رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

احتفى بها غوغل.. ماذا تعرفون عن الجزائرية باية؟


الفنانة التشكيلية الجزائرية باية محي الدين

احتفل محرك البحث غوغل أمس الأربعاء بالذكرى 87 لميلاد الفنانة التشكيلية الجزائرية المعروفة عالميا باية محي الدين، وهي وقفة خاصة من أشهر محرك بحث على الإنترنت تدل على المكانة الكبيرة لهذه الفنانة.

اسمها الحقيقي فاطمة حداد محي الدين، ولدت في 12 ديسمبر 1931 في برج الكيفان، وهي مدينة ساحلية شرقي العاصمة الجزائرية.

يتيمة الأبوين، عاشت الصغيرة باية الحرمان منذ الصغر، فكثيرا ما كانت ترافق جدتها إلى مزارع المعمرين الفرنسيين لتشتغل بالفلاحة والري وحتى الرعي.

وقالت الفنانة التشكيلية الجزائرية زينة رويسي عن باية إن "حسها الفني تولد لدى اشتغالها في الحقول عند الفرنسيين وهي لم تتعد ربيعها الثامن".

وأضافت رويسي، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، بأن الراحلة اشتغلت كذلك في بيوت الفرنسيين كخادمة، ومن تمعنها في اللوحات التي كانت معلقة في تلك البيوت "بدأ حبها للفن التشكيلي".

خلال بداياتها الفنية، كانت الصغيرة باية تقوم بتشكيل أجسام بالطين عندما كانت تخرج للحقول مع جدتها، وتبلورت فكرتها عن الفن عندما بدأت تحاول إعادة رسم اللوحات التي كانت تراها في البيوت الفرنسية، وكانت أولى محاولاتها في الرسم عندما بلغت سن الـ12.

وقالت رويسي في هذا الصدد "انتقلت للرسم بعدما تفطنت إحدى سيدات البيوت التي كانت تشتغل بها لموهبتها فساعدتها ماديا وشجعتها على الاستمرار".

سر لقب "باية"

لقبت فاطمة حداد محي الدين بـ"باية" في ربيعها 13، وهو لقب مشتق من "باي" وهي رتبة عسكرية عثمانية.

وأوضح أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر هواري ناصر بأن نعتها بـ"الباية" دليل على رفعتها في عالم الفن "الذي لم يكن يضم أسماء كثيرة خلال الأربعينيات ناهيك عن اسم أنثوي".

ولفت هذا الجامعي المهتم بتاريخ الفنون في الجزائر إلى أن "السيدة الفرنسية التي ساعدت باية كانت تدعى مارغريت كامينا، وهي التي وقفت إلى جانبها حتى سطع نجمها".

أما الفضل في تسويق رسوماتها خلال الحقبة الاستعمارية، يضيف المتحدث ذاته، فيعود إلى رجل فرنسي مهتم بالفن يدعى إيمي ماغ، إذ اشترى في 1947 إحدى لوحات باية وسوق لاسمها، كما نظم معرضا لأعمالها في باريس.

عملها مع "بابلو بيكاسو"

وتابع هواري ناصر "بعد مرور عام على أول معرض لها في باريس تلقت باية دعوة من الرسام الإسباني العالمي بابلو بيكاسو إلى ورشته جنوب فرنسا، واشتغلا سويا عدة أشهر".

خلال عملها مع بيكاسو أنجزت باية العديد من الأعمال الفنية من الفخار، ورسمت أهم لوحاتها، لا سيما لوحات "السيراميك" المشهورة بها.

بقيت باية في فرنسا تشتغل على مشاريعها الفنية التي كانت أغلب موضوعاتها عن الجزائر والريف وبعض المشاهد التي رسخت في ذاكرتها، وشاركت في عدد من المعارض في الولايات المتحدة الأميركية، أوروبا، اليابان والعديد من العواصم العربية.

سنة 1953، عادت هذه الفنانة إلى الجزائر وتزوجت رجلا يدعى محفوظ محيي الدين، والذي يعتبر من أعلام موسيقى المالوف في الجزائر، لكن حرب التحرير التي اندلعت سنة 1954 أجبرتها على تجميد عملها لتعاوده سنة 1963 بعد الاستقلال.

رحلت باية محي الدين عام 1998 تاركة وراءها إرثا فنيا لا يضاهيه إلا فن مواطنها محمد إسياخم.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG