رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تونس.. تَوجّه لاستخدام 'ذوي الشبهة' في اختراق المتطرفين


قوات الشرطة التونسية توقف مشتبها فيه على خلفية عملية ضد متشددين (2016)

أنهت لجنة التشريع العام بالبرلمان التونسي مناقشة الفصول المتعلقة بتنقيح قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال.

ويتمثل أبرز تنقيح في إقرار استعمال "ذوي الشبهة" في اختراق التنظيمات الإرهابية، وفقا لما صرح به رئيس اللجنة كريم الهلالي لوسائل إعلام محلية.

ومن المنتظر أن تصادق اللجنة على التنقيحات الضرورية، قبل إحالتها على مكتب المجلس ليعين جلسة عامة تنظر في مشروع القانون.

ويجمع خبراء على أهمية استثمار "ذوي الشبهة" في اختراق الجماعات الإرهابية، خصوصا مع تنامي الظاهرة.

العلاّني: الاخترق ضروري في الحرب ضد الإرهاب

ويقول الخبير الأمني، علية العلاني إن "اختراق الجماعات المتشددة عن طريق ذوي الشبهة الإرهابية، dعد أحد أهم الوسائل الضرورية في محاربة الظاهرة الإرهابية".

ويضيف العلاني أن "آلية الاختراق على غاية من الأهمية خصوصا في هذه المرحلة من الحرب ضد الإرهاب".

ويمكن للأجهزة الأمنية الحد من الاختراقات، وفقا للمصدر ذاته، في حال "تراجع الأسباب التي تغذي الإرهاب من بينها تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن ترشيد الخطاب الديني".

ومن وجهة نظر الخبير الأمني فإن "الإمكانيات اللوجستية التي بحوزة الأجهزة الأمنية والعسكرية غير متطورة مقارنة بالوسائل الموجودة في الدول الغربية، ما يجعل استعمال الاختراقات الأمنية لمحاصرة الظاهرة الإرهابية أمرا ضروريا".

القاسمي: نجاعة الإجراء

من جهته يرى المحلل السياسي الجمعي القاسمي أنه "منذ بدء العمل الاستخباراتي في شقه المتعلق بالاختراقات، فإنه كان يعتمد بدرجة رئيسية على ذوي الشبهة الذين يقبلون بهذا العمل ".

ويؤكد القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "يتم اللجوء إلى الاختراق بواسطة ذوي الشبهة بالنظر إلى تغلغلهم في العصابات الإجرامية والإرهابية".

ومن هذا المنطلق، يشير المحلل السياسي إلى أن "الأجهزة الأمنية كانت تحاول الزج بعدد من أفرادها من الذين تتوفر فيهم مواصفات معينة لاختراق مثل هذه التنظيمات".

ويعتبر القاسمي أن "ما ناقشته لجنة التشريع العام، أمر عادي لا يستوجب الجدل الذي رافق النقاشات حول تنقيح قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال".

ومن منظور المتحدث ذاته فإن "جدوى العمل الأمني السري تكمن في النتائج، في حين تكون الوسائل متعددة، وبالتالي فإن السماح للداخلية بهذا الإجراء سيكون له نتائج إيجابية في حرب تونس ضد الجريمة والإرهاب وغيرها من الظواهر".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG