رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

فتيل أزمة بين لبنان وليبيا بسبب موسى الصدر


الزعيم الديني موسى الصدر (أرشيف)

دعا المجلس الشيعي اللبناني إلى اجتماع طارئ على خلفية دعوة ليبيا إلى القمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية العربية في العاصمة اللبنانية بيروت.

وأبدى المرجع الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان، احتجاجه على توجيه الدعوة إلى ليبيا للمشاركة في القمة، محذرا من ردود الفعل الشعبية الناتجة عن المشاركة الليبية.

وتهدد الطائفة الشيعية في لبنان بالتظاهر ومنع الوفد الليبي من مغادرة المطار، وتطالب باقتصار مشاركة ليبيا على سفيرها في بيروت.

ويترأس رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وفد ليبيا المشارك في القمة التنموية الاقتصادية العربية في لبنان، رفقة وزير الخارجية محمد الطاهر سيالة.

تحرك الطائفة الشيعية في لبنان سببه اختفاء الزعيم الديني الشيعي موسى الصدر في ليبيا في 31 أغسطس 1978.

وكان نظام معمر القذافي قد أعلن أن الإمام موسى الصدر ورفيقيه غادروا ليبيا متوجهين إلى إيطاليا، لكن روما نفت دخول الصدر إلى أراضيها.

وأصدر القضاء اللبناني عام 2008 مذكرة اعتقال في حق معمر القذافي بتهمة "التحريض على خطف موسى الصدر".

وأصدر أيضا مذكرة توقيف غيابية في حق الرائد عبد السلام جلود، أحد رموز انقلاب القذافي ورئيس المخابرات، ووزير الخارجية آنذاك موسى كوسا لاتهامهما بالمشاركة في خطف الصدر.

"جريمة نكراء"

واعتبر المحلل السياسي خالد الفلاح أن قضية موسى الصدر "جريمة نكراء في حق ليبيا، على اعتبار أنه كان ضيفا لليبيا بدعوة رسمية من معمر القذافي".

وتابع الفلاح: "على الرئيس السراج وضع هذه التهديدات اللبنانية في محمل الجد خاصة وأنه أول رئيس ليبي يزور لبنان منذ قضية اختفاء موسى الصدر في ليبيا".

وحمّل الفلاح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية""، تداعيات قضية موسى الصدر إلى القضاء الليبي "الذي لم يساهم في الكشف عن مكان جثة الصدر، وقصة اختطافه بالرغم من القبض على رموز النظام السابق وقياداته الأمنية منذ عام 2011".

حصانة دولية

أما الخبير القانوني محمد باره فقد قال، لـ"أصوات مغاربية"، إن وفد ليبيا المشارك حاليا في القمة الاقتصادية "لا علاقة له بما حدث للإمام موسى الصدر"، مشيرا إلى أن جميع أعضاء الوفد الليبي يمتلكون حصانة دولية.

وأضاف: "ينبغي أن تكشف حقائق جريمة اختفاء موسى الصدر، ولكن لا يجب أن تؤثر هذه الجريمة على العلاقات الأخوية الليبية اللبنانية الممتدة منذ عقود".

وأوضح باره بأن السراج عندما تلقى دعوة من لبنان وقرر المشاركة في القمة الاقتصادية "لا شك أنه درس ملف الزيارة وأهميتها وأعد ترتيبات معينة للزيارة الرسمية".

وصرح بارة بأن النائب العام الليبي "يجب أن يتعاون مع نظيره اللبناني لمعرفة مكان جثة الصدر ورفيقيه وأسماء من قاموا بعملية إخفائه".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG