رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حقوقيون مغاربة: انتهاكات حقوق الطفل مستمرة


يخلد العالم، اليوم الثلاثاء، اليوم العالمي للطفل، الذي يوافق العشرين من نوفمبر، والذي يشكل مناسبة لتسليط الضوء على وضعية الأطفال في مختلف أنحاء العالم.

وفي المغرب، يخلد مجموعة من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين المهتمين بمجال الطفولة، هذا اليوم، في ظل واقع تطبعه، وفق كثيرين، "انتهاكات تمس بحق كثير من الأطفال في الحياة الكريمة".

لا جديد!

"ليس هناك ما يمكن وصفه بالجديد" بهذه العبارة تلخص رئيسة جمعية "ما تقيش ولدي"، نجاة أنور، وضعية حقوق الطفل في المغرب.

"فالوضعية الصحية مضطربة والتعليم يراوح مكانه وتشغيل القاصرين لا يزال مستمرا" تقول أنور الذي تردف مؤكدة "الطفل ما يزال يعاني".

وتتابع المتحدثة تصريحها لـ"أصوات مغاربية" مبرزة عددا من الانتهاكات التي تمس بحقوق الطفل في المغرب، إذ تؤكد أن مجرد عدم توفر "كرسي في المدرسة ومطعم وإشراف صحي وتوقيت مدرسي يضمن الحماية" هو "قمة الانتهاك" وفق تعبيرها.

من جهة أخرى، وعلاقة بالاعتداءات الجنسية على الأطفال التي تنشط جمعيتها في مجال مناهضتها، تقول أنور إن "الاعتداء الجنسي ما يزال وحشا يتعقب أطفالنا"، مستدلة على ذلك بكم الملفات المعروضة على المحاكم وما تتداوله وسائل الإعلام بهذا الخصوص.

وتتابع أنور مشيرة إلى إشكالية ذات صلة بالقوانين المعمول بها في هذا المجال، والتي سبق لكثير من الفعاليات أن طالبت بتعديلها لكونها "غير رادعة"، إذ تقول "كنا وما نزال ننتظر تغيير القانون للضرب بقوة على هذا الجرم الذي يمس مستقبلنا".

انتهاكات كثيرة

من جانبه، يؤكد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أحمد الهايج، على تسجيل الجمعية "انتهاكات كثيرة تمس بحقوق الأطفال" الذين يصنفهم في خانة الفئات الاجتماعية الهشة.

ومن بين الانتهاكات التي يتطرق إليها الهايج أشكال مختلفة من العنف الذي يتعرض له الأطفال بما في ذلك الاعتداءات الجنسية، إلى جانب إشكالات ذات صلة بالحقوق الأساسية للأطفال من تطبيب وعلاج وتعليم وغيرها.

ويتابع الهايج تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا إلى الوضعية الصعبة لفئات معينة من الأطفال، كالأطفال الذي هم "في وضعية نزاع مع القانون" والأطفال الذين يعيشون في الشارع، مشيرا في هذا الإطار إلى أن هناك إشكالا حتى بالنسبة لمن يعيشون في بعض المراكز الخاصة، وذلك لافتقادها لـ"الشروط اللازمة لنموهم الجسدي والنفسي".

من جهة أخرى، ورغم أن الهايج يسجل بإيجابية مصادقة المغرب على اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الثلاثة الملحقة بها، إلا أنه يشدد على أن ذلك "غير كاف".

فالمتحدث يطالب بضرورة "رفع الدولة جميع التحفظات" على تلك الاتفاقية، وملاءمة جميع القوانين المغربية التي تهم الأطفال بما يتوافق مع التزامات المغرب بموجب الاتفاقية والبروتكولات الملحقة بها.

وضعية صعبة

يشكل تشغيل الأطفال واحدا من المواضيع المثيرة للجدل علاقة بوضعية الطفولة في المغرب.

فبحسب معطيات رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط فإن عدد الأطفال الذين يشتغلون يفوق 200 ألف طفل، أكثر من نصفهم يزاولون أعمالا خطيرة.

بدوره، يتطرق المسؤول عن برنامج محاربة تشغيل الأطفال في جمعية "إنصاف"، عمر سعدون، إلى هذه الإشكالية إذ يؤكد بأسف استمرار "مجموعة من الممارسات التي تمس حقوق وكرامة الأطفال وتهدد مستقبلهم"، بما في ذلك تشغيلهم.

وحسب المتحدث، فإنه وبالرغم من توفر إطار قانوني في هذا المجال، إلا أن ذلك "لا يعني شيئا" على حد تعبيره، وذلك في ظل "غياب تدابير موازية".

ويتابع سعدون تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا في هذا السياق إلى غياب استراتيجية لـ"انتشال الأطفال الذين يتم تشغيلهم ومواكبتهم وإدماجهم" سواء داخل أسرهم أو داخل المؤسسات التعليمية.

من جهة أخرى يشدد المتحدث على أنه "لا يجب التعامل مع هذا الموضوع بشكل موسمي" لافتا إلى أن وضعية الطفولة في المغرب وضعية صعبة ولا ترقى إلى التزامات المغرب الدولية في هذا المجال.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG