رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لهذه الأسباب ارتفعت نسبة حالات الطلاق في ليبيا


أعلنت مصلحة الأحوال المدنية في حكومة الوفاق الوطني الليبية أن هناك زيادة واضحة في حالات الطلاق في ليبيا.

وكشف محمد بالتمر أن مصلحة الأحوال المدنية التي يرأسها وثقت 4091 حالة طلاق في عام 2018، كاشفا "ارتفاعا ملحوظا" لنسبة الانفصال الزوجي في البلاد.

وتتعدد الفرضيات التي تحاول تفسير أسباب ارتفاع حالات الطلاق، في ظل عوامل مختلفة مرتبطة بالظروف التي تمر منها البلاد.

عوامل مختلفة

يؤكد أستاذ علم الاجتماع، رمضان بن طاهر، أن العامل الاقتصادي هو أحد الأسباب المؤثرة في ارتفاع نسبة الطلاق في ليبيا، ويتمثل ذلك في "عدم القدرة على تلبية متطلبات الأسرة بسبب الأزمات التي مرت بها البلاد".

ويضيف الأستاذ في جامعة عمر المختار الليبية عاملا آخر هو "تعاطي الشباب للمخدرات"، إذ يكشف انتشار "فكر خاطئ" لدى الشباب مفاده بأن "تعاطي المخدرات يطيل من الفترة الجنسية".

العامل الثالث وفق أستاذ علم الاجتماع الليبي هو المشاكل التي تنشب بين الأزواج نتيجة العلاقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

كما يضيف بن طاهر أسبابا أخرى تتمثل في "غياب الحوار والتواصل بين الزوج والزوجة، وإهمال الدور التربوي داخل الأسرة، وعدم تدريب الشباب الفتيات على تحمل مسؤولية أعباء تكوين الأسرة".

ويحمل بن طاهر مسؤولية ارتفاع معدلات الطلاق إلى "هيئات الحكومة المختصة ومؤسسات المجتمع المدني".

إذ يفترض المتحدث أن تقوم هذه الهيئات بـ"تنظيم برامج توعوية للناشئين من أجل تغيير فلسفة الزواج من التعامل المادي فقط إلى الشراكة في الحياة الزوجية، والتعامل بحكمة مع مختلف الظروف، والاختيار الجيد لطرفي العلاقة".

أطراف وضحايا

من جهته، يرى الخبير القانوني الليبي سامي الأطرش أن مساحات التفاهم والقواعد المشتركة بين الزوجين تضعف نتيجة للمتطلبات اليومية وصعوبة الحياة.

ويربط الأطرش ما يعتبره "فقدانا للأسرة الليبية لعنصر التفاهم" بالتغيير السياسي الذي يحدث في ليبيا، موضحا أن ذلك "يؤثر على الفهم والوعي والثقافة".

ويردف الأطرش قائلا: "للأسف الأطفال هم من يدفعون ثمن ارتفاع العلاقة الزوجية الفاشلة بين الزوجين".

غير أن المتحدث يستبعد أن تكون الفوضى في البلاد سببا مباشرا لارتفاع حالات الطلاق، لكنه يشير إلى أن التسيب الاجتماعي وضعف الدولة هما أحد "الأسباب الفرعية في ارتفاع حالات الطلاق".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG