رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

في الجزائر.. 4 أسباب قد تكون وراء الإطاحة بولد عباس


جمال ولد عباس في لقاء حزبي سابق

أحدثت استقالة الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، مفاجأة وصفتها وسائل إعلام بـ"الزلزال السياسي".

وباستثناء ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية التي ربطت بين القرار والوضع الصحي لجمال ولد عباس، يبقى أمر "رحيل" هذا المسؤول من قيادة الحزب الحاكم محل نقاش، استنادا إلى عدة فرضيات قد تفسر هذه الخطوة.

1. فرضية الوعكة الصحية:

يكشف مسؤول الإعلام في حزب جبهة التحرير الوطني، فؤاد سبوتة، أن "الأمين العام للحزب جمال ولد عباس جاء إلى مكتبه اليوم الأربعاء بشكل عادي، قبل أن يتعرض إلى وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، فأمره الطبيب بالركون إلى الراحة لبضعة أيام".

"لا أستطيع إعطاء الكثير من التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع لأنني موجود خارج العاصمة"، يردف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ويضيف سبوتة: "لا شيء سيتغير في قيادة حزب جبهة التحرير الوطني، وأن كل الأمور ستسير بشكل طبيعي إلى غاية أن يتخذ قرار في الوضعية الراهنة".​

ونفى المتحدث أن يتم تجديد الهيئة القيادية للحزب بالنظر إلى حالة الشغور التي يخلفها غياب جمال ولد عباس، وقال بهذا الخصوص: "نحن بعيدون عن الذهاب إلى عقد مؤتمر استثنائي لانتخاب أمين عام جديد".

وتنص المادة 36 من القانون الداخلي للحزب على أنه "في حالة شغور منصب الأمين العام، يتولى المهام بالنيابة أكبر أعضاء المكتب السياسي سنا، وتعقد وجوبا دورة استثنائية للجنة المركزية في أجل أقصاه 30 يوما لانتخاب أمين عام جديد".

2. عامل التحضير لعهدة خامسة:

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، علي رديج، فيقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "ما حدث اليوم في بيت 'الأفلان' يعد مفاجأة مدوية بجميع المقاييس، ولا يمكن تفسيرها بما تم إعلانه".

"الحديث عن وعكة صحية لولد عباس أمر غير مقنع لتبرير انسحابه في هذا الظرف، بل هناك أسباب حقيقية وراء القرار"، يستطرد المتحدث.

ويضيف المتحدث: "قرار الإقالة أو الاستقالة لا يمكن تفسيره سوى بالتحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة إذا ما قرر الرئيس بوتفليقة الترشح لعهدة جديدة".

ويشرح علي رديج فكرته بالتأكيد على أن "الأخطاء المتكررة التي ارتكبها ولد عباس جعلت منه شخصا غير مرغوب فيه لدى دوائر السلطة التي تسعى للتحضر إلى الاستحقاقات المقبلة اعتمادا على شخصية أخرى بديلة للأمين العام السابق"

3. تصريحات ولد عباس:

نفس السبب يتحدث عنه أيضا الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، عبد العالي رزاقي، لكن يضيف عاملا آخر يتعلق بـ"التصريحات الغريبة والعشوائية التي سجلتها أغلب خرجات جمال ولد عباس منذ مجيئه لقيادة الأفلان".

ويقول المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "لم يسبق أن عهدنا عن الأمناء العامين السابقن للأفلان إطلاق تصريحات مثيرة للضحك وعديمة المصداقية مثلما فعل الأمين العام السابق".

"تكلم في كل شيء، وعن أي شيء.. وفي أحيان كثيرة بشيء من التكليف المبالغ فيه والمجانب للحقيقة، وهو ما يكون قد أضر بسمعة وصورة الدولة، قبل صورة حزب الأفلان"، يردف المتحدث.

4. قضية وزير العدل:

لكن الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، رابح لونيسي، يسوق أسبابا أخرى لما وقع اليوم في الحزب الحاكم في الجزائر، ويربطها بشكل مباشر بـ "الصراع الحاد الدائر في السلطة في الظرف الراهن".

ويرى المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن "جمال ولد عباس قد يكون ارتكب خطأ كبيرا عندما أعلن موقفه المساند للوزير الأول أحمد أويحيى في صراعه الدائر مع وزير العدل الطيب لوح، خاصة بعد الانتقادات المباشرة التي وجهها للأخير".

"وقوفه إلى جانب أويحيى جعله في مواجهة مباشرة مع جهات ضاغطة في محيط الرئاسة تعمل في الوقت الراهن على إفشال الوزير الأول أحمد أويحيى أشهرا قليلة قبل الانتخابات الرئاسية"، يضيف لونيسي.

ويضيف لونيسي: "الأخطاء التي ترتكب في الساعات الأخيرة تكون في العادة قاتلة، وهذا فعلا ما وقع للأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني"

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG