رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تونسيات: هذه عراقيل تعترض قانون مناهضة العنف ضد النساء


يواجه تطبيق "قانون مناهضة العنف المسلط ضد النساء" صعوبات كبيرة في تونس، وفقا لنشطاء في المجتمع المدني.

وتتعلق هذه الصعوبات بإيجاد الآليات الكفيلة بحماية ضحايا العنف، والتوعية بالقانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ العام الماضي.

​تطبيق شكلي

وقالت المديرة التنفيذية لجمعية أصوات نساء، سارة بن سعيد إن "تطبيق التشريع الجديد لا يزال شكليا رغم مرور حوالي سنة على بدء العمل به."

وأشارت بن سعيد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى "عدم إنشاء الدولة لمراكز جديدة للإنصات والإيواء للنساء ضحايا العنف، باستثناء المراكز القديمة وعددها 7 التي تتم إدراتها بالشراكة مع المجتمع المدني."

وينص القانون في فصله 39 على ضرورة "التدخل في حالات فقدان السكن جراء العنف لتوفير الإيواء بمراكز حماية المرأة ضحية العنف."

وأكدت بن سعيد "غياب أي مراكز للإيواء في المحافظات التي تشهد نسب عنف كبيرة ضد النساء، حسب الإحصائيات الرسمية"، داعية إلى"إيلاء تلك المناطق أولوية قصوى في عمل السلطات المعنية."

كما طالبت الناشطة الجمعوية بضرورة "اعتماد الشفافية في ما يتعلق بتمويل تنفيذ ما جاء به القانون والكشف عن برامج مختلف الوزارات المتداخلة في علاقة بمناهضة العنف المسلط ضد المرأة."

وتؤيد عضوة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، ثمنة الطبيب، هذا الطرح، مشيرة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى"أهمية إيلاء عناية خاصة بالتعريف بالقانون وتبسيط مفاهيمه لعامة المواطنين."

وشددت الطبيب على وجود العديد من الصعوبات والعراقيل التي تعترض تطبيق هذا القانون الجديد، على الرغم من أهميته في حماية النساء من العنف.

وتأتي هذه التطورات في ظل أرقام مفزعة عن العنف ضد النساء، إذ تشير إحصائيات غير رسمية إلى أن 90 في المائة من النساء ، على سبيل المثال، تعرضن لتحرش جنسي داخل وسائل النقل، تمكنت 3 في المائة منهن فقط من التبليغ.

مجهودات حكومية

في المقابل، قالت النائبة عن كتلة الائتلاف الوطني المحسوبة على الطرف الحكومي، عبير العبدلي إن "التأخر في إصدار النصوص الترتيبية التي من شأنها تنزيل القانون على أرض الواقع، يعود إلى ضغط رزنامة عمل الحكومة."

وأوضحت العبدلي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأنه "لا يوجد تقاعس في تنفيذ آليات حماية المرأة، وقد بذلت الحكومة مجهودات كبيرة في سياق التعريف بهذا القانون الذي أحدث قفزة كبيرة في مجال تعزيز مكانة المرأة."

وتابعت "البرلمان صادق على العديد من التشريعات المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان من بينها قانون مناهضة الميز العنصري وقانون مناهضة العنف المسلط ضد المرأة."

وكان البرلمان التونسي، قد صادق في 2017 على قانون أساسي يتضمن عقويات سجنية ومالية ضد مرتكبي جرائم العنف ضد النساء.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG