رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمة: السلطات التونسية تحتجز مدونين انتقدوا مسؤولين


شباب يحملون العلم التونسي خلال احتجاجات 2011

انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، التحقيقات التي أجرتها السلطات التونسية مع عدد من المدونين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وملاحقتهم قضائيا.

وقالت "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير لها، إن "السلطات التونسية تُحقق مع مدوّنين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وتوجّه تهما إليهم، وأحيانا تحتجزهم لمجرّد توجيه انتقادات سلميّة إلى مسؤولين عموميين".

وحسب المنظمة، فقد "قال عدد من هؤلاء النشطاء إنهم بدأوا يمارسون رقابة ذاتية بسبب أعمال الشرطة وخطر الملاحقة القضائية".

وذكرت المنظمة أنه "منذ 2017، واجه 9 مدوّنين على الأقل تهما جنائية بسبب تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي انتقدوا فيها مسؤولين كبار واتهموهم بالفساد، أو زُعم أنهم أساؤوا إليهم، حيث قالبت المنظمة 7 منهم وبعض محاميهم".

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، إريك غولدستين، إن "الاستمرار في استخدام قوانين قمعية، موروثة عن حقبة الاستبداد، لثني المدونين عن توجيه انتقادات سلمية، أمر لا يُمكن تبريره بعد 8 سنوات على الثورة"، وفق تعبيره.

وذكر تقرير منظمة أن "الاتهامات تشمل غالبا اتهام مسؤولين عموميين بجرائم مرتبطة بوظائفهم دون تقديم أدلّة تدينهم، بموجب الفصل 128 من 'المجلة الجزائية' الذي ينص على السجن حتى سنتين. الكثير ممن وُجهت إليهم اتهامات بموجب الفصل 128 واجهوا أيضا اتهامات بموجب الفصل 86 من 'مجلة الاتصالات' ذي الصياغة الفضفاضة".

وأشارت المنظمة إلى أن "هذا القانون، الذي يعود إلى حقبة الرئيس زين العابدين بن علي، يفرض السجن سنة أو سنتين على كل من يتعمّد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات".

وسرد تقرير "هيومن رايتس ووتش"، عددا من حالات مدونين تم التحقيق معهم، كما هو الحال بالنسبة للمدونة أمينة منصور، التي تم استدعاؤها في 12 سبتمبر الماضي، واتهمت بـ"انتهاك الفصل 128 من المجلة الجزائية والفصل 86 من مجلة الاتصالات، أدانت محكمة ابتدائية منصور بكلتا الجريمتين، وقضت بسجنها شهرا عن كل تهمة، مع وقف التنفيذ، واستأنفت منصور الحكم".

المصدر: هيومن رايتس ووتش

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG