رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رئيس مجلس أئمة الجزائر: أجورنا لا تكفي لصون كرامتنا


رئيس المجلس الوطني للأئمة في الجزائر، جمال غول

أكد رئيس المجلس الوطني للأئمة في الجزائر، جمال غول، أن احتجاجات الأئمة على قرار رفض وزارة الشؤون الدينية مراجعة القانون الخاص بهم ستبقى مستمرة.

وكشف غول في حوار مع "أصوات مغاربية" أن الاتصالات جارية لحد الساعة من أجل "الضغط على الجهات الوصية إلى غاية الرضوخ لمطلب رفع أجور الأئمة في الجزائر".

نص الحوار:

ما موقفكم من إعلان وزير الشؤون الدينية محمد عيسى رفضه إعادة فتح ملفي القانون الأساسي الخاص بالأئمة ونظام التعويضات؟

فوجئنا حقيقة ونحن نسمع الوزير محمد عيسى وهو يردد أمام وسائل الإعلام بأنه يخجل من طرح انشغالات الأئمة على الحكومة مجددا، على خلفية أن الأمر غير متاح في الظرف الراهن.

مسجد بالجزائر
مسجد بالجزائر

ما قاله الوزير عيب وغير مقبول، ويفتح الباب على جميع الاحتمالات بالنظر إلى حالة الاحتقان التي يوجد فيها أغلب الأئمة في بلادنا.

لقد سبق أن قدمنا طرحا مستوفيا على الوزارة بخصوص الوضعية الاجتماعية للأئمة في الجزائر، وطالبنا في عديد المرات بضرورة إعادة النظر في أجورهم ومراجعة القانون الأساسي الخاص بهم بهدف انتشالهم من الوضعية المزرية التي تفرض عليهم فرضا.

تركيزنا على مطلب الأجور شرعي وله ما يبرره

وللأمانة، الوزير الحالي محمد عيسى كان من أكبر المتفهمين لمطالبنا في البداية، لكن يبدو أنه انقلب على جميع مواقفه، بدليل أنه يرفض الآن الحديث عن إعادة النظر في القانون الأساسي ونظام التعويضات. هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق.

جميع طلباتكم مُنصبة على تحسين الأجور فقط، ماذا عن باقي المطالب؟

تركيزنا على مطلب الأجور شرعي وله ما يبرره، فما يتقاضاه الإمام في الجزائر قد لا يصدقه الأجانب لو سمعوا عنه.

تخيل أن معدل الدخل الشهري للإمام في الجزائر لا يزيد عن 360 دولارا (40 ألف دينار جزائري)، وهو أجر زهيد يصنف الإمام في ذيل قائمة الموظفين في الجزائر.

لقد أصبح الإمام غير قادر على صون كرامته، ودائم البحث عن ذاته في مجتمع يعرف حركية اجتماعية واقتصادية أدت إلى تراجع القدرة الشرائية للجميع.

والغريب في الأمر أنك تسمع عن واجبات عديدة يطالب بها الإمام باستمرار في سبيل المحافظة على استقرار الوطن وقيمه النبيلة.

وما هو الأجر الذي تطالبون به الآن؟

هناك تصنيفات عديدة للأئمة في الجزائر، حسب المستوى العلمي لكل واحد منهم، وأيضا بالنسبة للأقدمية.

لقد قدمنا دراسة شاملة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وقارننا خلالها ما يحصل عليه الإمام مع أجور موظفين من قطاعات أخرى يؤدون نفس الخدمات أو أقل، لكنهم يحصلون على أجور أفضل منا بكثير.

معدل الدخل الشهري للإمام في الجزائر لا يزيد عن 360 دولارا

في الدراسة أثبتنا أن الإمام بحاجة لأجرة شهرية تتراوح بين 588 دولارا (70 ألف دينار جزائري) و841 دولارا (100 ألف دينار جزائري)، ولا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نقبل بأقل من هذا الأجر.

لكن الوزارة رفضت مطلبكم، فكيف ستواجهون الوضع مستقبلا؟

منذ البداية حاولنا تغليب منطق الحكمة من خلال الاعتماد على أبواب الحوار مع الجهة الوصية، وقطعنا معها أشواطا كبيرة. لكن يبدو أنها غير جادة فيما كانت تتظاهر به.

نحن نحرص دوما على مواصلة الحوار، لكن في حال لم تغير وزارة الشؤون الدينية من موقفها، فسنضطر إلى اللجوء إلى لغة الاحتجاجات البناءة من خلال تبني خطب موحدة يشرح فيها الأئمة للناس أجمعين المشاكل التي يتخبط فيها، وفي جميع الأحوال ستكون الوزارة هي المسؤولة عما سيحدث.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG