رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أئمة تونس: نرفض المساواة في الإرث


مسيرة سابقة داعمة لمطلب المساواة في الإرث بتونس (مارس 2018)

جدد الأئمة التونسيون رفضهم القاطع للمباردة التشريعية بشأن المساواة في الإرث، واعتبروا المبادرة الرئاسية بذلك الخصوص بمثابة "تعد على أحكام الله القطعية التي لا تقبل الاجتهاد".

وشدد الأئمة والخطباء من معظم ولايات البلاد، خلال اجتماع لهم اليوم السبت، بالعاصمة تونس، على أن "المس بثوابت الدين هو خرق للدستور وضرب لاستقرار الأسرة ووحدة المجتمع التونسي".

"رفض للمبادرة"

وقال رئيس "جمعية الأئمة من أجل الاعتدال ونبذ التطرف"، محمد صالح رديد، خلال الملتقى الوطني الأول الذي تنظمه الجمعية، إن مبادرة المساواة في الإرث "تستهدف السلم الاجتماعي للمجتمع التونسي".

وأبدى رديد في السياق استغرابه من "تغييب" أصحاب المبادرة ولجنة الحريات الفردية والمساواة، مؤسسة الاستفتاء والمجلس الإسلامي الأعلى، وخاصة مؤسسة الزيتونة و"تهميشها في موضوع على غاية من الخطورة والحساسية".

وتابع المتحدث، مبرزا أن الدستور التونسي بتوطئته وفصوله "يؤكد أن الإسلام دين الدولة"، معتبرا أن "أحكام المواريث جزء منه ولذلك يحرم تغييرها لأنها أحكام قطعية الثبوت والدلالة".

"تحركات احتجاجية"

من جانبه، يرى رئيس "التنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة" شهاب الدين تليش، أن مبادرة رئيس الجمهورية بشأن المساواة في الإرث "ستفرق بين التونسيين" كما اعتبرها "تعديا على تعاليم الإسلام ومقدساته".

وقال "لا يمكن المس بالمقدسات وعلى أعضاء مجلس النواب مراعاة الظرف الذي تمر به البلاد واحترام إرادة الشعب الرافض للمشروع".

كما أعلن المتحدث في السياق نفسه، عن الدخول في تحركات احتجاجية سلمية من أجل رفض هذه المبادرة.

​"استفتاء شعبي"

أما وزير الشؤون الدينية الأسبق في فترة حكم الترويكا (2013) نور الدين الخادمي، فقد تطرق لما اعتبرها تداعيات لتلك المبادرة، إذ قال إنها "استكمال لمشروع هدم الأسرة وفرض الطابع اللائكي للدولة وتغليب الأقلية على الأغلبية في مثل هذا الموضوع الحارق" وفق تعبيره.

ويرى الخادمي أن مبادرة المساواة في الإرث "مرفوضة رفضا قاطعا لمخالفتها لأحكام القرآن القطعية والدستور التونسي والمشترك الثقافي والعرف الاجتماعي".

وأضاف أن المبادرة التي تحولت إلى مشروع قانون، "صادمة" لإرادة الشعب التونسي وخصوصيته الحضارية، مقترحا عرضها على الاستفتاء الشعبي في تونس والاحتكام إلى إرادة التونسيين.

يشار إلى أن الأئمة سينفدون، منتصف نهار اليوم، وقفة احتجاجية، أمام المسرح البلدي، بالعاصمة تونس، للتعبير عن رفضهم لهذه المبادرة.

وكان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، قد قال في خطاب له بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة في أغسطس من عام 2017 إن المساواة بين الرجل والمرأة التي أقرها الدستور، يجب أن تشمل جميع المجالات بما فيها المساواة في الإرث.

وقدمت لجنة الحريات الفردية والمساواة التي أَذِن السبسي بتشكيلها في أغسطس 2017، تقريرها في يونيو 2018 والذي تضمن العديد من المقترحات المتعلقة بتطوير مجلة الأحوال الشخصية ولاسيما المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.

ويوم الثالث والعشرين من نوفمبر الماضي، صادق مجلس الوزراء على مسودة قانون الأحوال الشخصية الذي يتضمن أحكاما بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG