رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بينوت للوزير عيسى: يهود الجزائر لن يعودوا


الرئيس الشرفي لجمعية موريال ديدييه بينوت

قال الرئيس الشرفي لجمعية "موريال" المهتمة بشؤون يهود الجزائر، ديدييه نيبوت، إن التصريحات الأخيرة لوزير الشؤون الدينية محمد عيسى المتعلقة بعودة اليهود إلى الجزائر سوف "لن تغير أي شيء"، وأكد في حوار مع "أصوات مغاربية" عدم استعداد يهود الجزائر لزيارة موطنهم الأصلي بسبب "مجموعة من العوامل السياسية والتاريخية".

نص الحوار

قال وزير الشؤون الدينية الجزائري إن السلطات ستنظر في أي طلبات يقدمها يهود الجزائر من أجل موطنهم الأصلي، ما رأيك في هذا التصريح؟

الأمر حقا مفاجئ بالنسبة إلينا، لكن لا نعرف بالضبط السياق الذي جاء فيه هذا التصريح ولا الخلفيات الحقيقية لهذه التأكيدات من الجانب الجزائري.

ما أعرفه هو أن يهود الجزائر كانوا قد قدموا عدة طلبات للسلطات الجزائرية بهدف القيام بزيارة جماعية لمسقط رأسهم، لكن في كل مرة كان طلبهم يقابل بالرفض.

لا بد من الإشارة هنا إلى أن عددا معتبرا من اليهود سبق لهم زيارة الجزائر في السنوات الأخيرة، لكن بشكل منفرد.

أعتقد أن السلطات الجزائرية تتحفظ بشكل كبير على الزيارات الجماعية لجاليتنا لأسباب نجهلها لحد الساعة.

هل صحيح أن بعض يهود الجزائر قدموا طلبات للعودة إلى الجزائر في السنوات الأخيرة؟

لا أعتقد أن يهود الجزائر هم على استعداد الآن للعودة إلى الجزائر والاستقرار بها، فالعديد منهم يشعر بالريبة من هذا الأمر على خلفيات شواهد عديدة، لعل أهمها عدم وجود استعداد رسمي في الجزائر للترحيب بذلك.

إضافة لهذا الأمر، هناك جهات في الجزائر عملت منذ عدة سنوات على شيطنة صورة اليهود، وجعلت منهم عنصرا دخيلا على المجتمع.

لا ننسى أيضا أن من أسباب عزوف اليهود عن زيارة الجزائر هو وجود بعض الجماعات المتشددة التي تنشط في الجزائر، والتي تشكل خطرا على عودتهم.

لكن البعض لمس في تصريح وزير شؤون الشؤون الدينية تغيرا واضحا في الموقف الرسمي الجزائر تجاه اليهود؟

قد يبدو الأمر كذلك، لكن في جميع الأحوال لا نملك أي ملموس في تغير الموقف الرسمي ولا الشعبي حيال جاليتنا.

يهود الجزائر في جميع الأحول لا يحملون سوى الود لهذا البلد، وشخصيا لا أحس بأي ضغينة تجاه الجزائريين، ألتقي بهم باستمرار هنا في فرنسا، وأتبادل معهم دوما أطراف الحديث والنقاش حول التاريخ الذي جمعنا والتراث الإنساني الذي يوجد بيننا، وعلينا أيضا ألا ننسى أن هناك العديد من القيم الدينية والثقافية التي نشترك فيها.

أتمنى من أعماق قلبي أن يكون الموقف الرسمي بالجزائر قد تغير، هذه أمنيتي. لكن، في جميع الحالات سوف لن يقبل اليهود الرجوع بكل سهولة كما يعتقد البعض.

ألا يمكن بناء علاقة جديدة بناء على تعاون اقتصادي من خلال استثمارات يقوم بها اليهود في الجزائر؟

لا أبدا، هذه المسألة هي الأخرى غير مطروحة الآن، وهي مرتبطة أساسا بالنقطة الأولى التي تحدثت عنها سابقا.

يجب أن نتذكر أن طبيعة علاقة السلطة في الجزائر باليهود تقوم على مجموعة من الملفات، بعضها قديم يتعلق بالثورة التي انطلقت في الخمسينات واتهام اليهود بالوقوف إلى جانب فرنسا، رغم حيادهم المطلق في هذه الفترة، وبعضها الآخر حديث يتعلق بقيام دولة إسرائيل.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG