رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

13 ألف حالة خُلع في الجزائر.. وهذه هي الأسباب


قالت وزيرة التضامن والأسرة الجزائرية، غنية الدالية، إن 19 في المائة من المطلقات طالبن بالخلع خلال 2017، أي ما يعادل 13000 من مجموع 65000 حالة طلاق مسجلة خلال نفس الفترة.

وأشارت الوزيرة، أثناء ردها على استفسارات نواب البرلمان، إلى تسجيل 65.637 حالة طلاق سنة 2017، منها 48.6 في المائة بإرادة منفردة، و15 في المائة برضا الطرفين.

وذكرت الوزيرة بأن "الجزائر تحتل المرتبة العاشرة عربيا و78 دوليا من أصل 132 دولة" في نسبة الطلاق.

"الخلع ليس جديدا"

في هذا الصدد، أكدت أستاذة علم اجتماع العائلة بجامعة مستغانم​، فريدة مشري، على أن الخلع "ليس حلا مستحدثا، بل هو شعبة من شعب الطلاق أقرها التشريع الإسلامي للمرأة في المذاهب الأربعة".

وأوضحت مشري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن الخلع أصبح ساري المفعول في الجزائر بعد أن عدلت الحكومة قانون الأسرة عام 2005.

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن "الاستقلال الاقتصادي" من أكثر العوامل التي تدفع بالمرأة إلى الخلع، كونها صارت قادرة على إعالة نفسها وإعالة أبنائها.

وقالت فريدة مشري إنه "رغم سخط المجتمع على آلية الخلع، إلا أنها المرآة العاكسة للمشاكل العميقة التي تعاني منها الأسرة الجزائرية".

وترى المتحدثة أن تسهيل الخلع "لا يعبر عن تحرر المرأة بقدر ما يعكس غياب مفهوم الوساطة بين الأزواج"، وذلك "لتمكين الأسرة من تجاوز الأسباب الخطيرة للطلاق، مثل العنف وتدخل أهل الزوجين، والصعوبات الاقتصادية، وصعوبة تربية الأبناء، وغيرها من الأزمات التي تواجه الأسرة".

الأكثر طلبا للخلع

من جانبها، ترى المختصة في شؤون الأسرة، فاطمة الزهراء فاسي، أن شعور المرأة باستحالة مواصلة الحياة الزوجية وتعرضها للضغط والتعنيف، من بين الأسباب التي تدفعها لاختيار الخلع باعتباره "آخر طلقة".

وشدد فاطمة الزهراء فاسي، في تصريحها لـ"أصوات مغاربية"، على أن أكثر المتزوجات طلبا للخُلع هن النساء العاملات، وذلك لقدرتهن على حفظ كرامتهن، والعيش بعيدا عن "عطف المحيط ووصاية الآخرين".

وبخصوص الأسباب التي تدفع جزائريات إلى طلب الطلاق عن طريق الخلع فقد لفتت فاسي إلى "تسلط الزوج"، كما نبهت إلى أنها لاحظت تزايد حالات الخلع بين المتزوجات اللواتي يعشن مع أهل الزوج في مسكن واحد.

وأردفت المتحدثة بأن الخيانة الزوجية هي من العوامل التي تدفع المرأة إلى طلب الخلع، بالإضافة إلى "تشدد بعض الأزواج في بعض ممارسات الحياة اليومة، إذ تشعر الزوجة بأن بيتها تحوّل إلى سجن فتطلب الخلع".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG