رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'عصيدة' وخطبة وختان.. هكذا يحتفل التوانسة بـ'المولد'


تونسيون يحيون احتفالية المولد النبوي بجامع الزيتونة بتونس العاصمة

تحرص العائلات التونسية على الاحتفال بالمولد النبوي، من خلال مجموعة من العادات والتقاليد التي تختلف من منطقة إلى أخرى.

"أصوات مغاربية" ترصد أبرز الطقوس التي يقيمها التونسيون، وأشهر الأطباق التي يعدونها خصيصا لهذه المناسبة الدينية.

العصيدة

تعد العصيدة واحدة من الأطباق الرئيسية في عيد المولد النبوي، وتختلف طريقة إعدادها من منطقة إلى أخرى، غير أن أشهرها على الإطلاق هي "عصيدة الزقوقو".

وتتكون هذه الأكلة من الزقوقو (ثمرة الصنوبر الحلبي) والسكر والماء والدقيق والحليب والبيض والفواكه الجافة، التي تستعمل للزينة على غرار اللوز والفستق.

تقول روايات تاريخية إن عصيدة الزقوقو لم تكن معروفة إلى حدود سنوات الجفاف والمجاعة التي ضربت تونس في القرن 19.

وفي غياب القمح والشعير لجأ التونسيون في ذلك الوقت إلى الصنوبر الحلبي الذي يوجد في المرتفعات الغربية للبلاد، واستخدموا ثمرته في إعداد العصيدة.

وفي فترة لاحقة تحولت عصيدة الزقوقو إلى طبق رئيسي في احتفالات المولد النبوي، ومع ارتفاع أسعاره بشكل كبير في الأسواق تحولت هذه الوجبة من غذاء الفقراء إلى طبق لا تقدر إلا العائلات الميسورة على إعداده.

وبسبب اختلاف العادات والتقاليد، فإن عصيدة الزقوقو غير معروفة بشكل كبير في بعض جهات الجنوب، إذ تحرص العائلات هناك على إعداد عصيدة الشعير أو القمح.

احتفالات القيروان

تتحول محافظة القيروان التي تضم جامع عقبة بن نافع، إلى قبلة لعشرات الآلاف من التونسيين في المولد النبوي.

وتنظم السلطات التونسية احتفالات رسمية يحضرها مسؤولون كبار في الدولة وسفراء أجانب.

وتخلق هذه التظاهرات حركية كبيرة في المدينة، وتستفيد التجارة وشركات السياحة من تنظيم العديد من الرحلات.

ويحرص الزائرون على إقامة الصلاة في جامع عقبة بن نافع، أحد أكبر المساجد في البلاد.

كما تقام العديد من حلقات الإنشاد الصوفي والأنشطة المتعلقة بالشأن الديني في عدد من معالم المدينة على غرار مقام أبي زمعة البلوي.

حفلات الختان

تحرص العديد من العائلات التونسية على إقامة حفلات ختان أبنائها الصغار في عيد المولد النبوي.

وتنظم السلطات حفلات ختان جماعية تستفيد منها خصوصا العائلات محدودة الدخل.

وتتبرك العائلات بختان أبنائها في هذه المناسبة الدينية، وتقام الكثير من الاحتفالات العائلية التي تعزز الروابط بين أفرادها.

مناسبة للخطوبات

يمثل المولد النبوي، مناسبة يحرص خلالها عدد كبير من الشبان على التقدم لخطبة شريكاتهم.

وكنوع من التبرك، تعمل العائلات على ربط هذه المناسبة الدينية بإتمام الخطوبات.

وبالنسبة للمخطوبين في أوقات سابقة، يتحول المولد النبوي إلى مناسبة لتبادل الزيارة بين العائلات المتصاهرة، ويتم فيها تقديم هدايا للخطيبة، أو ما يعرف في تونس بـ"الموسم".

وتختلف الهدايا من شخص إلى آخر، غير أن الهدية عادة ما تكون قطعة تحتاجها الفتاة في تحضير "جهاز العروسة"، أي مجموعة الأواني والملابس والحلي التي يتعين على أهل العروس تحضيرها وتجهيزها لابنتهم قبل إتمام مراسم الزفاف.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG