رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

خبير جزائري: أزمة الدواء ستتواصل في 2019


سيدات يشتغلن في مختبر لصناعة الأدوية في الجزائر - أرشيف

يعرف سوق الدواء في الجزائر أزمة تتراوح بين اختفاء عشرات الأنواع من الأدوية من الصيدليات وندرة بعضها الآخر.

وكانت لجنة التنسيق بين النقابة الجزائرية للصيادلة الخواص، واتحاد المنتجين، وجمعية الموزعين، ومجلس أخلاقيات المهنة، بالإضافة إلى مديرية الصيدلة لوزارة الصحة "أحصت ما بين 120 و130 دواء مفقودا تماما، 20 في المائة منها تتعلق بالأمراض المزمنة، وما بين 120 إلى 130 دواء غير متوفر بطريقة منتظمة".

130 دواء مفقودا و"القائمة تتوسع"

وأكد عضو لجنة اليقظة لمتابعة سوق الأدوية بوزارة الصحة، كريم مرغني، على أن سوق الأدوية في الجزائر تعيش أزمة منذ نحو سنتين، بلغت ذروتها خلال سنة 2018 وتواصلت مع مطلع 2019.

وحسب المتحدّث فإن قائمة الأدوية المفقودة "تتوسع تدريجيا"، لافتا إلى إحصاء 130 دواء مفقودا في الصيدليات الجزائرية.

وقال مرغني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الأزمة بلغت مستوى لا يُحتمل".

وأوضح بأن الأدوية الخاصة ببعض الأمراض المزمنة "تتراوح بين الوفرة والندرة المؤقتة".

وأشار عضو لجنة اليقظة لمتابعة أزمة الدواء بوزارة الصحة إلى فقدان بعض مضادات الالتهابات، والعديد من الفيتامينات الضرورية للمرضى، بالإضافة إلى ندرة بعض أدوية مرض السرطان، والضغط الدموي، ومراض السكري، والأعصاب.

ويُرجع مرغني أسباب أزمة الأدوية في الجزائر إلى "النقص في المواد الأولية بالسوق الدولية، وخلل تقني على مستوى بعض المخابر، وتأخر في إمضاء برامج الاستيراد بوزارة الصحة".

وفيما يخص الاضطراب الحاصل في قائمة الأدوية التي تعرف تذبذبا في الوفرة، فشدد المصدر ذاته على أنه "اضطراب مفتعل، لأن بعض المستوردين والمصنعين فضلوا المصلحة التجارية والربحية على مصلحة المريض".

استيراد 60 في المائة من المواد الصيدلانية

من جانبه، اعتبر رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، مصطفى خياطي، أن أزمة الأدوية "ليست جديدة على السوق الجزائرية"، وأنها "تتكرّر باستمرار".

وحسب البروفيسور خياطي، فإن أسباب الأزمة تعود إلى "سوء التسيير والبرمجة رغم الأهمية التي توليها الحكومة لتوفير الأدوية".

وقال المتحدث ذاته "لقد أخفقنا في بناء صناعة صيدلانية، فالجزائر تستورد 60 في المائة من احتياجاتها من الأدوية، بينما لاتنتج سوى 40 بالمائة".

ويرى خياطي أن غياب التوعية والتوجيه بشأن احتياجات السوق الصيدلانية بين السلطات والمتعاملين، أدى إلى تركيز بعض المنتجين على إنتاج المقويات عوض الأدوية المطلوبة بشدة في السوق.

وختم "السوق الصيدلانية في الجزائر متحركة، لذلك تصل فيها نسبة العجز في الأدوية إلى 5 في المائة أحيانا".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG