوا نحو سوريا والعراق، هم أساسا أبناء أوروبا فسيكون، وفقه، من الصعب بالنسبة لأوروبا استيعاب ضرورة وضع خطة بعيدة المدى لمعالجة الظاهرة وإدماج هؤلاء الشباب بدل وضع خطة مؤقتة لمواجهة الأزمات التي تواجهها من حين إلى آخر.

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG