رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

محللون جزائريون: هذه رسائل قايد صالح


نائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح

وصف القيادي في حركة مواطنة المعارضة،إسماعيل سعيداني، خطاب نائب وزير الدفاع وقائد الجيش الجزائري بـ"اللا حدث"، وقال في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "موقف الجيش لم يتغير حيال الوضع السائد في البلاد".

وأضاف سعيداني "ما جاء على لسان الفريق أحمد قايد صالح هو مساندة غير معلنة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ولقرار ترشحه لعهدة انتخابية جديدة".

وكان نائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح ألقى خطابا اليوم بالأكاديمية العسكرية بشرشال حذر فيه "من بعض الأطراف التي تريد عودة الجزائر إلى سنوات الجمر".

وأكد المتحدث على أن "الجيش سيظل ممسكا بزمام الأمن والاستقرار"، مشيرا إلى "أن الشعب الجزائري الأصيل لن يفرط في نعمة الأمن".

بحث عن الضمانات

وأوضح سعيداني إن الجزائريين "ينتظرون موقفا مفصليا من المؤسسة العسكرية في هذه الظروف التي تعرفها البلاد، وبأن الجيش هو المؤسسة الدستورية الوحيدة التي يمكنها أن تقلب الأمور خدمة لمصالح الشعب".

وإذ وضف المصدر ذاته خطاب الفريق أحمد قايد صالح بـ"الهادئ والمختلف عن خطابات سابقة من حيث اللغة التي اعتمدت فيه"، إلا أنه أوضح بأنه "لم يكن حازما وفيه تجاهل حقيقي للواقع الجزائري".

وتابع "الشعب يريد تغييرا شاملا للنظام السياسي في البلاد، ويصر على رفض عهدة جديدة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لكن المسؤول عن الجيش تحاشى تماما ذلك".

ويري القيادي في حركة مواطنة أن المطلوب من قيادة الجيش الجزائري الآن هو "إعطاء ضمانات فعلية للمجلس الدستوري حتى يقوم بالمهام المنتظرة منه، خاصة ما تعلق برفض ملف ترشح الرئيس".

ولم يكشف قائد أركان الجيش الجزائري عن موقف المؤسسة العسكرية من موجة الاحتجاجات التي تعرفها العديد من القطاعات في مختلف ولايات الوطن، مع العلم أنه لوح في خطاب سابق بعدم رضاه عن ما يحدث في الشارع الجزائري من خلال التأكيد على "وجود نداءات مشبوهة تهدف إلى جر هؤلاء المغرر بهم إلى مسالك غير آمنة ولا تؤدي إلى خدمة مصالح الجزائر".

هدوء وتطمين

ويقول الناشط السياسي عبد الوكيل بلام (أحد نشطاء الحراك في الجزائر) إن "خطاب نائب وزير الدفاع الجزائري جاء مخالفا بشكل كبير لخطابات سابقة".

وشدد المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على أن "الفريق أحمد قايد صالح بعث برسائل تطمين لجميع المحتجين ضد العهدة الخامسة شريطة أن يلتزموا بالسلمية".

وأردف "هناك نبرة تهدئة واضحة في خطاب اليوم تؤكد أن الجيش سوف لن يتربص بالمتظاهرين خلال الاحتجاجات التي ينظمونها أو التي ستبرمج في الأيام المقبلة".

ويعتقد بلام أن "رسائل التطمين التي تضمنها خطاب نائب وزير الدفاع الجزائري ستدفع بعدد كبير من الجزائريين للخروج إلى يوم الجمعة الفارط"

ولاحظ المصدر ذاته "عدم خوص الفريق أحمد قايد صالح في العهدة الخامسة كما أنه لم يتكلم عن الرئيس عبد العزيز بوتفيلقة وإنجازاته وهذا شيء إيجابي بالنسبة إلينا".

رسائل الجيس

أما أستاذ العلوم السياسية، إدريس عطية، فأشار إلى أن "خطاب الفريق أحمد قايد صالح كان عبارة عن تذكير بالمهام الدستورية للجيش الجزائري".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "أطراف عديدة تعمل على الزج بالمؤسسة العسكرية في الوضع الذي تعرفه البلاد حاليا، وهو ما وقف عليه الخطاب".

وذكر المصدر ذاته بأن "الجيش الجزائري يريد أن يقف مسافة واحدة من جميغ الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي، ويريد التأكيد على أن مهمته الأساسة تكمن في حدود البلاد بحسب ما ينص عليه الدستور".

وختم عطية قائلا "من الرسائل القوية التي بعث بها الجيش اليوم هي أنه مؤسسة دستورية تسعى لحماية الأمن العام للدولة الجزائرية وليس لشخص ما أو لجهة ما".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات (2)

XS
SM
MD
LG