رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

زيارة جديدة للافروف.. خبراء: هذا ما تريده روسيا من الجزائر


لافروف ومساهل في لقاء سابق

يحل وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف الأربعاء بالجزائر في زيارة تدوم يومين، بحسب ما أعلنته وكالة الأنباء الجزائرية.

وتأتي هذه الزيارة قبل أيام من انعقاد الدورة التاسعة للجنة المختلطة الاقتصادية الجزائرية الروسية المقررة نهاية الشهر الجاري بموسكو.

وأشارت وزارة الخارجية الجزائرية أن اللقاء الذي سيجريه مسؤول الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف مع نظيره الجزائري عبد القادر مساهل سيتطرق إلى مجموعة من الملفات.

بين هذه الملفات الوضع الليبي وقضية الصحراء الغربية والوضع الأمني في منطقة الساحل الأفريقي.

وتشهد العلاقة بين الطرفين تقاربا على المستوى العسكري في السنوات الأخيرة، إذ أبرمت الجزائر العديد من صفقات التسلح مع روسيا، وهي الحقيقة التي أكدها وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو.

فقد سبق للمسؤول الروسي أن أكد على "الأهمية التي تحظى بها الجزائر لدى روسيا في مجال التعاون التقني والعسكري.​

هاجس ما بعد الرئاسيات

تأتي زيارة وزير الخارجية الروسي في سياق تحضير الجزائر للانتخابات الرئاسية التي ستُنظَّم شهر أبريل القادم.

لذلك يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة وهران، عزيز بن طرمول، أن هذه الانتخابات هي الدافع الحقيقي وراء الزيارة.

ويضيف بن طرمول في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "مستقبل الوضع في الجزائر يثير هواجس العديد من الدول من بينها روسيا التي لديها مصالح استراتيجية كبيرة مع الجزائر وتسعى دوما إلى المحافظة عليها".

بوتفليقة خلال استقباله للافروف سنة 2013
بوتفليقة خلال استقباله للافروف سنة 2013

"روسيا تُدرك جيدا أن أي تغير تشهده الخريطة السياسية في الجزائر بعد الانتخابات الرئاسية قد يُضر بمصالحها، وهو ما يدفعها لمتابعة هذا الحدث عن كثب"، يؤكد المتحدث.

ويشير بن طرمول إلى أن إحدى أهم النقاط التي سيثيرها لافروف مع الجانب الجزائري هي "محاولة معرفة مآلات الأمور بعد شهر أبريل القادم ومن يتحكم في اللعبة السياسية حاليا، ومن ستكون لديه الغلبة خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة".

إضافة إلى ذلك، يوضح المتحدث أن روسيا مهتمة أيضا بـ"التغيرات الكبيرة والسريعة التي تشهدها المنطقة المغاربية، خاصة مع ما يجري من تطورات بخصوص التسوية السياسية في ليبيا".

"روسيا تسعى لفرض نفسها في المشهد الليبي وعدم تفويت فرصة مشروع إعادة إعمارها الذي يشكل مادة دسمة للتنافس الشديد بين العديد من الدول الغربية"، يضيف أستاذ العلوم السياسية.

ليبيا والصحراء الغربية

أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، عبد الرزاق صاغور، يُرجّح بدوره ارتباط الزيارة بالاهتمام الروسي بليبيا.

ويقول صاغور: "روسيا تدرك جيدا أنها ضيعت الكثير في الملف الليبي بسبب مواقفها السابقة من الأحداث التي سبقت الثورة والتطورات التي شهدها المشهد هناك بعد الإطاحة بالعقيد معمر القذافي".

ويؤكد المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "إثارة القضية الليبية في الزيارة التي ستقود وزير خارجيتها إلى الجزائر سيكون من باب البحث عن سبل تسمح لموسكو بالعودة مجددا إلى المشهد الليبي".

"الأمر سيشكل فرصة قوية بالنسبة للجزائر التي ستحاول دبلوماسيتها الاعتماد على هذه المسألة من أجل مطالبة روسيا بدعم مواقفها حيال عديد القضايا المطروحة في الساحة المغاربية"، يشير المتحدث.

ويرى صاغور أيضا أن أهم مسألة تهم الطرف الجزائري في الظرف الرهن هي قضية الصحراء الغربية".

ويشير المتحدث إلى أن الجزائر تسعى إلى حل هذه القضية "وفق نظرتها التقليدية والمبدئية، من خلال الاعتماد على الدعم الذي قد يقدمه الجانب الروسي".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG