رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

من يريد تأجيل الرئاسيات في الجزائر؟


دعا الوزير السابق ورئيس حزب تجمع الجزائر (تاج)، عمار غول، المحسوب على السلطة في الجزائر، إلى ندوة يتم خلالها التوصل إلى "إجماع وطني لبناء جزائر جديدة".

ويرى صاحب المبادرة السياسية الجديدة أن الخطوة ستمكن جميع الفاعلين في الحياة السياسية من تجاوز مرحلة "العداوات والتراشق والتجريح"، في إشارة إلى الخلافات الكبيرة التي تعيشها الطبقة السياسية في السنوات الأخيرة.

ودعا عمار الغول، الذي يشغل حاليا عضوية مجلس الأمة، مجموعة الثلث الرئاسي، جميع الأحزاب والهيئات ومؤسسات الدولة والنقابات وكل الشركاء الاجتماعيين إلى المشاركة في هذه الندوة التي ستسمح بـ "تحقيق هبة وطنية ثانية شبيهة بـ 1 نوفمبر 54 لكن بثوب جديد"، بحسب تعبيره.

وقال المصدر ذاته، على هامش ندوة صحافية عقدها بالعاصمة، إنه "لا يستعبد تأجيل الرئاسيات في حال عقدت الندوة قبل هذا الاستحقاق".

وأحدثت هذه المبادرة جدلا وسط الساحة السياسية بالجزائر، خاصة وأن مصدرها هو أحد المقربين من دائرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والمحسوبين على السلطة.

وضعية معقدة

ويرى البرلماني والقيادي في حزب تجمع أمل الجزائر، بن يوسف زواني، أن "الجزائر تمر فعلا بظروف سياسية واقتصادية قاهرة تفرض على جميع أبنائها المضي قدما من أجل اجتياز هذه المرحلة الحساسة".

ويضيف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الوضع في بلادنا أصبح غامضا فعلا بسبب مجموعة من العوامل تفرض تغيير أساليب العمل السياسي والخطط الواجب اتباعها".

وأردف المصدر ذاته أن "مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وعدم تأكد ترشحه لعهدة خامسة، يؤشر على وجود ترتيبات جديدة قد تعرفها الساحة السياسية في الجزائر".

"من الممكن جدا ألا يترشح الرئيس بوتفليقة للانتخابات القادمة، وفي حال حدث ذلك، فمن غير المعقول أن تبقى الطبقة السياسية بالجزائر مشتتة المواقف".

وأوضح زواني أن "الظرف الحالي يوجب على الجميع تقديم قراءات مختلفة لجميع المعطيات اعتمادا على مبدأ توحيد الرؤى وتجنيد كل القوى الحية خدمة للمصالح العليا في البلاد".

وأكد القيادي في حزب تجمع أمل الجزائر أن "إلغاء الانتخابات الرئاسية، والسعي لتحقيق وفاق وطني بين جميع الجزائريين مقدم على أي مشروع أو مبادرة أخرى، كما أنه أسمى من أي مادة دستورية أو قانونية تدعو إلى إجراء الانتخابات في وقتها المحدد".

"اعتراف بالفشل"

أما الناشط السياسي والحقوقي، عمار خبابة، فأكد أن "الإقدام على تأجيل الانتخابات الرئاسية هو خطوة مخالفة تماما للدستور وكل النصوص القانونية".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن تأجيل الانتخابات "معناه التمديد للرئيس الحالي، ولن يكون ذلك شرعيا إلا إذا تمت عملية تعديل الدستور".

ويشير المصدر ذاته إلى أن "السلطة في الجزائر وصلت إلى طريق مسدود بسبب تعنتها وعدم أخذها برأي الأحزاب السياسية المعارضة، ما وضعها الآن في مأزق حقيقي".

"لقد سبق للأحزاب السياسية في الجزائر أن التقت، منذ أربع سنوات، في ندوة مازفران واتفقت على خطة عملية تسمح بتجنيب الجزائر أزمة سياسية كانت متوقعة منذ البداية، لكن السلطة أصرت على تجاهلها"، يقول المتحدث.

ويردف: "لا حل للمشكل الجزائري في الظرف الراهن إلا بالعودة إلى الاتفاق الذي جمع المعارضة في الجزائر، والمتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية، ووضع دستور توافقي ثم تعيين هيئة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات، انتهاء بتنظيم مسار انتخابي يسمح بانتخاب مؤسسات قوية في البلاد".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG