رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حقوقيات: قانون الاغتصاب في موريتانيا يعاقب الضحية!


صورة وصفية

وقع مئات الموريتانيين على عريضة إلكترونية تطالب بإجراء تعديلات على قانون تجريم الاغتصاب، وذلك بسن نصوص تحث على "استخدام وسائل طبية حديثة لإثبات جريمة الاغتصاب، وعدم التعامل مع هذا الجرم كحالة زنا ومع الضحية كمشتبه بها".

وحسب المحامية الموريتانية، عائشة السالمي المصطفي، فإن المادة 309-310 من القانون الجنائي الموريتاني المجرم للاغتصاب "تبقى حبرا على ورق، فهي لم تحدد تعريفا واضحا للاغتصاب رغم أنها تحدد عقوبة الجناية".

الضحية متهمة

وأكدت المحامية، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن القانون يكيف جريمة الاغتصاب إلى قضية زنا ما لم يعترف المتهم بجريمته وما لم تأت الضحية بأربعة شهود، "ما يجعل الضحية متهمة أيضا وتواجه السجن حتى لو كانت قاصرا أو حاملا".

ووفقا للمصطفي فإن المادة 309 تنص على أنه "يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من يحاول ارتكاب جريمة الاغتصاب، وإذا تمت الجناية فإنه يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة والجلد إذا كانت الضحية بكرا والأشغال الشاقة والرجم إذا كانت الضحية محصنة".

وأوضحت المحامية بأن المادة 310 تنص على أنه "إذا كان الجناة من أصول من وقع عليها الاعتداء أو كانوا من فئة من لهم سلطة عليها، أو من معلميها أو من يخدمونها بأجر، أو إذا كان الجاني قد استعان في ارتكاب الجريمة الجنائية بشخص أو أكثر فتكون العقوبة هي الإعدام بالرجم بالنسبة لحالة اغتصاب المحصنات، وبالأشغال الشاقة المؤقتة زيادة على الجلد بالنسبة للبكر"​.

خوف الضحية

من جانبها، ترى الناشطة الحقوقية مكفولة منت إبراهيم، أن المواد المجرمة للاغتصاب في موريتانيا "لا تسعى إلى معاقبة الجناة و منح الضحايا حقوقهن"، مشددة على أن الحقوقيين "سبق لهم أن قدموا مشروع قانون للبرلمان غير أن هذا الأخير رفضه بحجة مخالفته للشرع".

وأشارت الحقوقية إلى أن "غياب الطب شرعي في موريتانيا وفحص الحمض النووي، يجعل معظم الضحايا متخوفات من الذهاب إلى المحاكم للمطالبة بحقوقهن".

أما الناشطة الحقوقية منت بريك فاطمة فأفادت بأن المرأة الموريتانية تعاني من العنف في ظل انتشار هذه القوانين التي لا تردع المجرم بل تردع الضحية، واستطردت "القوانين المجرمة للاغتصاب هي قوانين بلا عقاب وظالمة للضحايا".

في هذا الصدد، كشفت المحامية الموريتانية، عائشة السالمي المصطفي، والتي هي في نفس الوقت عضو منظمة الأم والطفل المدافعة عن ضحايا الاغتصاب في موريتانيا، بأن حالات الاغتصاب في نواكشوط فقط وصلت 200 حالة سنة 2017 فيما وصلت هذه السنة إلى 206 حالة، مؤكدة على أن العدد هو أكبر في باقي الولايات والمناطق النائية "لكن سكان تلك المناطق لا يجرؤون على الذهاب إلى القضاء".

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG