رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مؤرخ مغربي: لماذا يُحتفل بوثيقة استقلال واحدة؟


وثيقة 11 يناير

أكد المؤرخ المغربي علي الإدريسي أن وثيقة 11 يناير للمطالبة بالاستقلال لم تكن لا الأولى ولا الأخيرة من نوعها في المغرب، كما نبه إلى أن بادرة جزائرية هي التي أوحت للمغاربة بفكرة تلك الوثيقة، أو بالأحرى الوثائق.

ففي الوقت الذي يحتفل المغرب سنويا، بـ"ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال"، التي تصادف الحادي عشر من شهر يناير من كل سنة، تخليدا للوثيقة التي تم تقديمها في ذلك اليوم من عام 1944، يشير الإدريسي إلى وثيقتين أخريين، إحداهما سبقت وثيقة 11 يناير والأخرى أعقبتها بيومين فقط.

في الوقت نفسه، لفت المتحدث في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن الجزائريين هم من "أوحوا" إلى المغاربة بالتقدم بوثيقة تطالب بالاستقلال، بعدما قاموا ببادرة مماثلة عام 1943.

وتابع المتحدث موضحا أن البادرة الجزائرية كانت مع فرحات عباس، الذي كان في البداية "من دعاة الاندماج في فرنسا ومعها"، ليكتشف وآخرون لاحقا أن "فرنسا لم تعتبرهم قط فرنسيين من الدرجة الأولى".

وهكذا، انتقل فرحات عباس من الدعوة للاندماج مع فرنسا إلى الدعوة للاستقلال عنها، وجاء "بيان الشعب الجزائري"، الذي أعقبه بعد نحو سنة تأسيس حزب حركة "أحباب البيان والحرية".

وبحسب المؤرخ المغربي، فمباشرة بعد البيان الجزائري، وقبل وثيقة 11 يناير، تقدم حزب الإصلاح الوطني إلى الخليفة السلطاني في تطوان، بوثيقة تطالب بالاستقلال عام 1943.

بعد ذلك بنحو سنة جاءت وثيقة 11 يناير 1944، التي يتم الاحتفاء بتاريخها إلى اليوم في المغرب.

وفي هذا السياق أشار المتحدث، إلى أن "شخصيات شورية"، (في إشارة إلى منتسبين إلى حزب الشورى والاستقلال)، "أرادت التوقيع على الوثيقة ولكن جناح علال الفاسي والمهدي بنبركة وآخرين رفضوا ذلك، وفي اليوم التالي (12 يناير) حكوا (يقصد الشوريين) ما جرى لمحمد الخامس، فقال لهم: اكتبوا وثيقتكم".

وكذلك كان، فقد قام هؤلاء الذين مُنعوا من توقيع وثيقة 11 يناير، بحسب ما يوضحه المؤرخ المغربي، بتقديم وثيقة أخرى يوم 13 يناير من السنة نفسها.

من ثمة، يقول الإدريسي إنه لا يفهم لماذا يتم الاحتفال بوثيقة 11 يناير دونا عن الوثائق الأخرى بدل تخصيص يوم للاحتفال "يرمز إلى كل الوثائق وكل المطالب".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG