رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تقرير دولي: احتجاز مرعب يواجه المهاجرين في ليبيا


مهاجرون في ليبيا

حمل تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" دول الاتحاد الأوروبي، نصيبا من مسؤولية ما وصفتها بـ"الانتهاكات الخطيرة" ضد المهاجرين في ليبيا، مشيرا إلى أن ليبيا تشهد "احتجازا مرعبا للمهاجرين وطالبي اللجوء".

وشددت المنظمة على أن "سياسات الاتحاد الأوروبي تُسهم في حلقة من الانتهاكات الخطيرة ضد المهاجرين في ليبيا، كما يُسهم دعم الاتحاد الأوروبي وإيطاليا لـ "خفر السواحل الليبي" بشكل كبير في اعتراض المهاجرين وطالبي اللجوء، واحتجازهم التعسفي والمسيء فيما بعد في ليبيا".

ويوثق تقرير المنظمة الأميركية "لمشاكل الاكتظاظ الشديد والظروف غير الصحية وسوء التغذية وغياب الرعاية الصحية الملائمة للمهاجرين".

وأورد التقرير أن "هيومن رايتس ووتش" زارت مركزَيْ احتجاز عين زارة وتاجوراء في ضواحي طرابلس، ومركز احتجاز الكراريم بالقرب من مصراتة، ومركز اعتقال زوارة في بلدة تحمل نفس الاسم في يوليو 2018، تخضع جميعها شكليا لسلطة "جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية" التابع لحكومة الوفاق الوطني".

وتحدثت المنظمة الأميركية مع أكثر من 100 مهاجر وطالب لجوء محتجزين، بمن فيهم 8 أطفال غير مصحوبين، ومدير كل مركز وكبار الموظفين فيه، كما قابلت الباحثتان رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومسؤولين كبار في خفر السواحل الليبي التابع لحكومة الوفاق الوطني، وممثلين عن منظمات دولية، ودبلوماسيين.

وذكرت المنظمة أن "الحراس في 4 مراكز احتجاز رسمية في غرب ليبيا يمارسون انتهاكات عنيفة، منها الضرب والجلد"، مضيفة أن "هناك أعدادا كبيرة من الأطفال، منهم مواليد جدد، مُحتجزون في ظروف بالغة السوء في 3 من أصل المراكز الأربعة، كما أن 20 بالمئة تقريبا من الواصلين إلى أوروبا بحرا من ليبيا عام 2018 هم أطفال".

في المقابل، ردت المفوضية الأوروبية على تقرير "هيومن رايتس ووتش" بالقول إن "حوارها مع السلطات الليبية ركز على احترام الحقوق الإنسانية للمهاجرين واللاجئين، وأن انخراط الاتحاد الأوروبي مع ليبيا طبيعته إنسانية"، مشددة على أنه "رغم استمرار التحديات، تحققت تحسينات ملموسة".

وأورد المصدر ذاته أن "كبار المسؤولين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على علم بالوضع، كما أن الاتحاد وبعض الدول الأعضاء ضخوا بعد 2016 ملايين اليوروهات في برامج لتعزيز قدرة خفر السواحل الليبي على اعتراض الزوارق المُبحرة من ليبيا، وكانت هذه السلطات تدرك تماما أن كل شخص يُحتجز تلقائيا وتعسفا لأجل غير مسمى ودون مراجعة قضائية".

"لعبت إيطاليا دورا قياديا في تقديم المساعدات المادية والتقنية إلى خفر السواحل الليبي، وتخلت عن جميع مسؤولياتها تقريبا في تنسيق عمليات الإنقاذ في عرض البحر، في محاولة للحد من عدد الواصلين إلى سواحلها"، بحسب التقرير، الذي ذكر أن ارتفاع عدد عمليات الاعتراض في المياه الدولية من قبل خفر السواحل الليبي ساهم في الاكتظاظ والظروف المُتردية في مراكز الاحتجاز الليبية.

وشددت "هيومن رايتس ووتش" على أنه "ينبغي للسلطات الليبية وقف احتجاز المهاجرين تعسفا وإنشاء بدائل للاحتجاز، وتحسين الظروف في مراكز الاحتجاز، وضمان مُساءلة الجهات الحكومية وغير الحكومية التي تنتهك حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء".

المصدر: هيومن رايتس ووتش

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG