رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

العنف في الملاعب الجزائرية.. من المسؤول؟


جماهير جزائرية

عاد الحديث عن العنف في الملاعب الجزائرية، بعد الأحداث الأخيرة التي صاحب لقاء مولودية الجزائر واتحاد العاصمة، وانتشار الفيديو المثير للجدل الذي يظهر تعرض أحد المناصرين لاعتداء على أيدي عناصر الأمن.

وأفرزت ردود فعل وتساؤلات مختلفة حول ظاهرة العنف في الملاعب الجزائرية، والأسباب الحقيقية التي تقف وراءها.

وشهدت الجزائر في السنوات الأخيرة تزايدا ملفتا لأعمال عنف وتجاوزات خطيرة في مقابلات لكرة القدم، أدى بعضها إلى وقوع العديد من الجرحى، كما تسببت في مقتل اللاعب السابق في فريق شبيبة القبائل، ألبير إيبوسي.

غياب الصرامة

يعتقد الرئيس الأسبق للجنة الشؤون الرياضية بالمجلس الشعبي الوطني والإعلامي، مراد بوطاجين، أن ما تعيشه الملاعب في الجزائر "تجاوز حدود المعقول بالنظر إلى تكرر ممارسات العنف، التي تحدث في العديد من المقابلات".

وأضاف "الغريب في ما يحدث ببلادنا هو أن العنف صار ينطلق مع بداية البطولة وليس في نهايتها كما كان يحدث في السابق، وهذا يطرح أكثر من علامات استفهام".

وأوضح المصدر ذاته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "السبب الرئيسي هو غياب وسائل عصرية تسمح بالتحكم في تصرفات بعض أشباه المناصرين في سرعة قياسية، مثل كاميرات خاصة بالمراقبة في الملاعب الرياضية الكبيرة".

وتحدث الرئيس الأسبق للجنة الشؤون الرياضية أيضا عن "الدور السلبي" لبعض رؤساء النوادي الكروية، قائلا "هؤلاء يتحملون المسؤولية بشكل مباشر من خلال ما يطلقونه من تصريحات تؤدي إلى تهييج المناصرين، وتضعهم في مواجهة مع بعضهم البعض".

وأشار المتحدث أيضا إلى "الدور السلبي لبعض المؤسسات الإعلامية من خلال ما تقدمه من عناوين شعبوية، تؤدي في العادة إلى شحن الأجواء العامة في الملاعب".

الملاعب والسياسة

أما الناشط الحقوقي والمحامي، طارق مراح، فأكد على أن "المشكل فيما يجري حاليا لا يتعلق بغياب قوانين تردع هذه التصرفات، وإنما محاولة بعض الأطراف نقل الصراع السياسي من مجالاته الطبيعية نحو الملاعب".

وأردف "هناك جهات تسعى بشكل مستمر إلى الاستثمار في تذمر بعض الشباب من أوضاعهم المعيشية، وتحركهم خدمة لمصالح سياسية ضيقة".

وحذر مراح من أن "استمرار ظاهرة العنف في الجزائر قد يؤدي إلى نتائج وخيمة، إذا لم تراجع السلطات مسالة تسيير الملاعب الرياضية".

ثورة غير مقننة

في هذا الصدد، ذكرت أستاذة علم الاجتماع بجامعة وهران، زاهية بن عبد الله، أن "ما يجري في الملاعب الجزائرية في السنوات الأخيرة يعد ترجمة واقعية للغضب الكبير الذي يحمله العديد من الشباب حيال أوضاعهم الاجتماعية".

وقالت في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "العنف الذي يعبر عنه هؤلاء في الملاعب يعكس نوعا من الشعور بالظلم والإقصاء لديهم".

وشددت الأخصائية الاجتماعية على أن "هذا الوضع يجعل العديد من حاملي هذا الشعور في ثورة غير مقننة على الجهة التي يحملونها المسؤولية المباشرة عن ظروفهم المعيشية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG