رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رئيس أساقفة الجزائر: هذه دلالات تطويب رهبان تيبحيرين


رئيس أساقفة الجزائر بول ديفارج

تطوّب الكنيسة الكاثوليكية السبت في وهران 19 رجل دين بينهم رهبان تيبحيرين السبعة الفرنسيين، الذين قتلوا في الجزائر خلال "العشرية السوداء". في هذا الحوار يشرح رئيس أساقفة الجزائر "بول ديفارج" دلالات هذا التطويب كما يوجه بالمناسبة رسالة للعالمين الإسلامي والمسيحي.

نص المقابلة:

بول ديفارج
بول ديفارج

ما هي دلالات تطويب رهبان تيبحيرين؟

لقد وافقت الكنيسة على تطويب الإخوة الذين سلموا أرواحهم لنشر المحبة بين الناس الذين عاشوا بينهم، وهي بذلك تقدمهم كمثال للتلميذ المسيحي الإنجيلي الذي يُمكنه نشر محبة الله بين كل الناس.

إن هؤلاء الرهبان عاشوا حياة بسيطة وعادية، لكنهم منحوا أرواحهم للرب.

لقد رفضوا مغادرة أماكنهم رغم خطر الإرهابيين، وفضلوا أن يتقاسموا نفس آلام تلك المرحلة مع من يعيشون بينهم، إيمانا منهم بالأخوة بين كل الناس، سواء كانوا مسلمين أومسيحيين.

وبمناسبة هذا التطويب، يجب ألا ننسى أن آلاف الجزائريين قُتلوا سنوات التسعينيات، من بينهم 114 إماما رفضوا الانصياع للإرهابيين، ورفضوا إصدار فتاوى تبرر العنف، ومعهم كتاب وصحافيون.

بمناسبة هذا التطويب، ماهي رسالتكم للعالمين المسيحي والإسلامي؟

رسالتنا الأساسية هي أن الحياة مع المسلمين ليست فقط ممكنة، ولكنها مهمة وإيجابية أيضا.

المسيحيون يستفيدون من العلاقات اليومية مع المسلمين، لأن ذلك يفتح القلوب لمعرفة حياتنا الروحية العميقة، وعلاقاتنا مع الله.

ما هو تقييمكم لوضع المسيحيين في الجزائر؟

بصفة عامة، أظن أن وضع المسيحيين في الجزائر يتحسن تدريجيا، إذ باستطاعتهم تأدية الصلاة، وإقامة نشاطاتهم بشكل عادي، وممارسة أعمالهم الخيرية.

بطبيعة الحال هناك فرق بين الأجانب من الأقليات والكاثوليكيين الجزائريين، لكن حتى هؤلاء يستطيعون عيش حياتهم بشكل طبيعي كمسيحيين، صحيح أن بعضهم يعيش مشاكل خاصة، لكن على العموم أوضاعهم عادية.

لا أقول إن كل الأمور سهلة، فبعض المسيحيين الكاثوليكيين الجزائريين يعيشون مشاكل وسط عائلاتهم، لكن وضعهم يتحسن باستمرار، والدستور في الجزائر يعترف بحرية المعتقد.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG