رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

المساواة في الإرث.. جلسة استماع في برلمان تونس


مسيرة داعمة للمساواة في الإرث بتونس (أرشيف)

تنطلق الأربعاء في البرلمان التونسي، أولى جلسات الاستماع أمام لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية، لرئاسة الجمهورية الجهة المبادرة بـ'مشروع قانون المساواة' في الميراث، وسط قراءات ترى أن هذه المسألة "ستتحول إلى ورقة انتخابية بيد الأحزاب".

جلسات الاستماع

وكشف رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالبرلمان، سهيل العلويني في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "جلسات الاستماع التي تتعلق بمشروع قانون المساواة في الميراث ستنطلق مساء الأربعاء، من خلال الاستماع إلى ممثلي رئاسة الجمهورية التي بادرت بهذا المشروع".

وبخصوص المراحل التي يُنتظر أن يمر بها مشروع القانون قبل وصوله إلى الجلسة العامة للمصادقة عليه، قال العلويني إن "اللجنة ستستمع إلى ممثلي رئاسة الجمهورية لشرح مشروع القانون وأسبابه قبل الدخول في نقاشات مع أعضاء اللجنة".

وأضاف العلويني الذي ينتمي إلى كتلة الائتلاف الوطني المحسوبة على رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، أنه بعد الاستماع إلى رئاسة الجمهورية ستفتح اللجنة باب الاستماع إلى الراغبين في إدلاء آرائهم حول المسألة، إلى جانب استدعاء مؤسسات وشخصيات أخرى لاستطلاع موقفها، على غرار مفتي الجمهورية، قبل المرور إلى التصويت على مشروع القانون وتمريره إلى الجلسة العامة لإبداء رأيها فيه.

ويرى المتحدث ذاته أن "هذه العملية قد تتطلب بعض الأشهر، ومن المتوقع أن يتم التصويت على مشروع القانون في صيغته النهائية مع حلول شهر مايو المقبل".

ورقة انتخابية

ويرى محللون أن مشروع قانون المساواة في الميراث "سيتحول إلى ورقة انتخابية في الاستحقاقات التشريعية والرئاسية المقبلة".

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي، الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "مشروع قانون المساواة في الميراث لا يحظى بإجماع وطني وفقا لردود الأفعال الأولية التي تلت الإعلان عنه، رغم أنه يتطابق مع مقتضيات الدستور ويترك حرية الاختيار في اعتماد صيغة التوريث للمواطنين".

ويعتقد القاسمي أن "الجدل الذي رافق الإعلان عن هذا المشروع سيتحول إلى ما يشبه الورقة الانتخابية على ضوء المحطات الانتخابية المقبلة في نهاية 2019".

"القوى الحداثية والديمقراطية ستعمل على توظيف رفض النهضة لبعض فصول المشروع، لإدراجها في خانة الأحزاب الرجعية التي ترفض الحداثة، في الوقت الذي ستسعى فيه النهضة إلى توظيف هذا المشروع لصالح برنامجها الذي يستقطب الناخبين غالبا على أساس البعد الديني"، يستطرد القاسمي.

وكان مشروع القانون قد أثار عند طرحه جدلا كبيرا، وخرجت مسيرات تقودها منظمات في المجتمع المدني لمساندته، بينما خرجت أخرى تناهضه وتطالب بالحفاظ على القوانين المعتمدة حاليا.

ويخلص المتحدث ذاته إلى "أن رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، يراهن بدوره على مشروع القانون لإدخاله إلى تاريخ تونس من باب المسؤول المدني الحداثي، غير أن ذلك لن يكون كافيا بالنظر إلى عدم تقديمه لمشاريع قوانين أخرى تخدم المصلحة الوطنية طيلة عهدته الرئاسية".

ويتيح الدستور التونسي لرئاسة الجمهورية إمكانية التقدم إلى مجلس النواب بمشاريع قوانين، وكانت مبادرة المساواة في الميراث قد حظيت بموافقة مجلس الوزراء في نوفمبر الماضي.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG