رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد متابعة قيادي به.. العدالة والتنمية: لن نسلمكم أخانا


عبد العلي حامي الدين

نقاش واسع في المغرب تثيره قضية متابعة القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العلي حامي الدين، في قضية مقتل طالب يساري خلال تسعينيات القرن الماضي يدعى بنعيسى آيت الجيد.

وكان قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف بمدينة فاس قرر متابعة حامي الدين، وهو أيضا برلماني في مجلس المستشارين، أمام محكمة الجنايات بتهمة المساهمة في القتل العمد.

ودار نقاش بين من اعتبر القرار استخداما للقضاء في تصفية حسابات سياسية، وبين من أشار إلى أن الأمر يتعلق بقرار قضائي مستقل وجب عدم تسييسه.

مساندة حزبية

فور اتخاذ القرار القضائي، أنشأ حزب العدالة والتنمية لجنة لتتبع ملف حامي الدين، يرأسها وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد.

الرميد كان قد عبر عن "اندهاشه لقرار المتابعة" واعتبره "خرقا خطيرا للقانون"، في تدوينة له نشرها عقب إعلان قرار قاضي التحقيق.

واجتمعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بداية الأسبوع برئاسة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة.

وأصدر الحزب بيانا يعتبر أن قرار المتابعة القضائية "شكل مسا بليغا بقواعد المحاكمة العادلة، وسابقة تهدد استقرار وسيادة الأحكام القضائية، وتمس في العمق بالأمن القضائي".​

وأطلق أعضاء بحزب العدالة والتنمية حملة على مواقع التواصل الاجتماعي عنوانها "لن نُسلّمكم أخانا"، في إشارة إلى رفض الحزب متابعة عضوه.

من جهته، يقول حامي الدين إنه "كان من المفترض عدم قبول الشكاية المقدمة في هذا الملف لعدم قانونيتها".

ويؤكد المستشار البرلماني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "بنود القانون الجنائي المغربي والمادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تؤكد أنه لا يجوز تعريض أي شخص مجددا للمحاكمة على جريمة سبق أن أدين أو بٌرئ منها بحكم نهائي".

ويوضح حامي الدين أن "الفقرة الأولى من المادة 4 من القانون الجنائي المغربي تشدد على أن الدعوى العمومية تسقط بموت الشخص المتابع أو بالتقادم أو بالعفو الشامل أو بنسخ المقتضيات الجنائية التي تجرم الفعل".

"سبق أن كنت موضوع بحث تمهيدي مفصل في نفس الوقائع موضوع الشكاية المباشرة الحالية والأفعال المكونة لها والتي وقعت بتاريخ 25 فبراير 1993، وتم تقديمي إلى النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس إلى جانب الشاهد المزعوم الذي يجري تقديمه وكأنه شاهد جديد في القضية"، يردف المتحدث.

ويشير البرلماني إلى أن "النيابة العامة قدمت ملتمسا بإجراء تحقيق في حقه وتوجيه الاتهام إليه من أجل جناية الضرب والجرح المفضي إلى الموت بدون نية إحداثه والمشاركة وإلحاق خسائر مادية بملك الغير".

دفاع القتيل: لا لنظرية المؤامرة

في المقابل، يقول عضو هيئة دفاع عن ذوي حقوق من عائلة بنعيسى آيت الجيد، محمد الهيني، إن "حامي الدين وحزبه يروجون لمغالطات كبيرة جدا ويتبنون نظرية المؤامرة".

ويوضح الهيني أن "القرار لا يتعلق بمحاكمة من أجل نفس الوقائع بل بمحاكمة بوقائع جديدة، إذ أن حامي الدين لم يسبق أن بُرئ من القتل العمد".

"لا يتعلق بمحاكمة الشخص مرتين، ذلك أن مجموعة من الوقائع الجديدة تتعلق بالمساهمة في القتل العمد ظهرت"، يردف المحامي.

ويشير المتحدث إلى أن "هناك معطيات جديدة تتحدث عن أن القتل وقع مساء وليس صباحا، كما أنه حدث في الشارع العام وليس في الحرم الجامعي".

​المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG