رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رسائل سامة في تونس.. خبراء: هذه خلفيات التكتيك الجديد


عناصر من الشرطة التونسية

فجّر إعلان وزارة الداخلية التونسية، الأسبوع الماضي عن ضبط رسائل سامة كانت تستهدف شخصيات عامة، جدلا في الأوساط السياسية والإعلامية في تونس.

ويرى خبراء أن الجماعات المتشددة تعمل على تغيير استراتيجياتها بعد تضييق الخناق عليها من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية.

رسائل سامة

وكان وزير الداخليّة التونسي، هشام الفوراتي، قد أوضح، أنّ توجيه رسائل بريدية تحوي مواد سامة إلى شخصيات عامة هي "سابقة في تاريخ تونس"، مضيفا أنه لو لم يتم اعتراض تلك الرسائل "لوقعت كارثة".

وأكد الفوراتي في تصريح إعلامي، الجمعة، أنّه تمّ "اعتراض 19 رسالة تحتوي على مواد سامّة، اتّضح عند تحليلها بمخابر المصالح الأمنية أنها خليط يؤدي في حال استنشاقه إلى إصابة الشخص المُستهدف".

كما دعا الشخصيات الرسميّة والعامّة إلى ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر.

'تغيير الاستراتيجيات'

وتعليقا على هذه التطورات، قال الخبير الأمني، علية العلاني إن "استعمال الرسائل المسمومة أسلوب قديم لدى الجماعات المتشددة في العالم، غير أنه ما زال غير معروف لدى للتونسيين".

واعتبر العلاني أن "نجاح مركز الفرز بالبريد والسلطات الأمنية في الكشف عن هذه الرسائل يُعد نجاحا كبيرا في محاربة الظاهرة الإرهابية ومواجهة مخططات المتشددين".

وأشار إلى أن "تغيير الجماعات المتشددة لخططها باستمرار يُؤشر على فشلها في ظل الضربات الكبيرة التي تتكبدها من قبل أجهزة الأمن والجيش في تونس".

وأوضح الخبير الأمني أن "المتشددين سيستمرون في البحث عن وسائل جديدة لبث الرعب في نفوس المواطنين، ما يتطلب وعيا مجتمعيا لمقاومة الإرهاب بعيدا عن التوظيف السياسي والحزبي".

'استهداف الديمقراطية'

وفي السياق ذاته، اعتبر المحلل السياسي، الجمعي القاسمي أن "الجماعات الإرهابية تبحث عن استهداف التجربة الديمقراطية، من خلال إرباك الأوضاع في الوقت الذي تتجه فيه تونس نحو تنظيم استحقاقات انتخابية نهاية العام".

وأشار المحلل السياسي إلى أن "الجماعات الإرهابية تحاول استعمال تكتيكات جديدة في عملياتها التي تستهدف بشكل أساسي ضرب أمن البلاد ومقومات الدولة خلال الفترة المقبلة".

وأوضح القاسمي أن"الخطر الإرهابي لا يزال قائما بإقرار مختلف المؤسسات الأمنية، خاصة في ظل تتالي العمليات الإرهابية، من بينها انفجارات الألغام بجبل عرباطة بمحافظة قفصة".

وكانت وزارة الدفاع قد كشفت في فبراير عن عثورها على مخيم لعناصر إرهابية يحتوي على مواد أولية تستخدم في صنع الألغام والمتفجرات في جبل عرباطة.

وخلص إلى أن "إحباط العملية الإرهابية النوعية من ناحية المُستهدف ووسائل التنفيذ يعكس اليقظة العالية لدى قوات الأمن في البلاد".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG