رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لماذا تريد الجزائر أن يجتمع وزراء خارجية 'الاتحاد المغاربي'؟


اجتماع سابق لوزراء خارجية الدول المغاربية

طلبت الجزائر رسمياً من الأمين العام لاتحاد المغرب العربي تنظيم اجتماع مجلس وزراء الخارجية لاتحاد المغرب العربي "في أقرب وقت ممكن".

وبحسب ما أوردته الجزائر في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، فإن "هذه المبادرة تندرج ضمن القناعة الراسخة للجزائر، التي أعربت في عديد المرات بضرورة الدفع بمسار الصرح المغاربي وبعث مؤسساته".

وأكد البيان ذاته أيضا أن "إعادة بعث اجتماعات مجلس الوزراء من شأنه أن يكون حافزا لإعادة بعث نشاطات الهيئات الأخرى لاتحاد المغرب العربي".

ويأتي هذا التحرك الجديد للدبلوماسية الجزائرية في الوقت الذي كانت فيه العديد من الأوساط تتابع تطورات العلاقات الثنائية بينها وبين جارتها المغرب، وذلك بعد خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي دعا الجزائر إلى "حوار واضح وصريح" بهدف تجاوز جميع الخلافات الموجودة بين الطرفين.

ولحد الساعة لم تعبر الجزائر عن موقف رسمي تجاه المقترح المغربي، على عكس ما أبدته من رغبة في "إعادة بعث نشاط اتحاد المغرب العربي".

رسائل الجزائر

يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة باتنة، إدريس عطية، إن "مبادرة الجزائر الجديدة جاءت لتؤكد حرصها على ضرورة إعادة بعث الروح في اتحاد المغربي العربي، الذي من شأنه أن يتحول إلى أداة سياسية واقتصادية فعالة بالنسبة لمعظم دول المنطقة".

ويضيف عطية، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "إدراك الجزائر لما قد يلعبه هذا الصرح على المستوى الدولي، والذي يعرف تكتلات عديدة، هو ما دفعها لطرح هذه المبادرة في هذا الوقت بالذات".

وبرأي عطية، فإن مبادرة الجزائر فيها "رسالة غير مباشرة" موجهة إلى المغرب مفادها أن "الجزائر ترفض الحوار الثنائي مع المغرب، وتتجه نحو حوار مغاربي-مغاربي تجتمع فيه كل الدول على أساس الأولويات المطروحة، والتي من بينها قضية الصحراء الغربية".

ويختم عطية "بعيدا عن هذه القضية هناك أيضا الملف الليبي وما يحمله من تعقيدات كبيرة تلزم كل الدول مغاربية في الانخراط في عملية تصحيحية شاملة للوضع هناك".

"خطوات للاستهلاك"

أما الباحث والمحلل السياسي، آرزقي فراد، فيرى بأن كل المبادرات المطروحة في الساحة المغاربية هي "مجرد مشاريع موجهة بشكل خاص للاستهلاك الإعلامي والسياسي".

ويقول المتحدث، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن "مشروع بناء اتحاد الشمالي الأفريقي هو مبدأ ثابت في أدبيات بناء الدولة الجزائرية، وبيان أول نوفمبر الذي فجر ثورة التحرير ركز كثيرا على هذه المسألة".

ويردف فراد "لكن كل ذلك تحول للأسف إلى مجرد حبر على ورق بسبب السياسات التي اتبعتها الجزائر والمغرب بخصوص عدد من القضايا والمسائل المشتركة".

ويعتبر الباحث فراد بأن "أكبر معضلة تفسد حلم بناء مشروع مغاربي موحد هي قضية الصحراء الغربية"، مؤكدا على أن "الجزائر والمغرب فشلتا في تجاوز هذه العقبة لصالح المصالح الكبيرة التي تجمع بين شعوب المنطقة".

وشدد المصدر ذاته على أن "من أسباب الجمود الذي يعرفه الاتحاد المغاربي هو غياب أنظمة شرعية تعبر فعلا عن إرادة الشعوب في إقامة وتجسيد هذا المشروع الاستراتيجي والتاريخي".

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG