رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ليبيا تبدأ حربا ضد غسيل الأموال وتمويل الإرهاب


تبنت ليبيا خطة لمواجهة غسيل الأموال

أعلن مصرف ليبيا المركزي خلال اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الأسبوع الماضي اعتماد "الآلية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب".

وتم إقرار الآلية بحضور مسؤولين كبار بينهم محافظ ليبيا المركزي وممثلين عن جهاز المخابرات العامة ووزارات الخارجية والعدل والداخلية والمالية ومصلحة الجمارك وديوان المحاسبة.

وتعمل اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب منذ اجتماعها الأول عام 2017 على استيفاء التزام ليبيا بالمعايير الدولية الخاصة بمكافحة أنظمة جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ومواكبة مستجدات أنظمة مكافحة الفساد.

عبد الكافي: يجب تكثيف الجهود

في تقييمه لما تقوم به ليبيا من أجل التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب، يرى الخبير العسكري عادل عبد الكافي أن اللجنة الوطنية المعنية بالملف "تحتاج إلى تكثيف عملها على أسس صحيحة وتحديد آليات العمل خلال الفترات المقبلة".

ويتابع عبد الكافي قائلا: "العنصر الأساسي لمكافحة هذه الظواهر الهدامة هو الاعتماد على جهاز المخابرات بالتنسيق مع الوزارات المعنية مثل وزارة الداخلية والعدل وديوان المحاسبة والرقابة والمختصين في البنوك الليبية".

ويعتبر الخبير العسكري أن التنسيق مع المنتظم الدولي "خطوة مهمة لتجفيف منابع الإرهاب، نظرا لوجود خبرة لدى كثير من الدول في التعامل مع مسالك تمويل المتشددين".

"لتجفيف منابع الإرهاب على الصعيد الاقتصادي يجب تتبع الأموال المشبوهة في البنوك وجمع معلومات بشكل دوري عن الأرصدة الضخمة في ليبيا"، يردف المتحدث لـ"أصوات مغاربية".

الجبو: لجنة متأخرة

لكن المحلل الاقتصادي وحيد الجبو يرى أن ليبيا تأخرت في تشكيل اللجنة المكلفة بمحاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، معتبرا أنه كان من المفروض أن تشكل منذ بداية ظهور المتشددين وسيطرتهم على بنوك ليبيا خلال الأعوام الماضية.

تساءل الجبو لـ"أصوات مغاربية" عن سبب عدم اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب باستمرار "في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الليبيون"، على حد قوله.

"دور المؤسسات السيادية في الدولة مهم لدعم اللجنة وتجفيف منابع الإرهاب في ليبيا ومكافحة هذه الظواهر الهدامة التي تسيء للمجتمع الليبي وتضر بالاقتصاد وقد تسبب مشاكل كبيرة مستقبلا"، يستطرد المتحدث.

الجديد: اجتماعات بدون نتائج

يتبنى الخبير الاقتصادي الليبي مختار الجديد موقفا أكثر تشاؤما من عمل اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، قائلا إنها عقدت اجتماعات متكررة لكن "دون تسجيل نتائج على الأرض".

ويتوقع الجديد أن يتعثر عمل اللجنة في ظل ما يعتبره "غيابا لسلطة القانون والدولة والسلطة الرقابية على المصارف التجارية".

"إذا كان مصرف ليبيا المركزي غير قادر على فرض إرادته على المصارف التجارية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، فهل سيكون قادرا على تنفيذ تعليماته لمكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب؟"، يردف المتحدث.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG