رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بوديبة: قررنا الإضراب ضدا على 'الحكَرة' ونقابتنا مستقلة


طلاب جزائريون في مظاهرة أمام وزارة التعليم - أرشيف

يتهم الناطق باسم المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار، في قطاع التربية (الكنابست)، مسعود بوديبة، وزارة التربية بالجزائر بالتضييق على النقابيين، ويؤكد في حوار مع "أصوات مغاربية"، أن الإضراب الذي سينظم نهاية الشهر الجاري ويستمر يومين لن يكون الأخير، بل ستعقبه سلسلة من الاحتجاجات في حال لم يتم الاستجابة للمطالب التي يرفعها التكتل النقابي.

مسعود بوديبة الناطق الرسمي باسم نقابة "كنابست"
مسعود بوديبة الناطق الرسمي باسم نقابة "كنابست"

نص المقابلة

قررتم العودة إلى الإضراب مجددا وسط دعوات تهدئة أطلقها مسؤولو قطاع التربية، ما خلفيات هذا القرار؟

أولا لابد من الإشارة إلى أن إضراب اليومين الذي سنخوضه يومي 26 و27 فبراير هو من تنظيم التكتل النقابي الذي يضم 6 نقابات تنشط في قطاع التربية.

وعندما نذكر 6 نقابات، فذلك يؤكد قناعة كبيرة لدى جميع الشركاء الاجتماعيين بأن لغة الاحتجاج أضحت الحل الوحيد، بهدف إرغام مسؤولي وزارة التربية الوطنية على الرضوخ لمطالب مهنية، اجتماعية وبيداغوجية عمرت أكثر من أربع سنوات.

دعني أقول لك إن الباعث الرئيسي والمباشر لهذه الإضرابات الجديدة هو عقلية بعض المسؤولين في قطاع التربية، الذين بدل الاهتمام بانشغالات النقابيين، قرروا ممارسة سياسة الترهيب في حقهم من خلال جملة من المتابعات الإدارية والقضائية في حق الكثير منهم.

هذا هو السبب الرئيسي الذي دفعنا للاحتجاج هذه المرة، طبعا هناك مطالب أخرى تتعلق بملف القانون الأساسي، طب العمل، وقضية الخدمات الاجتماعية، والمنح المخصصة لعمال القطاع بولايات الجنوب الجزائري.

لكن لماذا فضلتم الإضرابات على مواصلة الحوار مع مسؤولي وزارة التربية؟

خاطئ من يدعي أننا رفضنا الحوار مع الوزارة الوصية، والدليل أننا جلسنا مع مسؤوليها في العديد من الجولات، لكن تأكد لنا أن وزارة التربية لا تهتم أبدا بالبحث عن إيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها القطاع.

وزارة التربية هي المسؤولة عن حالة الانسداد التي يعيشها القطاع

كنا نأمل في سنة دراسية هادئة، خاصة وأن جميع الظروف كانت مهيأة لذلك، لكن فوجئنا بالطريقة الغريبة التي اعتمدت في التعامل مع النقابات وممثليها.

الإدارة الحالية لوزارة التربية هي المسؤولة عن حالة الانسداد التي يعيشها القطاع من خلال سياسة التعسف و"الحكَرة" التي تتعمد تكريسها، وهذا شيء مرفوض.

أحزاب سياسية طالبتكم بإلغاء قرار الإضراب، وتعليقه بسبب الرئاسيات، كيف تعاملتم مع هذه الدعوات؟

صحيح توصلنا بدعوات من بعض الأحزاب السياسية حتى نعدل عن قرارنا، ولكن تعاملنا معها بمنطق اللاحدث.

أجدني مضطرا هنا للتأكيد على أن أصحاب هذه الدعوات هم أناس فاقدون للمصداقية عند عامة المواطنين ولا يملكون أي وزن سياسي.

نسعى دوما للاستقلالية ولسنا تابعين لأية جهة

إضافة إلى ذلك، نحن كنقابات لا يمكن أبدا أن نرهن قراراتنا ببعض التنظيمات السياسية، ونسعى دوما إلى الاستقلالية والتحرر من أي جهة ضاغطة مهما كانت حساباتها وقناعاتها.

ما يهمنا في الظرف الراهن هو مواصلة النضال من أجل إرغام المسؤولين على الاستجابة لمطالبنا، وأؤكد مرة أخرى أننا لسنا تابعين لأية جهة كانت.

أطراف عديدة ربطت بين تاريخ إعلان اضرابكم وحدث الرئاسيات وتتهمكم بخدمة جهات سياسية معنية، هل هذا صحيح؟

هذه تهم جاهزة توجه إلينا في كل مرة وقد اعتدنا عليها. أصحابها معروفون ويتوهمون أنهم يستطيعون التأثير على قراراتنا.

نحن نحمل مطالب شرعية و لا تجمعنا بالتنظيمات السياسية أو الأحزاب أية صلة، وعلى أصحاب هذه التهم أن يسألوا مسؤولي قطاع التربية بالجزائر عن أسباب فشلهم في إيجاد حلول عالقة منذ أربع سنوات.

لم نكن لنقرر الإضراب لو كانت أوضاعنا جيدة، ولكن العكس هو الحاصل معنا اليوم.

وماذا بعد إضراب اليومين القادمين؟

سبق التأكيد على أن حركتنا الاحتجاجية ستكون تصعيدية وعبر مراحل مختلفة. لقد قمنا في السابق بإضراب ليوم واحد، والآن قررنا تنظيم يومين من الإضراب في 4 ولايات هي البليدة، باتنة، غليزان والأغواط مع وقفات احتجاجية، وسنرفع من وتيرة نشاطنا النقابي في الأيام المقبلة في حال رفضت الوزارة الوصية الاستجابة لمطالبنا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG