رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجزائر تحقق في الاعتداءات على مواطنيها بالخارج


وزير العدل الجزائري الطيب لوح

كشف وزير العدل الجزائري، طيب لوح، بأن الجزائر فتحت تحقيقات تخص 67 قضية اعتداء على جزائريين في الخارج.

وقال لوح خلال انطلاق أشغال يوم برلماني حول "دور البرلمان في ترقية حقوق الإنسان وحمايتها" إن "العديد من القوانين والنصوص صدرت في مجال الحفاظ على الحقوق، من بينها تمديد الاختصاص القضائي للجرائم المرتكبة للمواطنين في الخارج".

تصريح الوزير لوح جاء عقب أحداث سجلتها وسائل إعلام عن حوادث اعتداء طالت الجالية الجزائرية في عدد من دول المهجر، خاصة في مارسيليا الفرنسية، حيث توالت الأنباء عن مقتل جزائريين هناك "دونما تحرك رسمي"، على حد وصف أستاذ العلاقات الدولية بكلية العلوم السياسية بالجزائر، صبري مولاهم.

وذكّر هذا الجامعي بمقتل 8 جزائريين في مرسيليا "دون وقوف وزارة الخارجية على ظروف مقتلهم أو الأسباب الحقيقية وراء سلسلة الجرائم تلك".

وإذ ثمّن المتحدث قرار فتح تحقيقات في قضايا اعتداء على جزائريين، أشار إلى ضرورة اعتماد آليات للدفاع عن الجالية الجزائرية بالخارج.

"هناك مشكل حقيقي يخص قضايا الاعتداءعلى جزائريين في الخارج، ولا بد من انتهاج آليات لحماية الجالية وأخرى للدفاع عن حقوقها" يقول مولاهم.

من جانبه، شدد الناشط الحقوقي مراد بريزني على ضرورة الاهتمام أكثر بالجالية الجزائرية في الخارج، منددا بما وصفه "الصمت الرهيب" للخارجية الجزائرية حيال قضايا الاعتداءات التي راح ضحيتها عدد كبير من الجزائريين.

"أعتقد أنه لو كانت هناك آلية واضحة لما وصل عدد المعتدى عليهم 67" يوضح بريزني قبل أن يردف "قد تكشف المتابعة الحثيثة لملف الاعتداءات عن أن ​هناك استهدافا خاص للجزائريين في الخارج.. من يدري؟".

أما عن الآليات التي تنتهجها الجزائر للدفاع عن جاليتها في فرنسا على وجه الخصوص وأوروبا عموما، أشار أستاذ القانون بكلية الحقوق بالجزائر العاصمة، عبد الحكيم موهابي، إلى أن الجزائر ومن خلال التعديل الأخير للدستور سنة 2016 أضافت مادة كاملة بهذا الخصوص.

ونص المشرع الجزائري في المادة 27 من الدستور المعدل في 2016 على ما يلي "تعمل الدولة على حماية حقوق المواطنين في الخارج ومصالحهم، في ظل احترام القانون الدولي والاتفاقيات المبرمة مع البلدان المضيفة والتشريع الوطني وتشريع بلدان الإقامة".

وتابع المشرع الجزائري تقفية للمادة نفسها "تسهر الدولة على الحفاظ على هوية المواطنين المقيمين في الخارج وتعزيز روابطهم مع الأمة، وتعبئة مساهمتهم في تنمية بلدهم الأصلي".

وبالنسبة لعبد الحكيم موهابي فإن المادة السابقة تعد الارتكاز القانوني للآليات التي تتبعها، ويتعلق الأمر وفقه بالتحقيقات الجارية بمعية الأجهزة الفرنسية.

"لاحظ أن الوزير قال فتحنا تحقيقات وهذا يكفي كي تقر أعين المغتربين، فالجزائر تتابع تلك الملفات عن كثب بموجب الدستور والقوانين الدولية" يبرز المتحدث قبل أن يستطرد "الآليات إذن تتمثل في التشريع القانوني ثم التحقيق ثم اتخاذ تدابير وقائية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG