رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تطورات في ملف 'الغرفة السوداء' بالداخلية التونسية


مدخل مقر وزارة الداخلية التونسية (2012)

حجز قاضي التحقيق المكلف بقضية اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي وثائق بمقر وزارة الداخلية، بناء على طلب من هيئة الدفاع عن السياسييْن التونسيين المغتالين.

وقال الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي إن قاضي التحقيق الأول المكلف بملف القضية تحوّل يوم الجمعة الماضي إلى مقر الداخلية وعاين مكتبا به من أكياس محتوية على وثائق وعلب كرتونية.

وأضاف السليطي أن "الهدف من هذا الإجراء ليس ضرب وزارة الداخلية أو تكذيبها كما يتمّ الترويج لذلك، بل إن العملية تمت في إطار التنسيق التام مع مؤسسات الدولة".

وأشار المتحدث إلى أن "قاضي التحقيق وجد الوثائق مؤمّنة ووجد كذلك كاميرات مراقبة على باب ذلك المكتب".

وكان عضو هيئة الدفاع في القضية، رضا الرداوي، قد أكد أن "قاضي التحقيق عاين وجود كاميرا مراقبة أمام المكتب بوزارة الداخلية".

وأضاف الرداوي أنه "عُثر على 33 كيسا ووثائق على علاقة بقضية البراهمي، و4 صناديق كرتونية تحتوي على كتب، وصندوق آخر يتضمن بعض الحاشدات والهواتف الجوالة المعطبة".

واعتبر المحامي أن "وجود هذه الوثائق أصبح حقيقة قضائية ويؤكد صحة ما ذهبت إليه هيئة الدفاع عن وجود غرفة سوداء في مقر وزارة الداخلية".

وفي السياق ذاته، قررت هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي وضع شكاية قضائية ضد وزير الداخلية، هشام الفوراتي.

وأوضح الرداوي أن وزارة الداخلية "قد ارتكبت جريمة إخفاء معطيات وجريمة المشاركة اللاحقة وجريمة المشاركة السلبية في الملف".

في المقابل، نفت وزارة الداخلية وجود "ما يسمى بالغرفة السوداء بمقر الوزارة".

وقالت الداخلية في بلاغ لها إن "المحجوز المتعلق بهذه القضية مؤمّن بأحد الفضاءات المخصصة لحفظ الأرشيف، وهو محل حماية بالعنصر البشري وبكاميرا المراقبة على مدار الساعة".

كما أكدت الداخلية أن قاضي التحقيق المكلف بقضية البراهمي "تنقل إلى وزارة الداخلية صحبة ممثل عن النيابة العمومية وكاتبه، وتمت مرافقته من قبل المسؤول الأمني المختص لمعاينة الفضاء الذي يحتوي المحجوز المذكور".

وأضافت الداخلية أن قاضي التحقيق "اطلع على ظروف حفظ هذه الوثائق" كما "تولى تغيير الأقفال والاحتفاظ بمفاتيحها لديه"، وبالتالي "أصبحت كل محتويات الفضاء المذكور على ذمة قاضي التحقيق المتعهد"

ودعت الوزارة "جميع الأطراف إلى النأي بها عن الخوض في موضوع سبق للجهات القضائية التعهد به" و"عدم اقحامها في التجاذبات والصراعات السياسية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG