رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

التمديد لولد عبد العزيز.. جدل يتجدد في موريتانيا


محمد ولد عبد العزيز (الصورة أرشيفية)

عاد جدل التمديد للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لولاية ثانية إلى الواجهة بقوة خلال الأيام الأخيرة، بعد أن قدم رئيس كتلة الاتحاد من أجل الجمهورية في البرلمان، محمد يحيى ولد الخرشي، مقترحا ينص على تعديل الدستور.

وينص الدستور الموريتاني على أن ولاية الرئيس تنحصر في "مأموريتين فقط" ولا يمكن أن يستمر في الحكم لأكثر من ذلك، في حين تقدم رئيس الكتلة بمقترح لتعديل الدستور يلغي تحديد "المأموريات"، ما يفتح الباب لولد عبد العزيز للترشح من جديد في انتخابات 2019.

المقترح لاقى معارضة شرسة من عدد من السياسيين الموريتانيين، الذين اعتبروها محاولة لـ"خرق الدستور".

وأصدرت أحزاب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية وقوى التقدم والتكتل، بالإضافة إلى حزب الصواب وحزب العهد الوطني للديمقراطية والوحدة بيانا مشتركا، تندد فيه بهذا المقترح، وتؤكد استعداده لمواجهته و"التصدي له بكل الطرق والوسائل الشرعية ومهما كلفنا ذلك من ثمن".

ودعت المعارضة الموريتانية من سمّتهم "أصحاب الضمائر الحية" إلى "الوقوف بحزم وتجاوز المواقف والانتماءات الضيقة للتوحد في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ البلد للوقوف أمام أي مسعى يهدف للمساس بالدستور"، وفق تعبيرها.

في المقابل، فقد سبق لمحمد ولد عبد العزيز أن صرح في مناسبات عدة أنه لا يخطط لتعديل الدستور والبقاء في الرئاسة لولاية ثالثة.

ولد محمود: خرق للدستور

وقال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، محمد ولد محمود، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إن "هناك بعض أنصار الرئيس الذين يروجون لمأمورية ثالثة للرئيس، ولكن بشكل محتشم لأنهم يعترفون أن ذلك يمثل خرقا سافرا للدستور الذي يحرم أي مراجعة أو محاولة لتعديل الحد من مأمورية الرئيس".

وأشار ولد محمود إلى أن "الدستور الموريتاني يختلف عن الدساتير الأخرى، ويحدد مأمورتين فقط، كما أن المادة 99 منه تحرم أي مراجعة تخص ولاية الرئيس، ولا يجوز الشروع في أي مراجعة لهذه المادة".

وبينما ذكر أن مأمورية الرئيس تنتهي هذه السنة والدستور صريح بشأن هذا الموضوع، شدد ولد محمود على أن "الشعب الموريتاني ملّ من هذا النظام ولا يريده أن يستمر، كما أنه يريد أن يذهب بشكل دستوري وسلمي".

وخلال الأشهر الأخيرة، برز نقاش المأمورية الثالثة للرئيس، وهو ما دفع هذا الأخير للتأكيد في مناسبات مختلفة على أنه "سيحترم الدستور".

لكن محمود ولد محمد، شدد على أن الدعوات الأخيرة هي "بإيعاز من النظام، ومحاولة خطيرة لخرق الدستور، ولاقت معارضة شديدة ليس فقط من المعارضة التقليدية، وإنما من الأغلبية التي صرح عدد من نوابها أنهم ضد المأمورية الثالثة".

وأكد القيادي المعارض أن "هناك إرادة كبيرة لدى المستفيدين من النظام للبقاء في السلطة، ولا يعرفون كيف يمكن أن يتم ذلك، بالنظر إلى حاجز الدستور"، مشيرا إلى أن "هذه محاولة لجس النبض وهل يمكن القيام بانقلاب دستوري، وهذا يعبر عن عدم التزام النظام بالدستور، كما أن هناك غموضا لدى الرئيس الذي يقول إنه لا يريد ولاية ثالثة لكن المقربين منه يصرحون بالعكس".

ولد دهماس: طموح مشروع

أما القيادي في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحاكم)، صالح ولد دهماس، فشدد على أن "ما يلزم الرئيس هي التصريحات التي صدرت عنه"، مضيفا أن "التصريحات التي صدرت عنه واضحة بهذا الخصوص، وأنه لن يخرق الدستور الذي يمنع الترشح لولاية ثالثة".

لكن في المقابل فإن "ذلك لا يمنع الذين يتوقون لبقاء الرئيس أن يعبروا عن رغبتهم بالصيغ القانونية على الأقل، ولهم كامل الحق لإزالة الموانع التي تحول دون الترشح"، بحسب دهماس.

وتابع القيادي في الحزب الحاكم، ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية": "ما دامت هذه الموانع فلا يمكن للرئيس الترشح، وهو نفسه أعلن أنه لن يترشح ولا يريد مأمورية ثالثة، وأنه يسعى لتحقيق التوافق السلمي وتكريس الديمقراطية".

وأورد المتحدث ذاته أن محمد يحيى ولد الخرشي حينما يعبر عن موقفه فإنه يعبر عن موقفه وموقف زملائه الذين يوافقونه الرأي، "وهو طموح مشروع إن نجحوا في تمريره".

لكن عاد ولد دهماس وأكد أن "الرئيس قام بتعديلات مسحت عددا من القضايا الهامة كالنشيد الوطني والعلم والبرلمان، ولو كانت له النية للترشح لأعلنها، لأن لديه أغلبية مريحة في البرلمان".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات (5)

XS
SM
MD
LG