رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تقرير: لهذا 'فشل' المغرب في تأهيل الجهاديين السابقين


متشدد يحمل عمل تنظيم داعش الإرهابي

'المغرب يفشل في إعادة إدماج الجهاديين السابقين'، هذا عنوان تقرير نشره مؤخرا مركز "كارنيغي للشرق الأوسط"، التابع لـ"مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي"، والذي أعده كل من الباحث المشارك في معهد "شاتام هاوس"، ومدير "المعهد المغربي لتحليل السياسات"، محمد مصباح، والباحثة المشاركة في "المعهد المغربي لتحليل السياسات"، سعاد أحمدون.

ويرصد الباحثان من خلال هذا التقرير، الذي نشره المركز باللغتين العربية والإنجليزية، أسباب "إخفاق" المقاربة التي تعتمدها الدولة المغربية من أجل التصدي للتطرف، في "إعادة تأهيل المعتقلين السلفيين الجهاديين السابقين وإدماجهم من جديد".

حالات عود

وفقا للباحثين المغربيين، فإنه "وللوهلة الأولى تبدو المقاربة الأمنية التي تنتهجها الدولة المغربية من أجل التصدي للتطرف فعالة في درء الهجمات الإرهابية"، ليردفا مؤكدين أنه بالنظر بشكل أعمق إلى "الاستراتيجية الأوسع التي تعتمدها الرباط في التصدي للتطرف العنفي" فإنه يتبين "إخفاقها في إعادة تأهيل المعتقلين السلفيين الجهاديين السابقين وإدماجهم من جديد".

ويتابع المصدر ذاته مشيرا إلى عدد "الجهاديين المشتبه بهم" الذين أوقفتهم السلطات المغربية (أكثر من 3000) والخلايا الإرهابية التي جرى تفكيكها خلال الفترة بين عامي 2002 و2018، ليضيف موضحا أنه من بين من سبق توقيفهم في تهم إرهابية خلال تلك السنوات "تم تسجيل حوالي 220 حالة عود، ناهيك عن 1300 مغربي غادروا البلاد، بحسب التقديرات، للقتال في سورية".

معالجة الأسباب

ويشير التقرير إلى سعي الرباط إلى "اعتماد سياسة شاملة للتصدي للتطرف العنفي ليس فقط عبر درء الهجمات الإرهابية، وإنما أيضا عبر معالجة الأسباب العميقة للتشدد، مثل غياب المساواة الاقتصادية والاجتماعية، والسرديات الدينية المتطرفة".

وبحسب المصدر فإنه "على الرغم من الجهود المتقطعة التي تبذلها الرباط لدفع الجهاديين إلى نبذ التشدد أثناء وجودهم في السجن، إلا أن هذه السياسة تبقى عاجزة عن إعادة إدماجهم بعد إخلاء سبيلهم".

في السياق نفسه، وفي علاقة ببرنامج "مصالحة" الذي أطلقته المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بالاشتراك مع الرابطة المحمدية للعلماء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، يبرز التقرير أنه في الوقت الذي "لا يزال من المبكر استخلاص استنتاجات من المراحل الأولية لبرنامج مكافحة التشدد إلا أن تأثيره على الجهادية عموما محدود".

دور المجتمع المدني

بالنسبة للباحثين مصباح وأحمدون، فإن من أسباب "فشل الإدماج بعد الخروج من السجن، غياب دور المجتمع المدني في جهود مكافحة التطرف والوقاية منه".

ويتابع المصدر موضحا أن "المقاربة الأمنية التي تنتهجها الدولة لا تتيح للمجتمع المدني العمل في هذا المضمار"، مشيرا إلى خشية المنظمات المدنية من أن "يعرضها العمل على مسائل مرتبطة بمكافحة التشدد، لزيادة إجراءات مراقبتها أو فرض رقابة عليها من السلطات".

شاهد أيضا: نادمون

ورغم إشارتهما في ختام التقرير ضمن ما يشبه الخلاصة إلى ما تحققه الإجراءات الأمنية المعتمدة في المغرب من "فاعلية نسبية في درء الهجمات الإرهابية الكبرى في الأعوام الأخيرة"، إلا أن الباحثين المغربيين ينبهان إلى أن المغرب "سيظل يعاني من الهشاشة أمام التشدد المتنامي في أوساط السكان المهمشين"، وذلك في ظل "غياب برنامج شامل لمكافحة التشدد يشارك فيه المجتمع المدني عبر بذل جهود لإعادة تأهيل السجناء السابقين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG