رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجزائر.. هل تضمن هيئة مراقبة الانتخابات شفافية الاقتراع؟


الانتخابات في الجزائر

دعا رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال، إلى مساهمة جميع المتدخلين لتأمين العملية الانتخابية، كما أكد على ضرورة "معالجة بعض النقائص في النصوص التنظيمية"، وعلى رأسها قانون الانتخابات.

واقترح دربال "إعادة النظر في مسألة جمع التوقيعات من قبل المترشحين"، معتبرا خلال حلوله الثلاثاء ضيفا على منتدى إعلامي في الجزائر العاصمة، أن العملية تحتاج الى "دقة ومراقبة أكثر".

وأضاف المتحدث أنه يتوجب "إعادة النظر في آجال تسليم الترشيحات، لمنح فرصة أكبر لمراجعة بعض الأخطاء التي تحول دون قبول ملفات الترشح".

جاهزون للمراقبة

وأكد عبد الوهاب دربال أن الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات "مسلحة بكل ما يجب لخوض رئاسيات أبريل المقبل"، مشددا على أهمية "تحسين كل النصوص القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، حماية للحريات، وضمانا لنزاهة الاستحقاقات".

ويرى الصحافي المتخصص في الشؤون السياسية، مهدي مسعودي، أنه لابد من العودة إلى طبيعة تشكيلة اللجنة، ومن يعيّن أعضاء تشكيلتها ، "فهي تشرف عليها السلطة التنفيذية".

مراقبة 'الخروقات'

واعتبر المتحدث أن "دور الهيئة لا يتعدى في الحقيقة مراقبة الخروقات"، التي سجلها الناخبون في استحقاقات سابقة، كالانتخابات المحلية التي جرت في 2017.

ويعتقد مسعودي، أن التجارب السابقة في مراقبة الانتخابات، أكدت "محدودية القدرات والسلطات التي تتمتع بها هيئات المراقبة، التي تفتقد للفعالية والقدرة على اتخاذ القرار بمعزل عن السلطة التنفيذية".

ويؤكد مسعودي، أن مسؤولية مراقبة الانتخابات تتطلب نقاشا وطنيا واسعا و"إرادة سياسية جادة" تنتهي بنظام مراقبة شفاف للانتخابات.

هيئة يقودها إسلامي

وبالنسبة للمحلل السياسي محمد هدير، فإن الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات، ظلت مطلب جل الأحزاب السياسية، خصوصا الإسلامية منها في الجزائر، منبّها إلى أن "الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عيّن على رأسها زعيم حزب النهضة الإسلامي السابق عبد الوهاب دربال".

وأشار هدير، إلى أن التعديل الدستوري لعام 2016، رسّم الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات، مضيفا أنها هيئة دستورية "نابعة من مؤسسات الدولة، بناء على مطالب سياسية"، تقدمت بها المعارضة خلال الاقتراحات التي أجرتها رئاسة الجمهورية في 2011.

مسؤولية الأحزاب

وبحسب هدير، فإن "التقصير في مراقبة الانتخابات، يسجل لدى غالبية الأحزاب المعارضة، التي لا تملك العدد الكافي لضمان مراقبة مراكز ومكاتب الاقتراع في كل ولايات البلاد".

وحمّل هدير الأحزاب المسؤولية السياسية عن هذا "التقصير والعجز في التغطية"، مشيرا إلى أن القوانين منحت الطبقة السياسية في الجزائر، كافة الآليات التي تمكّنها من مراقبة العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG