رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رئاسيات الجزائر.. هل تلتف المعارضة حول مرشح واحد؟


إحدى جلسات البرلمان الجزائري - أرشيف

أطلقت جبهة العدالة والتنمية بقيادة رئيسها عبد الله جاب (حزب إسلامي) مبادرة سياسية في الجزائر للتوافق حول مرشح رئاسي يمكنه توحيد المعارضة استعدادا للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وجاءت هذه الخطوة بعد انعقاد مجلس شورى الحزب مؤخرا، حيث تم أعلنت الجبهة أنها "لن تقدم مرشحا لها للانتخابات الرئاسية القادمة، غير أنها تعتبر نفسها معنية بها من خلال العمل مع جميع قوى المجتمع الفاعلة والمعارضة، من أجل الالتفاف حول مواقف موحدة وجادة، بما فيها تقديم مرشح موحد للمعارضة يتبنى مشروعا متوافقا عليه".

وتفعيلا لهذه الخطوة، شرعت قيادات جبهة العدالة والتنمية، في اتصالات مع مجموعة من المترشحين المحسوبين على المعارضة السياسية في الجزائر، يتقدمهم رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس، ورئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، فضلا عن الجنرال المتقاعد علي غديري، وذلك كما أوردت وسائل إعلام محلية.

وعلى خلاف الاصطفاف الذي يظهر على أحزاب مقربة من السلطة اتفقت على "ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة"، تثار جملة من التساؤلات حول فعالية مشاركة أحزاب المعارضة في هذه الاستحقاقات، والنتائج التي ستحصدها.

خيار المعارضة

ويرى البرلماني والقيادي في جبهة العدالة والتنمية، حسن عريبي، أن "البحث عن مرشح توافقي يمثل المعارضة السياسية خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة يبقى الخيار الأمثل الذي سيقلب كل الحسابات ويفسد على السلطة مشروعها المتعلق بالتمديد للرئيس بوتفليقة".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "رفض حزبه المشاركة بمرشح في الرئاسيات لا يعني أبدا الامتناع عن اتخاذ موقف إيجابي منها يقضي ببعث الروح في صفوف المعارضة ويسمح لها بالانتقال من وضعية الضعف إلى موقع القوة".

وأكد عريبي قيام حزبه بمجموعة من الاتصالات مع مختلف المترشحين الحاليين بهدف "اختيار مرشح توافقي تلتف حوله أحزاب المعارضة في الرئاسيات القادمة".

وقال المصدر ذاته، وضعنا مجموعة من الشروط الأولية يجب توفرها في هذا المرشح، وتتمثل في "عدم انتمائه لأي حزب سياسي معين، وألا يكون متورطا في ملفات الفساد المالي، كما يجب أن يكون شخصية جامعة وقادرة على رفع التحدي".

ونفى القيادي في جبهة العدالة والتنمية تفضيل أي مترشح محسوب على المعارضة، "لأ أن المشاورات تبقى جارية لحد الساعة".

'فشل' الإسلاميين

أما البرلماني السابق والقيادي في حزب الكرامة، الداعم لبوتفليقة، محمد الدواي، فيتوقع "فشل هذه المبادرة السياسية الجديدة، ويقول إن دوافعها المعلنة ليست صحيحة".

ويقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "الإسلاميون في الجزائر ضيعوا كثيرا من المواقع السياسية في السنوات الأخيرة بسبب سوء قراءتهم للأحداث، ورغبة الزعامة التي قسمت صفهم إلى مجموعات صغيرة".

"جاب الله وبعد أن تأكد فشله في المشاركة في الانتخابات الرئاسية يحاول الآن حفظ ماء الوجه بإطلاق هذه المبادرة التي لن يكون لها أي وزن سياسي في الساحة"، يستطرد المتحدث.

ويشير الداوي إلى صعوبة تحقيق حالة توافق بين أقطاب المعارضة السياسية في الجزائر على خلفية "الانشطار الكبير الموجود وسط أحزابها وقيادييها، الذين آثروا تقديم ترشيحاتهم وتجاهلوا العمل الجماعي المشترك".

وأوضح المصدر ذاته أن جبهة العدالة والتنمية تراهن على المرشح علي غديري دون أن تعلن ذلك صراحة، وهو "الأمر الذي قد يتسبب في غضب مترشحين آخرين محسوبين على المعارضة".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG