رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حادثة 'حرق العلم'.. الجامعة العربية تتضامن مع ليبيا


علما لبنان وليبيا

أصدرت الخارجية الليبية بيانا كشفت فيه موقف ليبيا من الأزمة الواقعة بينها وبين لبنان على خلفية إنزال أنصار لحركة أمل اللبنانية العلم الليبي من بين أعلام الدول المرتقب أن تشارك في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية ببيروت نهاية الأسبوع.

المواقف الستة

جاء في بيان الخارجية أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، تلقى الدعوة التي وجهت له من رئيس الجمهورية اللبنانية، ميشال عون، للمشاركة في أعمال القمة، وأكد استجابته "إيماناً منه بالجدوى من اللقاء".

وأضاف البيان: "ولا بد لنا هنا من أن نسجل خيبة الأمل في تعاطي الدولة المضيفة مع رغبة دولة ليبيا العضو في جامعة الدول العربية في فعاليات هذا اللقاء، وهو الأمر المخالف لأبسط الأعراف الدبلوماسية، فضلاً عن مجافاته لأواصر الأخوة ومدى سلبية ما يترتب عن مثل هذه المواقف من نتائج".

وقدمت الخارجية 6 نقاط اعتبرتها مواقف مسيئة لليبيا أولها "المساس بالعلم الليبي وإنزاله وتمزيقه تحت أنظار الجميع الأمر الذي يعد مساساً برمز مقدس لدولة ذات سيادة".

الموقف الثاني، وفق الخارجية الليبية، تجلى في "منع وفد رجال الأعمال الليبي من دخول الأراضي اللبنانية ورفض قبول مشاركته في اجتماع منتدى القطاع الخاص لاتحاد الغرف العربية، وهو اجتماع يتم على هامش القمة".

أما الموقف الثالث، فيكمن وفق البيان في "الهجمة غير المبررة من أطراف لبنانية مسؤولة حول مشاركة الدولة الليبية في أعمال القمة بحجج ومبررات تجافي المنطق".

في حين يتجلى الموقف الرابع في "التصريحات المتضاربة للمسؤولين اللبنانيين بشأن مشاركة الوفد الليبي، أما الموقف الخامس فهو "غياب الجدية في وضع الترتيبات الأمنية اللازمة لضمان سلامة الوفد".

وفي الأخير، احتج البيان على موقف سادس تمثل في "الغياب الكامل للترتيبات المراسمية المعتادة لاستقبال الوفد كإصدار التأشيرات وخلافه"، بحسب نص البيان.

وأضاف البيان: "لقد كان يحدونا الأمل في دولة ليبيا أن نلتقي بالأشقاء العرب ونشاركهم قضايا الأمة ونبحث معهم ما يشغلنا ويشغلهم من أجل وحدة الصف ونبذ الخلاف ورفعة الوطن لكننا فوجئنا بردود الأفعال السلبية التي تسيء لأصحابها وتعكر صفو العلاقات العربية ولا تخدم سوى أعداء الأمة الذين يعارضون أن تنهض قوية صلبة في وجه من يناصبونها العداء ويسعون لتفتيتها وهدم كيانها".

وأكد البيان أن ليبيا تأسف لـ"أن تُعامل على هذا النحو الذي لا يليق بتاريخها العريق وما يحول بينها وبين المشاركة في ملتقى لا تلقى فيه تقديراً لمكانتها ودورها، ولا يقدر أهمية تواجدها، ويدفعها قسراً إلى مقاطعة هذا المؤتمر والامتناع عن المشاركة في أعماله بعدما تبين لها أن الدولة المضيفة لم توفر المناخ المناسب وفق التزاماتها و الأعراف والتقاليد المتبعة لعقد مثل هذه القمم"

وطالبت حكومة الوفاق الوطني، من خلال البيان، الحكومة اللبنانية بـ"توضيح عاجل لموقفها في هذا الشأن"، كما دعت الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى توضيح "موقف الجامعة من التصرفات التي قامت بها الجمهورية اللبنانية كدولة مستضيفة للقمة تجاه دولة عضو في جامعة الدول العربية".

أبو الغيط: هذا غير مقبول

من جانبه، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن "انزعاجه الشديد إزاء واقعة حرق علم ليبيا في العاصمة اللبنانية بيروت".

وقال أبو الغيط إنه "من غير المقبول في أي حال من الأحوال أو تأسيساً على أية حجة أن يتم حرق علم أية دولة عربية، خاصة إذا ما حدث هذا الأمر على أرض عربية، وأخذاً في الاعتبار أن وجود اختلافات في الرؤى أو بواعث سياسية تاريخية معينة لا يبرر حرق علم عربي يمثل في حقيقة الأمر رمز الدولة وواجهتها والمعبر عن إرادة ووحدة شعبها".

وأهاب الأمين العام في هذا الإطار بسلطات الدولة اللبنانية، في ضوء تعهداتها والتزاماتها باعتبارها الدولة المضيفة للقمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية، بـ"العمل على ضمان توافر الاحترام الكامل لوفود الدول الأعضاء في الجامعة العربية المقرر أن تشارك في اجتماعات القمة".

دعوة لتجميد العلاقات

في المقابل، دعا المجلس الأعلى للدولة في ليبيا وزارة خارجية حكومة الوفاق إلى تجميد العلاقات الدبلوماسية مع لبنان.

كما طالب بيان المجلس جامعة الدول العربية بـ"استبعاد لبنان من المشاركة في أي حدث عربي إلى حين تحمل السلطات اللبنانية لمسؤوليتها والالتزام بالأعراف الدبلوماسية واتخاذ إجراءات رادعة لضمان عدم تكرر مثل هذه التصرفات".

موقف حركة أمل

لم يصدر عن حركة أمل اللبنانية أي موقف يحتج على نزع شباب ينتمون إليها لعلم ليبيا، كما أنها نشرت تفاصيل الواقعة في موقعها الإلكتروني دون إبداء أي موقف.

وفي السياق نفسه، نقلت الحركة على حسابها بتوتير تصريحات لرئيسها، نبيه بري، رافضة للقمة المعتزم إقامتها في بيروت.

وجاء في موقف بري: "في غياب وجود حكومة ولأن لبنان يجب أن يكون علامة جمع وليس علامة طرح ولكي لا تكون هذه القمة هزيلة أرى وجوب تأجيلها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG