رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هل تنجح تونس في تفادي الإضراب العام؟


متظاهرون خلال الإضراب العام الأخير في تونس العاصمة - نوفمبر 2018

تتصاعد المخاوف في تونس مع اقتراب موعد الإضراب العام، الذي لوح الاتحاد العام التونسي للشغل بخوضه يوم السابع عشر من يناير الجاري.

ويرى محللون أن تونس قادرة على تفادي سيناريو الإضراب العام الثاني من نوعه في غضون أشهر، فيما حذر آخرون من كلفته الباهظة على الاقتصاد.

الاتحاد يلوح والرئيس يحذّر

عبر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي عن أمله في "تفادي الإضراب العام"، معتبرا أن "أضرار الإضراب أكثر من الفوائد التي حصدها، في حال الاستجابة لكافة المطالب المتعلقة به."

ودعا السبسي إلى "بذل مختلف الجهود لتجنب الحالات التي تشبه ما وقع في الإضراب العام الذي عاشته تونس في العام 1978 ."

وذكّر السبسي بأحداث يناير 1978 (إضراب عام) التي خلفت "سقوط عدد من الضحايا فضلا عن الزح بعدد آخر في السجون، وتفكك الوحدة الوطنية التي لم يتم تجاوز نتائجها إلا بعد عشرات السنين."

وتأتي هذه التطورات، بعد تلويح الاتحاد العام التونسي للشغل، أقوى النقابات بالبلاد، بخوض إضراب عام في قطاع الوظيفة العمومية الذي يشغل نحو 650 ألف موظف، يوم 17 يناير الحالي.

ويطالب اتحاد الشغل بإقرار زيادات في قطاع الوظيفة العمومية، لتحسين المقدرة الشرائية في ظل ارتفاع الأسعار.

العلويني: إمكانية إلغاء الإضراب

تعليقا على هذه التطورات، قال النائب عن كتلة الائتلاف الوطني المحسوبة على الحكومة، سهيل العلويني إن "إمكانية إلغاء الإضراب العام قائمة، في ظل المفاوضات التي يجريها الطرفان الحكومي والنقابي."

وأضاف العلويني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الحكومة لم تغلق باب التفاوض مع اتحاد الشغل، من خلال تقديم جملة من العروض للوفود المفاوضة.

"ما ستقدمه الحكومة يجب أن يراعي وضعية المالية العمومية، ولا يثقل كاهل الدولة عبر اللجوء إلى المزيد من الاقتراض، كما ينبغي العمل على تحسين المقدرة الشرائية للموظفين" يوضح النائب.

معالي: الإضراب سيُنفذ

في المقابل، أكد المحلل السياسي عبد الجليل معالي على أن "الإضراب العام سيتم تنفيذه بعد بلاغ المكتب التنفيذي الأخير، والذي شدد على أن المعلومات التي تصدر عن أجهزة الاتحاد غايتها بث البلبلة ومحاولة الإرباك."

واعتبر معالي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الإضراب العام هو بمثابة صيحة فزع أخيرة لدى الأطراف السياسية والنقابية ضد خيارات الحكومة، على اعتبار أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتردي يعكس فشلا حكوميا وصل درجة العجز أو انعدام القدرة."

ومن هذا المنطلق شدد معالي على أن "قدرة يوسف الشاهد على تلافي الإضراب من عدمه تصبح محل نقاش بالنظر لأن الأمور بصدد الخروج من يديه، ولا يمتلك القرار النهائي في هذا السياق."

ويخلص المتحدث ذاته إلى أن "تنفيذ الإضراب العام سيصب في مصلحة الشاهد، إذ سيمثل تنفيسا نقابيا وتنظيميا لغضب شعبي، وسيصبح الإضراب أقل خطورة من احتجاجات شعبية إذا ما اندلعت ستكون غير معروفة العواقب."

بن رجب: هذه كلفة الإضراب

وفي انتظار تطورات الساعات القادمة، وما قد تحمله من مفاجآت في هذا السياق، يحذّر خبراء في الاقتصاد من الكلفة العالية التي سيتكبدها الاقتصاد التونسي نتيجة توالي الإضرابات.

وأوضح الخبير الاقتصادي وجدي بن رجب بأن "الضريبة الكبيرة التي ستتكبدها تونس لا تتعلق بتوقف المرفق العام عن العمل يوم 17 يناير، بل في صورة تونس لدى المستثمرين."

وتابع بن رجب، في تصريح لـ"اصوات مغاربية"، بأن "شن إضراب عام هو الثاني من نوعه في غضون أشهر، يعطي صورة سلبية لدى المقرضين الدوليين والمستثمرين الأجانب عن إمكانية تعطّل أعمالهم في مثل هذه المناخات."

وختم "الإضراب العام المزمع تنظيمه سيكون متبوعا بإضرابات قطاعية وخطوات تصعيدية أخرى ستؤثر على مناخ الأعمال في تونس".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG