رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ليبيا.. هذه خلفيات الصراع داخل المجلس الرئاسي


فائز السراج - أرشيف

اتهم رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج الثلاثاء، ثلاثة من نوابه بـ"نقل الصراعات إلى داخل المجلس الرئاسي، بدلا من العمل على حل المشاكل العالقة".

وطالب السراج بالتحلي بالحكمة والعقلانية و"تقدير المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد"، مؤكدا أن "تعنت الأطراف السياسية يحول دون الوصول إلى إنهاء الأزمة السياسية".

وقد أصدر نواب المجلس الرئاسي أحمد معيتيق وعبد السلام كاجمان والعضو المقاطع فتحي المجبري بيانا مشتركا، حذروا من خلاله رئيس المجلس الرئاسي من الاستمرار في "انتهاج سياسة الإقصاء"، مما يؤدي إلى "الانهيار التام للمجلس الرئاسي والحكومة ويضر بوحدة واستقرار ليبيا".

وحمل الأعضاء السراج المسؤولية المباشرة نتيجة تداعيات "انهيار مؤسسات الدولة وتشظي البلاد مما سيعود بالبلاد إلى نقطة الصفر" بحسب البيان.

خلافات مخجلة

ويؤكد عضو مجلس النواب صالح همة، أن ما يحدث بين رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي أمر "مخجل" محليا وأمام المجتمع الدولي.

ويتابع همة في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، "يجب أن يقر الرئيس السراج بأن هناك مشكلة تحتاج لحل سريع بين أعضاء المجلس، خاصة وأن تداعياتها سيئة على الليبيين".

واعتبر همة أن مؤسسات الدولة وخاصة القضائية منها عندما تدخل في الصراع السياسي "تعقبه تداعياته كبيرة على الأزمة الليبية".

وحث همة أعضاء المجلس الرئاسي المقاطعين على الرجوع إلى المجلس الرئاسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلى حين الوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مؤكدا على أن "من لديه تصور من أعضاء المجلس يجب أن يطرحه داخل المجلس الرئاسي بدل التشظي".

توقيت خاطئ

وعبر عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة، على "استياء مجلس الدولة من هذه الخلافات العميقة بين أعضاء المجلس الرئاسي، مما يضر بالسلطة التنفيذية ويعرقل عملها".

واستغرب بن شرادة في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، اختيار هذا التوقيت بالذات "للاعتراض على قرارات الرئيس السراج الذي أصدر حوالي 1700 قرار خلال السنتين الماضيتين ولم يعترض عليه أحد من نوابه".

واستبعد بن شرادة أن ينتج عن هذه الخلافات بين أعضاء المجلس الرئاسي صراعات مسلحة بين المدن، مؤكدا أن جميع نواب الرئيس "لا يستطيعون تحريك قوات مسلحة واستخدام العنف كما يزعمون".

قرارات انفرادية

ويرى مراقبون أن الصراع بين فائز السراج ونوابه ليس وليد اليوم وإنما هو صراع قديم عجلت مجموعة من الأسباب بخروجه إلى العلن، بعدما كان حبيس ردهات المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

ومن بين هذه الأسباب، بحسب المحلل السياسي عبد الله كبير، "انفراد السراج بالقرار السياسي والمالي والاقتصادي، وتهميشه لنوابه، ما أدى إلى ظهور الخلافات التي لطالما ظلت في الكواليس إلى العلن".

وقال كبير في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "في الفترة الأخيرة بدأ السراج بالانفراد بالتعينات والقرارات وتصاعدت الخلافات بسبب تعيينه لأشخاص في مناصب سيادية بدون إشراك نوابه"، مشددا على أن "الخلافات ستستمر بين النواب والسراج وقد تصل إلى عدم تمكن السراج من إصدار أي قرار بسبب معارضة النواب الثلاثة".

وأشار المحلل السياسي إلى أن "من بين الأسباب الحقيقية التي كانت وراء الصراع بين السراج ونوابه، تعيين هذا الأخير لشخص في وزارة الصحة ورفض نائبه أحمد معتيق لهذا التعيين، إلى جانب تعيين السراج مرة أخرى لشخص في منصب جهاز الرقابة الإدارية واعتراض النواب عليه".

انقسامات جديدة

وبخصوص إمكانية تهديد خلاف السراج بانهيار حكومة الوفاق، قال المحلل السياسي كبير، "لن تؤدي هذه الخلافات إلى انهيار حكومة الوفاق، فيما من المنتظر أن تؤدي إلى مزيد من الانقسامات وسط الحكومة والمؤسسات التابعة لها، ما سينعكس سلبا على شؤون البلاد ويعطل الإصلاحات الاقتصادية والترتيبات الأمنية".

ويرى المحلل السياسي الليبي اسماعيل السنوسي، أن استمرار السراج بذات النهج وبنفس السياسة القائمة على الإقصاء للشراكات الوطنية بالمجلس، سيؤدي حتما لانهيار البلاد كلها، لا الحكومة فحسب".

وشدد السنوسي على أن السراج "يجب أن يفهم أن سياساته الحالية وعدم إشراكه لنوابه في قرارات المجلس الرئاسي، من شأنه أن يعود بالليبيين إلى نقطة الصفر وأن يعطل تحضيراتهم للانتخابات بسبب الخلافات السياسية داخل المجلس والتي ستؤدي إلى ظهور تيارات داخل المجلس".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG