رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تونس.. ماذا بعد حفظ 'شكاية الانقلاب'؟


الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس الوزراء يوسف الشاهد - أرشيف

حفظت المحكمة العسكرية الدائمة بتونس الشكاية المقدمة من قبل الأمين العام لحزب نداء تونس، سليم الرياحي، التي اتهم فيها رئيس الحكومة يوسف الشاهد بـ"محاولة الانقلاب على الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي".

ويرى مقرّبون من الرياحي أن حفظ القضاء العسكري للشكاية "تشوبه خروقات قانونية"، فيما يؤكد آخرون على أن الرياحي "قد عرّض نفسه للمساءلة القانونية".

مؤامرة انقلابية

وكشفت وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري، في بلاغ لها الإثنين، أن "قاضي التحقيق المتعهد بالقضية، تولى استدعاء الشاكي (الرياحي) للحضور لديه يوم 30 نوفمبر الفارط قصد سماعه في ما ادعاه والاطلاع على مؤيداته، إلا أنه تخلف عن الحضور معللا ذلك بتواجده في الخارج لارتباطات مهنية".

وقالت الوكالة إنه "سعيا لاستكمال الأبحاث ومعرفة الحقيقة، تم إعادة استدعاء الشاكي يوم 6 ديسمبر الجاري، غير أنه تخلف مجددا عن الحضور، معللا ذلك بتعرضه لوعكة صحية".

وبناء على هذه المعطيات، "وأمام مغادرة الشاكي لأرض الوطن، وعدم حرصه على الحضور أمام القضاء للإدلاء بشهادته وتقديم مؤيداته في ما إدعاه من وجود مخطط للانقلاب، ومن تآمر على أمن الدولة الداخلي"، قالت وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري أن "وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس قد قرّر حفظ الشكاية، مع ما قد يستتبع ذلك من إجراءات قانونية".

وكان وكيل الجمهورية لدى المحكمة العسكرية قد أذن في نوفمبر الماضي بفتح بحث مؤقت، للاطلاع على الشكاية التي تقدم بها الرياحي واتهم فيها رئيس الحكومة والمدير العام للأمن الرئاسي وأطرافا أخرى بـ"التآمر على أمن الدولة الداخلي".

ميلي: خرق قانوني

وتعليقا على هذه التطورات، قالت المكلفة بالإعلام في حزب نداء تونس ومديرة مكتب الرياحي، يسرى ميلي، إن "المحكمة العسكرية قد حفظت الشكاية في الوقت الذي ما يزال البحث قائما لدى النيابة العمومية، وهو ما يُعد خرقا قانونيا".

وأضافت ميلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بالقول إنه "على خلاف ما ورد في بلاغ الوكالة العامة لإدارة القضاء العسكري فإن الرياحي لم يتلق استدعاء ثانيا من قبل المحكمة".

وفنّدت المسؤولة بنداء تونس الأنباء التي تتحدث عن هروب الرياحي إلى الخارج، مشيرة إلى أن "الأمين العام للحزب يواجه العديد من الملفات القضائية، التي تجعله يتخذ جميع الاحتياطات في تحركاته".

ومن وجهة نظر ميلي فإن الحكومة التونسية الحالية "تنتهج نفس سياسات النظام السابق من خلال تتبع معارضيها عبر الملفات القضائية، كما أنها تريد تصفية الرياحي سياسيا من خلال افتعال شكايات وهمية من بينها قضية النادي الأفريقي".

وسبق للرياحي أن ترأس النادي الأفريقي، أكبر نوادي العاصمة تونس، ويواجه في الوقت الراهن العديد من التهم "المرتبطة بخروقات شابت مالية النادي".

الخرايفي: يمكن متابعة الرياحي

في المقابل، يرى المحامي والنائب السابق بالمجلس التأسيسي، رابح الخرايفي، بأن "حفظ القضاء العسكري لشكاية الرياحي، يمكن النيابة العمومية من التحرك ضد الأمين العام لنداء تونس بناء على الفصل 142 من المجلة الجزائية، الذي يتعلق بالإيهام بجريمة".

ويضيف الخرايفي "يمكن أيضا للنيابة العمومية أن تفتح بحثا جزائيا وفقا للفصل 248 من المجلة الجزائية، الذي يتيح تتبع الوشاية الباطلة".

وفي السياق ذاته المتحدث ذاته في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أنه "يمكن متابعة الرياحي بتهمة إهانة كرامة الجيش، بالنظر إلى أن الشكاية التي تم حفظها تشمل مدير الأمن الرئاسي وهو عنصر عسكري وفقا للقانون".

ويشدد الخرايفي على أن "النيابة العمومية لها صلاحية تحريك الدعوة من عدمها، لكن بالنظر لخطورة ما جاء في شكاية الرياحي، فلا ينبغي لها اتخاذ موقف سلبي، وذلك لتبين مدى صدقية ما نسبه إلى المتهمين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG