رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'ماتسكتش ماكش وحدك'.. صرخة تونسية ضد التحرش


تحت شعار "ماتسكتش ماكش وحدك" (لا تسكتي لست وحدك)، أطلق نشطاء تونسيون حملة لمناهضة التحرش الجنسي داخل وسائل النقل، وذلك لمساعدة النساء ضحايا التحرش الجنسي على التصدي للظاهرة.

أهداف "ما تسكتش ماكش وحدك"

وقالت عضو أكاديمية جيل المستقبل، أسرار بن جويرة، إن "للحملة عدة أهداف من بينها التعريف بالأنشطة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

كما سيتوجه النشطاء، وفقا للمتحدثة "إلى نحو 10 آلاف من الطلاب داخل الجامعة للتعريف بالحملة داخل أحيائهم".

كما أطلق القائمون على الحملة تطبيقا إلكترونيا على الهواتف الذكية، من أجل التبليغ عن حالات التحرش الجنسي ومكان وقوعها.

وأشارت بن جويرة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "هذا التطبيق يسمح للمبلغين عن التحرّش بعدم الكشف عن هوياتهم، سواء كانوا من الضحايا أو من الشهود".

ويخطط النشطاء إلى ربط هذا التطبيق مع المؤسسات الحكومية المعنية، كوزارتي النقل والداخلية، وذلك للحد من ظاهرة التحرش.

كما أعدت الحملة كتابا بالعامية التونسية، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، ويتضمن تعريفا بالحقوق والعقوبات ضد المتحرشين التي ينص عليها قانون مناهضة العنف المسلط ضد النساء.

وأنتجت حملة "ما تسكتش ماكش وحدك" فيلما يتمحور حول ظاهرة التحرش، وما يخلفه من آثار نفسية على النساء.

أرقام مفزعة

وتأتي هذه الحملة في ظل أرقام مفزعة عن العنف ضد النساء، إذ تشير أرقام أكاديمية قادة المستقبل إلى أن 90 في المائة من النساء تعرضن لتحرش جنسي داخل وسائل النقل، تمكنت 3 في المائة منهن فقط من التبليغ.

وعلى الرغم من سن البرلمان التونسي في يوليو 2017 لقانون يتضمن عقوبات رادعة ضد مرتكبي العنف بجميع أشكاله ضد النساء، فإن هذه الظاهرة ما تزال مستمرة.

وقالت منسقة لجنة مناهضة العنف بالجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، شريفة التليلي، إن "مركز الإنصات وتوجيه النساء ضحايا العنف بالجمعية استقبل 312 امرأة تعرضن للعنف في الفضائين العام والخاص خلال 10 أشهر من العام الجاري".

وأضافت التليلي "70 في المائة من الحالات تعرضن للعنف داخل الفضاء الخاص، أغلبهن متزوجات كما يوجد جزء تعرض للتحرش الجنسي في الشارع والعمل ووسائل النقل".

واعتبرت التليلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "العنف المسلط ضد النساء من بين أكثر المواضيع المسكوت عنها"، مشددة على أن "حملة ما تسكتش ماكش وحدك ستسهم في كسر جدار الصمت لدى الضحايا".

وتابعت "هذه الحملة ستدفع الضحايا إلى المزيد من عمليات التبليغ ضد المتحرشين، دون استبطان مشاعر الخوف أو تحمل المسؤولية عن هذه الظاهرة".

ويخطط القائمون على الحملة، وفقا للتليلي إلى "التعريف بهذه الأنشطة في الجهات، وذلك بالاستعانة بعدد كبير من الطلبة والنشطاء على المستوى الجهوي".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG