رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

إجراء مغربي جديد بشأن الحياة الخاصة للأفراد


محكمة مغربية (الصورة أرشيفية)

دعا رئيس النيابة العامة في المغرب، محمد عبد النباوي، إلى "تطبيق صارم وسليم للقواعد القانونية الخاصة بحماية الحياة الخاصة للأفراد"، وذلك في مراسلة رسمية وجهها إلى القضاة ورجال النيابة العامة.

وشدَّد عبد النباوي، في المنشور الجديد، على أنه "يُمنع تصوير شخص في مكان خاص، أي كل مكان غير مفتوح في وجه العموم، مثل غرفة الفندق، والمرأب، والمسبح الخاص، والسيارة حتَّى إذا كانت واقفة في الطريق العام".

وأبرز أن من سيخالف القانون ستطاله عقوبة سجنية تتراوح ما بين ثلاث وخمس سنوات، وسيدفع غرامة مالية تتراوح ما بين 5 آلاف و50 ألف درهم.

لكن الدورية أوصت، في المقابل، بضرورة حماية المبلغين عن الجرائم، الذين يعتمدون على التسجيلات لإثبات الاعتداءات التي يتعرضون لها، فماذا عن حالات التصوير لإثبات ارتشاء موظفين عموميين وغيرها من أوجه الفساد؟

"تصوير وتسجيل المسؤولين حق"

يقول رئيس الجمعية المغربية لمحاربة الفساد، محمد طاغي، إنه "إذا تم تصوير مسؤول مغربي وهو يقوم بأمور شخصية بعيدا عن الإطار المهني في بيته أو سيارته، أو تسجيله صوتيا وهو يقول كلاما خاصا في أماكن مماثلة، دون موافقته، فذلك ممنوع".

في المقابل، يرى طاغي أنه من "حقِّ المواطن المغربي أن يصور ويسجل صوتياً أي مسؤول أثناء تلقيه رشوة، أو استعماله لسيارات الدولة وتجهيزاتها في قضاء أغراض شخصية، أو قيامه بأية عملية تتنافى مع القانون عموما"، مضيفا أن "الدستور يكفل ذلك الحق للمواطن المغربي".

"مسؤولو الدولة وُجِدوا لخدمة الشعب، وهذا الأخير هو من يدفع أجورهم ويمولهم، وبالتالي فمن حقِّنا تصوير المسؤولين، من أجل مراقبتهم ودفعهم نحو الاتجاه الصحيح"، يردف طاغي، مبرزا أن ذلك سيساعد على كشف فساد بعضهم.

كما يؤكد المتحدث أن "تجريم تصوير أو تسجيل المسؤولين العموميين وهم يمارسون مهامهم، سيعرقل كشف الفساد وتقدم المجتمع والحفاظ على مصلحته".

"تصويرهم وتسجيلهم قانوني"

من جهته، يعتبر المحامي بهيئة طنجة، محمد كريم مبروك، أن مسألة التصوير والتسجيل الصوتي لمسؤولين مغاربة وهم يرتكبون مخالفات في إطار ممارستهم لمهامهم الوظيفية، "يعد قانونيا وغير محظور ولا يعتبر جرماً".

ويضيف مبروك، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أنه "يمكن إرفاق التسجيلات المسموعة والمرئية بالشكايات ضد المسؤولين وتقديمها إلى المحكمة".

ويشير إلى أن تلك التسجيلات تُعتمد من قِبل القضاء المغربي على سبيل الاستئناس، لمساعدة الضباط أو الوكلاء العامين للملك في التحقيق، وفي تشكيل قناعاتهم بخصوص القضية، مبرزا أنها "لا تلزمهم وتجبرهم على أخذها بعين الاعتبار في ما يتعلق بإصدار حكم القضية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG