رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هل تحول رشيد نكاز إلى 'ظاهرة سياسية' بالجزائر؟


رشيد نكاز

يستقطب الناشط السياسي والمترشح المحتمل للرئاسيات الجزائرية، رشيد نكاز، أنظار العديد من المتتبعين للساحة السياسية بالنظر إلى "الالتفاف الجماهيري" الذي يحظى به من قبل العديد من المواطنين وفي مختلف الولايات التي زارها لحد الساعة.

وعلى خلاف بعض الأحزاب السياسية والمترشحين، فضل نكاز النزول إلى الشارع والاحتكاك المباشر مع المواطنين من خلال زيارات ميدانية قادته إلى مختلف جهات الوطن قصد جمع التوقيعات التي تؤهله لخوض غمار الرئاسيات المقبلة.

ورشيد نكاز حديث عهد بالساحة السياسية الجزائرية، إذ لم يبدأ نشاطه إلا في سنة 2013، بعد تجربة سياسية بفرنسا سعى خلالها إلى الترشح للانتخابات الرئاسية هناك، فضلا عن بعض الأنشطة التضامنية مع الجالية المسلمة المقيمة بأوروبا.

وهذه ثاني مرة يترشح فيها هذا الناشط السياسي لمعترك الانتخابات الرئاسية بالجزائر، بعدما عجز عن في تقديم ملف ترشحه إلى المجلس الدستوري في استحقاقات 2014، بسبب "تعرض التوقيعات التي جمعها للسرقة"، مثلما صرح بذلك، حينها، لوسائل الإعلام.

وفي أواخر سنة 2018 أعلن نكاز ترشحه للانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم 19 أبريل المقبل وسط جدل كبير أثاره مختصون حول أهليته القانونية للمشاركة في هذه الاستحقاقات، خاصة ما تعلق بالمادة 87 من الدستور التي تمنع أي حاصل على الجنسية الأجنبية من الترشح للرئاسيات، إضافة إلى شرط الإقامة في الجزائر لمدة 10 سنوات قبل يوم إجراء الاقتراع.

حصاد 5 سنوات

وبحسب مدير الحملة الانتخابية للمترشح ذاته، لطفي دراجي، فإن "نصوص هذه المادة لا يمكن أبدا أن تكون سببا في رفض ملف ترشح رشيد نكاز للرئاسيات المقبلة على خلفية عدم تطابقها مع وضعيته القانونية السليمة".

ويقول المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "المادة 87 من الدستور تتحدث عن الأشخاص الذين تحصلوا على الجنسبة الأجنبية، أي أنهم تجنسوا بمحض إرادتهم، فيما أن مرشحنا اكتسبها بشكل غير إرادي كونه مولودا بفرنسا، قبل أن يتنازل عنها منذ عدة سنوات".

"بخصوص شرط الإقامة، فإن رشيد نكاز يملك كل الوثائق الإدارية التي تؤكد وجوده في الجزائر منذ أزيد من 10 سنوات"، يستطرد المتحدث.

أما بخصوص "الالتفاف الشعبي" الذي يحظى به الأخير، أكد دراجي أن "الأمر هو حصيلة 5 سنوات من الجهد قضاها نكاز في التجول عبر كل ولايات الوطن، تبنى خلالها العديد من القضايا والمشاكل التي رفعها الجزائريون".

وأضاف أنه "لا يمكن للمواطن الجزائري أن ينسى المسيرة الطويلة التي قطعها المرشح نكاز من الشمال إلى الجنوب دفاعا عن حق سكان الجنوب في رفض مشروع الغاز الصخري الذي أقرته الحكومة في وقت سابق".

وأشار المصدر ذاته إلى سفريات أخرى قادت الأخير إلى عدة مدن أوروبية وأميركية "تنديدا ببعض الأسماء التي تورطت في قضايا و ملفات متعلقة بالفساد".

"من الطبيعي أن يتلقى مرشحنا كل هذا الدعم نظير احتكاكه المباشر مع الجزائريين طول هذه السنوات، فهو رفض الصالونات وسياسة المكاتب والاتصال الموسمي معهم"، يختم المتحدث.

"أساليب غريبة"

أما أستاذ العلوم السياسية، إدريس عطية، فيؤكد "أنه لا يمكن أبدا إطلاق صفة الناشط السياسي على رشيد نكاز لأنه يبقى شخصية هاوية".

وقال المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "لقد فضل اللجوء إلى أساليب مباشرة وبسيطة في التعاطي مع عامة الشعب، بطريقة هاوية".

ويشير عطية إلى أن السر في التفاف المواطنين حول رشيد نكاز يعود إلى "اهتمامه الكبير ببعض القضايا المرتبطة بالرأي الوطني العام مثل قضايا الفساد المالي وإصراره على مواجهة كبار المسؤولين السياسيين مثلما فعل مع الأمين العام السابق لحزب الأفلان عمار سعيداني".

"هذه الأساليب أهلته لاحتلال مكانة خاصة عند الشعب الجزائري الذي تعود على رؤية نماذج نمطية للممارسة السياسية في الجزائر"، يردف المصدر ذاته.

ويتنبأ أستاذ العلوم السياسية أن يواجه المترشح المحتمل رشيد نكاز مشاكل قانونية في المستقبل القريب قد تمنعه من اجتياز عقبة المجلس الدستوري "كونه لا يتوفر على بعض الشروط الدستورية مثل قضية الجنسية والإقامة في الجزائر".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG