رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أمازيغ القبائل.. لمن يصوتون في انتخابات الرئاسة بالجزائر؟


نشطاء أمازيغ في الجزائر

بمجرد إعلان استدعاء الهيئة الناخبة بالجزائر برسم الاستحقاق الرئاسي في 18 أبريل، تقاطرت على وزارة الداخلية عشرات الشخصيات لسحب استمارات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

بعض التشكيلات السياسية حسمت في مشاركتها، وأحزاب أحرى تنتظر إعلان بوتفليقة الذي يحكم الجزائر منذ 1999 بشأن قراره الترشح من عدمه، فيما تدعوا وزارة الداخلية والحكومة عموما، الشعب الجزائري إلى المشاركة الواسعة في انتخابات أبريل لاختيار الساكن الجديد بقصر المرادية.

ورغم ارتفاع نسب المشاركة في الانتخابات الرئاسية مقارنة بالمحلية والتشريعية إلا أن هناك ولايات تقل فيها نسب المشاركة، لاسيما منطقة القبائل التي تضم إلى جانب ولاية تيزي وزو، كلا من البويرة، بومرداس، وبجاية إلى حدود ولاية برج بوعريريج.

فهل سيصوت القبائليون هذه المرة بكثافة؟ وإلى أين تتجه نوايا التصويت هناك في انتخابات الرئاسة؟

​يسود في منطقة القبائل حزبان أساسين هما حزب جبهة القوى الاشتراكية (حزب الراحل حسين آيت أحمد)، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الذي كان يرأسه سعيد سعدي).

إلى جانب أحزاب الموالاة خاصة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي (أويحيى) وكذا حزب الحركة الشعبية الجزائرية (عمارة بن يونس).

"في حال مشاركة كل هذه الأحزاب دون ترشح بوتفليقة فسيكون الصراع بين أويحيى وعمارة بن يونس" بحسب أستاذ العلوم السياسية نجيب بلعمري.

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، لفت هذا الجامعي إلى أن غياب اسمين رئيسيين في المنطقة عقّد من مهمة التنبؤ بنوايا التصويت هناك.

ويتعلق الأمر بحسين آيت أحمد الذي توفي في 2015، وسعيد سعدي الذي أعلن تفرغه للبحث وابتعاده عن السياسة وبالتالي "أضحت الساحة القبائلية شبه فارغة وتفتقد لشخصية جامعة يمكن أن يلتف حولها أمازيغ منطقة القبائل" على حد وصف بلعمري.

من جانبه، يرى الباحث في علم الاجتماع نجاح مبارك، أن الحديث عن نوايا الانتخاب عند سكان منطقة القبائل وقائمة المترشحين النهاية لم تظهر ليس بالأمر السهل، "بل يستحيل ذلك" على حد تعبيره.

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، أوضح مبارك أنه "إذا تابعنا تاريخ المشاركة السياسية في المنطقة، يمكن أن أؤكد أن تكون نسبة المشاركة ضئيلة، لكن الساحة السياسية تغيرت وبالإمكان أن تحدث المفاجأة" يبرز مبارك.

ويتابع المتحدث نفسه "السلوك الانتخابي معطى متغير وبالتالي لا يمكن التكهن به، إلا عن طريق استطلاع استباقي"، ثم يردف "الاستطلاع هو الآلية الوحيدة التي يمكن أن تكذب التجارب الماضية".

من جانبه، يرى الناشط الأمازيغي بلقاسم آيت علي، أن منطقة القبائل "لن تحيد عن مبدأ المقاطعة" بالنظر إلى استمرار نفس الوضع منذ الاستقلال.

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية"، ذكّر المتحدث بالنسب الضئيلة المسجلة على مستوى منطقة القبائل خلال الانتخابات السابقة، منوها بما وصفه "الوعي السياسي لأمازيغ القبائل، الذي يجعلهم أكثر حزما في اختيار من ينتخبون".

كما لفت هو الآخر إلى "غياب وجه جامع يمكن أن يستقطب أصوات القبائل"، وأكد يقول "لا يمكن أن نعرف عمن سيصوت سكان منطقة القبائل، الشيء المؤكد هو أن نسبة المشاركة لن تتعدى 9 بالمئة".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG