رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مؤتمران وطنيان جامعان حول ليبيا.. حل أم تعقيد للأزمة؟


غسان سلامة رفقة فاعلين سياسيين في بنغازي (2017)

تعتزم شخصيات ليبية تنظيم مؤتمر وطني عام يُعقد في تونس نهاية الشهر الحالي.

ويهدف المؤتمر، وفق منظميه، إلى "جمع الأطراف الليبية للتوقيع على ميثاق شرف ووثيقة مبادئ عامة ملزمة للأطراف الليبية لإنهاء الفرقة والصراعات بين الفرقاء السياسيين وتقديم المصالحة الوطنية".

ويختلف هذا المؤتمر الذي أطلق عليه اسم "المؤتمر الوطني العام والجامع" عن الملتقى الوطني الجامع الذي تعد له بعثة الأمم المتحدة في ليبيا المزمع عقده في الربع الأول من هذا العام، حسب تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة.

ويعتبر الملتقى الوطني الجامع جزءا من خطة المبعوث الأممي إلى ليبيا، لكنه لم ينجح في تنفيذه العام الماضي بسبب التوتر الأمني واستمرار الانقسام في مؤسسات الدولة.

وتختلف الآراء بشأن تنظيم مؤتمرين بالاسم نفسه والأهداف ذاتها، بين من يعتبر الخطوة محاولة للتشويش على المبادرة الأممية، وبين من يرى أنها ستساعد الليبيين على إيجاد حل لمشاكلهم بأنفسهم.

العباني: هذه أهداف مؤتمرنا

يؤكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني العام والجامع، محمد العباني، أن هذا اللقاء سيناقش قضايا المصالحة مع الوطن في إطار الالتزام بميثاق الشرف ووثيقة المبادئ العامة المتفق عليها بين الأطراف التي جرى التشاور بينها في ليبيا.

ويوضح العباني لـ"أصوات مغاربية" أن الجلسة الأولى المصغرة للمؤتمر الوطني العام ستنعقد في تونس بحضور قيادات بارزة من المدن الليبية والقبائل والتشكيلات المسلحة والجيش الوطني.

العباني يكشف أيضا أن اللجنة التحضيرية دعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا والاتحاد الأفريقي والأوروبي وجامعة الدول العربية لحضور المؤتمر المزمع عقده في نهاية الشهر الحالي في تونس.

وبشأن وجه اختلاف هذا الملتقى مع المؤتمر الذي تعد له الأمم المتحدة يقول العباني: "جئنا لتعديل اتفاق الصخيرات الذي أقصى فئات مهمة في المجتمع الليبي وأنصح السيد غسان سلامة أن يترك الحل لليبيين ويكون مراقبا لهم فقط".

ويعتبر العباني أن "إشراك الأمم المتحدة سياسيين ليبيين غير مرغوب فيهم في المبادرات الدولية السابقة تسبب في مشاكل في الغرب والشرق والجنوب".

إسماعيل: هذا تشويش واضح

في المقابل، يرى المحلل السياسي السنوسي إسماعيل أن هذه المبادرة الذي تعدها أطراف ليبية لمؤتمر في تونس "تهدف إلى التشويش على مبادرة الملتقى الوطني الجامع الأممية التي ينتظرها الليبيون من أجل حل الأزمة المتفشية في البلاد".

ويتابع إسماعيل قائلا: "في هذه المبادرات إرباك واضح من خلال اختيار نفس التسمية والاجتماع ببعض الشخصيات للتشويش على عمل بعثة الأمم المتحدة في ليبيا التي تسعى إلى إعداد تصور نهائي لمشروع الملتقى الوطني الليبي".

ويؤكد المحلل السياسي أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ومركز الحوار الإنساني نظموا 70 اجتماعا حواريا داخل ليبيا والتقوا بحوالي 7 آلاف ليبي وتواصلوا عبر الإنترنت مع 101 ألف ليبي واختاروا أخيرا 19 فئة في المجتمع الليبي لتكون ممثلة في المؤتمر الوطني الجامع.

ويضيف المحلل السياسي لـ"أصوات مغاربية": "لن يكون المؤتمر العام الجامع المنعقد في تونس بنفس زخم الملتقى الوطني الجامع الذي تعد له بعثة الأمم المتحدة في ليبيا".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG